بابنوسة).. مدينة سقطت وأسقطت معها قناة جزيرة قطر!

المصداقية ليست ترفًا في العمل الإعلامي، بل هي عموده الفقري وعهده مع الجمهور. وما بثّته قناة الجزيرة مساء أمس، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة بابنوسة، حول “نزوح سكان المدينة سيرًا على الأقدام إلى مدينة الأبيض”، لم يكن مجرد خطأ مهنيٍّ عابر، بل محاولة للترويج لرواية كاذبة ومناقضة للواقع، تكشف هشاشة التحقق المهني قبل البث، وتضع القناة أمام سؤال مشروع: كيف يُبنى تقرير كامل على فرضية يعلم الجميع أنها غير صحيحة؟
كان التقرير مثيرًا للسخرية والبؤس معًا، كمن يفتّش عن قطة سوداء في غرفة مظلمة غير موجودة فيها أصلًا!
فجميع السودانيين، وكل المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني، يدركون أن مدينة بابنوسة خالية من المدنيين منذ شهور طويلة، منذ اندلاع المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع. فقد تحوّلت المدينة إلى مدينة أشباح، لا يقطنها سوى جنود الفرقة 22 مشاة قبل سقوطها مؤخرًا. لذلك بدا التقرير وكأنه ينشئ واقعًا موازيًا، يصوّر نزوحًا من مدينة لم يعد فيها أحد لينزح أصلًا!
وتزداد المفارقة غرابة حين يُوحى بأن نسوة قطعن المسافة التي تتجاوز 330 كيلومترًا بين بابنوسة والأبيض في ليلة واحدة؛ وهي مسافة يحتاج العداء المحترف إلى أكثر من أسبوع لقطعها.
فكيف يمكن لنسوة يحملن أمتعتهنّ على رؤوسهنّ وأطفالهنّ على جوانبهنّ أن يقطعن كل هذه المسافة بين عشية وضحاها؟ سؤال يراوح بين الدهشة والسخرية، ويكشف خللًا جوهريًا في التحقق من أبسط الحقائق.
ومثل هذا الانزلاق لا يتوقف عند حدود مسؤولية المراسل أو فريق الإعداد، بل يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول استغلال الإعلام لمعاناة المدنيين في سياق الصراع، وتحويل الخبر من نقلٍ للواقع إلى أداة في معركة إعلامية تُدار خارج إطار الحقائق.
لقد كان بوسع القناة – إن أرادت الالتزام بخطّها المعروف في مناصرة جماعات التيار الإسلامي السياسي – أن تفعل ذلك بطريقة أذكى، تحترم عقل المشاهد على الأقل، كما اعتادت في تغطيات كثيرة حول العالم حيث تشتعل الكوارث التي يكون الإسلاميون طرفًا فيها. أمّا التزييف والتهويل، أياً كان دافعهما، فلا يصنعان إعلامًا محترفًا، ولا يُحوّلان الأكاذيب إلى حقائق، خصوصًا الأكاذيب غير الخلّاقة كما بدا في تقرير الأمس.
الاعتذار هنا ليس ترفًا، بل ضرورة لترميم ما تصدّع من الثقة. حذف التقرير وتصحيح المعلومات حق للجمهور قبل أن يكون دفاعًا عن سمعة القناة.
يعلم السودانيون جميعًا أن الجيش يستخدم معاناة المدنيين كسلاح في حربه ضد قوات الدعم السريع؛ فهذا بات من بديهيات المشهد. ومعلوم أيضًا، حتى لطفلٍ صريخٍ ابنِ يومين، أن قناة الجزيرة تنحاز للإسلاميين في مشارق الأرض ومغاربها عبر الكاميرا والتقارير غير الأمينة. غير أن بلوغ هذا الحد من التزييف سقوطٌ رخيص لا يليق بقناة اتخذت من (الانحياز الذكي!) شعارًا لها!
ما شاهدناه لم يكن تقريرًا خبريًا، بل مشهدًا يقترب من الكوميديا السوداء. ويبقى السؤال هنا معلّقًا: أين تقف الحقيقة وسط كل هذا الضجيج؟ الإعلام رسالة ومسؤولية، ومن أراد صون مكانته فليجعل الواقع مرآته الأولى، لا الخيال ولا الرغبات .. ولا الأيديولوجيا!
*السادة في قناة الجزيرة*: لا نطالبكم بالمهنية، ولا بخلع عباءتكم الوظيفية، بل نرجو – على الأقل – ألا تستخفّوا بعقولنا إلى هذا الحدّ المُهين.




قناة الجزيرة يسيطر عليها تماما الأخوان المسلمين وفي مقدمتهم الفلسطينيين، قناة الجزيرة زعمت أن إسرائيل ألقت 200,000 طنا من المتفجرات على غزة علما بأن غزة مساحتها 365 كيلومتر مربع وهذا يعني أن إسرائيل ألقت ما يقارب 550 كيلوجرام على المتر المربع الواحد ولو فعلت إسرائيل ذلك لتحولت غزة لحفرة واحدة كبيرة لا يوجد فيها ما يتحرك أو يتنفس
معدل المشي للرجل الشاب حوالي 15 دقيقة للكيلومتر و هذا لانسان لا يحمل شيئا و اذا افترضنا ان الانسان يمشي في اليوم الواحد 16 ساعم من المشي المتواصل فان سيقطع مسافة 64 كيلومتر في اليوم و المسافة بين الابيض و بابنوسة حوالي 300 كيلومتر أي ان الانسان يحتاج الى خمسة ايام على الاقل لكي يقطعها مشيا و هذا للرجل الشاب المعافى فكيف بالنساء و صغار الاطفال يا قناة العباقرة ههههههههههه
وانتم لماذا تهتمون بما تقوله أو تبثه قناة الجزيرة ايها الجنجويد السارقين المغتصبين
وأعوانهم
والاجابه هي انكم تخافون من الاعلام عامة لانه يفضح و يكشف جرائمكم أمام الرأي العام
خوفكم من الاعلام عامة وقناة الجزيرة خاصة
لماذا تسميه اهتمام؟
ده اسمه فضح للاكاذيب