مقالات وآراء

نهاية الفوضى

حسن محمد النور

الدويلة تحتفل بقرار البرلمان الأوروبي… بينما القرار نفسه هو أول صفعة دولية تكشف روايتها وتضع مليشياها تحت المجهر العالمي
البرلمان الأوروبي لم يمنح “شرعية” لأبوظبي… بل وضع الدعم السريع تحت الرقابة الدولية..وفتح تحقيقات في شحنات السلاح الأوروبي التي وصلت إليه عبر الإمارات..ودفع الاتحاد لأول مرة لإعادة التفكير في اتفاقية التجارة معها

كل هذا يحدث… والشعب السوداني — رغم الدم ، ورغم الخذلان..ورغم الحصار الاقتصادي والعزلة الإعلامية التي صنعتها أبوظبي — صمد لأكثر من عامين وانتصر وقال كلمة واحدة لا تتبدل:
والله لغير الله لن نركع
بيان أبوظبي اليوم ليس انتصارًا… بل محاولة يائسة للهروب من الزلزال الأوروبي
فالبرلمان الأوروبي:
• أدان بقوة مليشيا الدعم السريع مباشرة
• أكد وحدة السودان وسيادته ورفض أي حكومات موازية
• طالب بضبط تجارة الذهب التي تموّل المليشيا
• ناقش تعليق اتفاقية التجارة مع الإمارات بسبب تسريب الأسلحة عبر أراضيها
• وثّق تحقيقات الأمم المتحدة والعفو الدولية في الأسلحة الأوروبية التي وصلت لملشيات أبوظبي

أما منصات الدعاية الإماراتية فتحاول تصوير الأمر وكأنه “اعتراف بدور الإمارات”…
لكن الحقيقة واضحة:
أوروبا تضغط… والإمارات تتراجع… والمساءلة بدأت

الفارق جوهري:
• أوروبا تسمّي المليشيا باسمها وتحمّلها جرائمها
• والإمارات تخلط المليشيا بالجيش الشرعي لتنجو من الاتهام والفضيحة

ما بعد قرار البرلمان الأوروبي ليس كما قبله
التهرب انتهى… والإفلات من العقاب انتهى… والعيون الدولية الآن على مصدر السلاح والذهب والتمويل
السردية الزائفة التي أنفقت أبوظبي مليارات لصنعها تنهار أمام أول قرار دولي جاد… وصوت الضحايا يعلو أخيرًا فوق كل بيانات التجميل

فضيحة دولية
أكبر عملية “هروب ناعم” في تاريخ اللوبيات الخليجية
تقرير POLITICO يكشف الليلة ما حاولت الدويلة إخفاءه طوال الأسبوع:
لم يكن قرار البرلمان الأوروبي “انتصاراً دبلوماسياً للإمارات” كما روجت منصاتها… بل عملية إنقاذ طارئة خوفاً من ذكر اسمها صراحة في الجرائم
ما جرى في ستراسبورغ لم يكن “نفوذاً ناجحاً”… بل كان ضغطاً هستيرياً خلف الأبواب المغلقة كما كشف التقرير :
وفد إماراتي كامل
غرفة خاصة داخل البرلمان
اجتماعات مع كل الأحزاب
إنكار مطلق لأي علاقة بالدعم السريع
وثيقة مسربة تنفي تمويل وتسليح المليشيا
وهدف واحد: إبعاد اسم الإمارات عن النص

لكن ما لم يفهموه هو الآتي:
تم حذف الاسم… لكن تُرك الاتهام
النص أدان “الممولين والداعمين الخارجيين” بشكل مباشر
وطالب بعقوبات على من يزوّد المليشيا بالسلاح
ووصف جرائم الدعم السريع بأنها قد ترقى لـ “الإبادة الجماعية”
وكل أوروبا تعرف تماماً من هو الممول الرئيسي… حتى لو لم يُكتب اسمه
وبحسب POLITICO ثلاثة أحزاب أوروبية كبرى قاتلت حتى اللحظة الأخيرة لوضع اسم الإمارات في القرار… لكن لوبيات أبوظبي تدخلت بشكل غير مسبوق لحذف السطر..
وهذا وحده أكبر اعتراف

المفارقة القاتلة
بينما أنفقت الإمارات ملايين في لوبيات أوروبا لحذف كلمة واحدة…
نجحت المقاومة السودانية خلال عامين — بلا مال..بلا إعلام — في تثبيت الحقيقة:
أن الدعم السريع مليشيا مجرمة… وأن من يمولها شريك في الجريمة

النص الأوروبي اليوم هو بداية وليس نهاية
• أدان الدعم السريع بوضوح
• وصف جرائمه بأنها ترقى إلى الإبادة
• دعا لعقوبات على الممولين
• وفتح الباب لأسئلة خطيرة:
من أين يأتي السلاح؟ ومن يغلق العيون؟ ومن يربح من الذهب المنهوب؟
أبوظبي ربحت “حذف كلمة”… لكنها خسرت روايتها أمام أكبر منصة تشريعية أوروبية
ومع كل تقرير جديد… تتحول “مفاوضات التجارة” التي تحلم بها إلى ملف ابتزاز ضدها

أما السودان — المليء بالجراح لكنه ثابت — فقد ربح شيئاً أهم:
أن قضية شعبه أصبحت تُطرح في قلب أوروبا..رغم كل محاولات الطمس
القادم أصعب عليهم… وأوضح لنا
المعركة الدولية تتحرك…
والقناع يسقط…
والعاصفة بدأت انتبهوا جيدا.. العدو واحد والخطر علي الجميع شاهدنا كيف فكك الأمن التركي شبكة تجسس على الصناعات العسكرية التركية وكيف خططت الإمارات لقتل ارودغان أثناء إجازته في مرمرة وكيف تم قصف البرلمان التركي بالطيران العسكري أثناء انقلاب 2016 الذي مولته الإمارات بثلاثه مليار دولار دفعتها لجماعة فتح الله قولن (الدعم السريع فرع تركيا) او حفتر تركيا.. الإمارات أيضا حاولت غزو قطر بقوات الدعم السريع من اليمن وكانت الخطة هي قتل وتصفية العائلة الحاكمة في قطر واحتلال البلد وتعيين حكومة تتبع للامارات وحينما اجهض الرئيس البشير الخطة تحول الأمر الي حصار خانق لقطر تحركت تركيا لافشاله ، نفس السيناريو المتكرر كان معد لقتل الرئيس البرهان في منزله فجر 15 أبريل 2023 ثم تنفيذ الانقلاب العسكري المسلح وقتل قيادات الجيش ليصبح حميدتي هو الرئيس.. الإمارات تحشد المرتزقة والجماعات السلفية المتطرفة الإرهابية من ليبيا مثل كتيبة سبل السلام وذلك على حدود مصر في العوينات تمهيدا للهجوم القادم المباغت ونشر الفوضي في مصر بعد السيطرة على دارفور.. الإمارات تسيطر على جنوب اليمن والممرات البحرية وهذا الأسبوع وقعت اتفاقية لبناء خط سكة حديد بين الإمارات وفلسطين المحتلة لإلغاء دور قناة السويس المطلوب قطع الماء بتمويل سد النهضة ثم الان ضرب اقتصاد مصر لأنها القوي التي تبقت عقبة في حلق الصهاينة.. وما ذكر غيض من فيض جرائم الإمارات أينما حلت ولم نذكر الصومال ولا الجزائر وتونس ولا أفريقيا الوسطى ولا الكيد المستمر للمملكة العربية السعودية وما كشف مؤخرا من الحرب الإلكترونية التي تشنها الإمارات علي السعودية وعلي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شخصيا، ولا ذكرنا تجسس الإمارات علي المسلمين في أوروبا وحملات التحريض ضدهم ولا إغلاق المراكز الإسلامية والمدارس التي تعلم أطفال المسلمين الصلاة وقراءة القرآن.. يبدو أن هؤلاء المجرمين لا يكتفون من دماء المسلمين في كل البلاد، وأن حربهم هي حرب مع امة الإسلام أينما كانت، والترويج للدين الإبراهيمي الأمريكي الجديد ،قاتلهم الله واراح المسلمين من شرورهم

تعليق واحد

  1. الظاهر عليك يا كوز قرأت البيان من ترجمة بعض مواقع الإسلاميين الظلامية لأنك لا تعرف لغة إنجليزية أو فرنسية منشور بها بيان البرلمان الأوربي على صفحتة الرسمية. أهم شئ في كل فقرات البيان أنة شدد على إدانة الطرفين (= الجيش و الدعم السريع) و حملهما كل المآسي التي لحقت بالمدنيين العُزل وحث الأطراف الدولية على ضبط تدفق الأسلحة للطرفين. أتحداك أن تثبت أن البيان في غلبية فقراتة لم يذكر الطرفين (= الجيش و الدعم السريع). أما حكاية إنو أبوظبي فرحة بالبيان ، فهذا يفضحك أنت والكيزان ، دولة الإمارات لا يؤثر عليها بيان من اي جهة.
    تكرارك لكلمة “الدويلة” فيه قلة أدب تنم عن جهل و ضعف و حقد جماعتك. صحصيح إنو الإمارات دولة صغيرة الحجم و لكنها إقتصاديا تفوق السودان الكبير الحجم بسنوات ضؤئية و اللي معروف تصنيفة كأحد أفقر دول العالم و سيظل هكذا طالما الكيزان و أمثالك يصرون على الحرب التي ستقضي عليهم هم أولاً و أخيراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..