عبد الكذاب البرهان !

مناظير
زهير السراج
* في الساعات الأولى من فجر ٣٠ يونيو ١٩٨٩، بعد استيلاء الاخوان المسلمين على السلطة في السودان بانقلاب عسكري، قال “حسن الترابي” الامين العام للحركة الاسلامية كلمته المشهورة لقائد الانقلاب “عمر حسن البشير “: “اذهب إلى القصر رئيساً، وسأذهب إلى السجن حبيساً.” وذهب “البشير” إلى القصر، و”الترابي” إلى السجن، بينما ذهب السودان كله إلى الهاوية تحت حكم جماعة أتقنت الضلال والفساد والدجل السياسي والكذب والتلاعب بالعقول.
* كان “الترابي” هو الرئيس الحقيقي للسلطة بينما كان البشير تلميذاً مطيعاً ينفذ المطلوب دون أن يفقه ما يجري خلف الستار. وبعد أن اكتملت المسرحية، اعترف “الترابي” بأن الأمر كله لم يكن إلا خدعة كبرى لتضليل الشعب والعالم وإبعاد التهمة عن الإخوان بتدبير وتنفيذ الانقلاب ريثما يتمكنون من الحكم.
* واليوم يعود نفس السيناريو ولكن بصيغة هزلية أكثر تخلفاً وسخفاً. فالبرهان يظهر عبر قناتي “العربية والحدث” ليقول بدون حياء او خجل “لقد أسقط الشعب الإخوان بثورته، ولن نسمح لهم بالعودة مرة أخرى!”
* قالها وكأن الشعب السوداني فاقد الذاكرة وكأن العالم مجموعة مغفلين، بينما الكل يعرف انه يكذب، وهو يعرف انه يكذب ولن يصدق اغبى اغبياء العالم حرفا واحدا مما يقول! ومع ذلك يواصل الكذب بلا حياء وينكر سيطرة تجار الدين على السلطة” ويلعب دور “الرئيس”، بينما الرئيس الفعلي هو اللص المجرم ” علي كرتي” الذي يشده ويحركه بالحبال من الخلف مثل اى عروسة مولد يحركها المخرج من وراء الستار!
* لا ادري ماذا كان يدور في ذهن مراسلة قناتي “العربية والحدث” وهى تسمع اكاذيب البرهان، ولكنني اجزم بانها كانت تموت من الضحك في داخلها وتعرف انه اكذب من مسيلمة الكذاب، وكل العالم يعرف ويسخر ويتعجب من جرأته الوقحة في الادلاء بالاكاذيب بدون ان يطرف له جفن او يرتعش له لسان، وهى صفات الكذوب الكذاب الذي رضع وتربى وشب على الكذب حتى صار الكذب هو الاكسجين الذي يتنفسه ولو لم يكذب لمات اختناقا، وهى صفة سائدة عند الكيزان يتوارثونها جيلا جيل.
* الجميع يعرف ان الكوز المجرم “علي كرتي”، قائد الجماعة، ولصهم الأكبر، هو الذي يمسك بكل الخيوط، وهو الذي يقرر ويأمر وينهى، وهو الذي يدير الدولة المنهارة وفق أهوائه، وهو الذي يحرك العرائس الخشبية، البرهان وبقية الجنرالات البهلوانات والتنبل كامل ادريس ووزرائه الاراجوزات !
* المشهد الحالي في السودان مسخرة كيزانية تاريخية، فما يسمى بقائد الجيش، عبد الكذاب البرهان في قبضة الحركة المسيلمية التي تتحكم فيه كما تشاء، و”كامل إدريس”، الذي نُصب رئيساً للوزراء، ليس إلا قطعة ديكور، وليتها كانت قطعة ديكور جميلة ولكنها قبيحة المظهر والجوهر مثل زعيم العصابة “علي كرتي” الذي يبسط سيطرته على الجميع.
* المشهد بين الامس واليوم يكاد يكون متطابقا، غير ان الفرق الوحيد هو أن الشعب لم يعد مخدوعاً، والوعي قد ارتفع، والواقع لم يعد يقبل إعادة إنتاج مسرحية رديئة بوجوه قبيحة، وقريبا جدا سيرى كل العالم العصابة وهى تهوي الى مزبلة التاريخ !




أخونا زهير كلامك صحيح ، ولكن لكي تهوي هذه العصابة لمزبلة التاريخ لابد من تحرك حقيقي وواقعي وفوري من قبلنا نحن جميعا كمدنيين وضباط شرفاء وإلا سنفقد بلدنا وإلى الأبد .. الوضع السائد الآن ينذر بنهاية لا نتمناها لبلدنا وترابنا الذي ولدنا وترعرعنا فيه حدود مفتوحة مشرعة لكل من هب ودب ومدن تتساقط كأوراق النيم وقيادة عديمة النفع والقيمة وحتى مجردة من أي مشاعر وطنية ورجولة ونخوة وشهامة وغيرة على البلد .. بح صوتنا ونحن نناشد ونرجو كل الشرفاء المنتشرين ببقاع العالم أمثالك وغيرهم بتوحيد الصف والإصطفاف على قلب رجل واحد .. أتمنى الإستجابة من الجميع . نسأل الله أن يمدنا بمعجزة من عنده ويوحدنا للحاق بما تبقى من وطنا المغلوب على أمره وعلى أهله الطيبين الذين لا يستحقون كل هذا الهوان والتشرد والظلم من أبناء جلدتهم حسبنا الله ونعم الوكيل .
سبحان الله العظيم وتقدست.اسماءه وصفاته…
عنوان هذا المقال فيه تطاول علي اسماء الله الحسني وكان من الممكن أن يكون علي النحو التالي..البرهان الكذاب لكان مقبولا وفي حدود الأدب .نسأل المولي ان يرينا فيكم قوته وبطشه وهو السميع القدير .
عنوان الموضوع فيه خطأ
كما ذكر البعض العنوان غير لائق فيه تجاوز واضح
*آلهة “تقدم” تعاقبنا بحمل صخرة الكيزان صعوداً وهبوطاً إلى قيام الساعة*
*عبد الله علي إبراهيم*
*(استعيد هنا كلمة لي ليست قديمة جداً حيال البشر الذي رأيته طفح أمس على وجوه دعاة “لا للحرب” مكاء وتصدية بعد إعلان جماعة من دول الغرب الإخوان المسلمين منظمة إرهابية. المتغطي بالعالم عريان)*
أسأل نفسي ما هو ميس (في لعب الأطفال) أهل قحت وتقدم الذي يبلغون البلد به ويكون يوم النصر المؤكد على الكيزان فيرتاح خاطرهم وخاطر البلد. تربصوا بهم بعد انقلاب 1969 وسموهم “إخوان حتحوت” لينتهي الانقلاب التقدمي المزعوم في 1983 إلى ثيوقراطية دينية من أبو كديس أو أبو كيزان. وتربصوا بهم قبل ثورة ابريل 1985 وما بعدها ودمغوهم ب”السدنة” وتكأكأوا على شيخهم الترابي بأقصى “حي الصحافة” وغلبوه. ثم عاد الكيزان بانقلاب 1989 دولة ثيوقراطية لآخر حد. ثم اسقطوهم ك”فلول” في 2019 بل داسوهم دوس. ثم عادوا. ومدعوون نحن الشعب ما نزال للتعبئة لاستئصال الكيزان.
أليس ثمة شيء غاية في الخراقة هنا؟ حتاما نساري الكيزان في الظلم؟ فليس يصدق احتشادنا لعقود لهزيمة الكيزان بلا طائل إلا أن تكون أصابتنا “لعنة” الكيزان كما في لعنة سيزيف. فتقول الأسطورة الإغريقية عن لعنة سيزيف إن الآلهة عاقبته بحمل صخرة عظيمة إلى قمة جبل ما يبلغها حتى تتدحرج الصخرة مرة أخرى إلى أسفل. فيعيد الدورة. يرفعها إلى قمة الجبل. تتدحرج. يرفعها ثانية وهكذا دواليك إلى قيام الساعة لو اعتقد الإغريق الكفرة فيها.
يبدو أن لا قحت ولا تقدم تريد لنا أن نرى عيبها من وراء قرارهم تحميلنا صخرة الكيزان التي أوثقوها على أكتافنا. وعيبها أنها لا تحسن القضاء عليهم. فيخرج عليهم الكيزان من ثقب إهمال تراجيدي في أداء واجباتهم ويسألون: من أين جاء هؤلاء؟ وعلينا حمل الصخرة في الواد لأنهم حين فشلوا، وأدمنوا الفشل، خرجوا منه كالشعرة من العجين “واشكع على الكيزان”.
يا زهير خاف ربك ياخ و صلح عنوان مقالك ده انت ما بتحتاج لي فرقعة عنوان فيه تألي على الله وتعدي سافر على اسمائه الحسني بل كفر بالله سبحانه وتعالى اللهم اني عبدك الفقير اليك أبرأ اليك من هذا … والله من رفضت اقرأ المقال بمجرد رؤيتي لعنوانه اعوذ بالله من غضب الله
العنوان يدل على استخفافك بالله سبحانه وتعالى.
استغفر ربك ان كنت مسلماً.
وإلا لاتؤذينا فى عقيدتنا.
عقيدتك لاتهمنا ولكن عقيدتنا هى حياتنا.
أيها الأغبياء وهل الكذاب إسم من أسماء الجلالة؟إتقوا الله أيها الجهلة… أغبياء …أغبياء …أغبياء
الأستاذ/ زهير السراج ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ارجو منك تغيير عنوان هذا المقال بشكل عاجل لأي صيغة اخري تراها مناسبة لان الصيغة الحالية فيها تعدي كبير علي الله سبحانه وتعالي وعلى اسماء الله الحسنى وفيها طعن في العقيدة الإسلامية لكل المسلمين في جميع انحاء العالم وليس فقط في السودان.
اشكر واقدر لك احترامك و تفهمك لمسالة العقيدة الإسلامية و اسماء الله الحسنى التي لايجوز ابدا التعرض لها باي حال من الأحوال.
لك الشكر الجزيل.
كده يا شباب اسمعوا كلام عمكم عمر الذي لا يفقه شيئا الذين جاؤا لينتقدوا السراج في أن إسم عبد الكذاب البرهان البعض يقول عبدة المال وعبدة الشيطان وعبدة الطاغوط هل المال والشيطان والطابور من أسماء الجلالة فالكذب هو صفة من صفات البرهان وهو يعبد الكذب ولا علاقة له بقي الجلال والإكرام
حزب الجيش
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠)
قبل يومين استمعت للأخ الدكتور شمس الدين عبد الرحمن الدويحي بقروب مدرسة النيل الأبيض الثانوية سابقًا بالدويم في مداخلة صوتية عفوية. ملخصها: (أنه مع جيش الوطن. فيه كيزان فيه شيطان فيه سجمان. وهو ضد المليشيات أيًّا كان نوعها. وضد الكيزان والقحاتة. منتقدًا القدسية عند الكيزان. شيخنا فلان وشيخنا علان. وكذلك التأليه عند الأحزاب الطائفية سيدي معيط أو زعيط. متهكمًا بديمقراطية الأحزاب التي فشلت في تطبيقها داخل أروقتها. أي: فاقد الشيء لا يعطيه). عليه نرى بأن عفوية المداخلة تعطيها قيمة ثبات المصداقية الكاملة كما يرى رواد البحث العلمي. وهي بلا شك تمثل رأي غالبية الشارع. وفي تقديرنا نجدها تمثل الحد الأدنى للتراضي والتوافق الوطني إن وجدت طريقها (لهردبيس) الأحزاب، بل إن صدقت نوايا تلك الأحزاب غالبًا ما تكون خارطة طريق للخروج من عنق زجاجة الواقع بسلام. وقراءة ما بين سطورها يمكن القول بأنها: (تمرد ناعم) ضد الأحزاب التي عجزت عن استيعاب التحولات الكبيرة في الشارع. أما أن تكون تلك الأحزاب صانعة للأحداث فذاك ضرب من المستحيل. لذا نرى بأن بديل الأحزاب الآن عند كثير من الشعب هو (حزب الجيش). وخلاصة الأمر نؤكد بأن السودان قطع شوطًا مقدرًا في مضمار تشكيل الوعي الجمعي، وأنه في مرحلة مخاض عسيرة، والشارع يراقب عن كثب ولادة سودان جديد من رحم المعاناة، لذا على الأحزاب رعاية ذلك المولود بطرق تتواكب ومتطلبات الواقع واستشرف المستقبل، أما كلاسيكيتها ما عادت تلبي طموحات الشارع، وبحتمية قانون التفاعل المجتمعي سوف تصبح جزء من التاريخ.
الأثنين ٢٠٢٥/١٢/٨
نشر المقال… يعني متابعة الصورة العكسية للسودان.. شارع متقدم بسنين ضوئية على أحزابه.