
قبل عقدين من السنين تمكنت ابنتي نفيسة من المشي. وكانت تمشي بخطوات متعثرة . ورايت قدم سويدي عملاق بمقاس 48 تدفعها وتسقط ، تم تنهض من جديد وتتكرر العملية . وتضايقت . ولكن السويدي ارخي قدمه وامتطتها ابنتي وهي تحتضن الساق التي كانت تهتز وابنتي في منتهي السعادة . والعملاق السويدي يغالب دمعه ، وزوجته تشاركه الفرح . ذالك كان العم اسفيركا وزو جته استينا . وتلك كانت حفيدتهم . . وقبلها بفترة قصيرة كانت والدتها قد سافرت معها الي شمال السويد في رحله عبر ثلاثة مطارات وبص وعربة لتعرف العائلة بابنتهم. والجد والجدة سافرا بالقطار لمدة 22 ساعة للحضور الي جنوب السويد لزيارة حفيدتهم ..فالجد افني حياته في خدمة السكك الحديدية السويدية . وكان يحكي لي عن السكك الحديدية .
في سنة 1853 قرر البرلمان السويدي انشاء خطوط للسكك الحديدية . وتكامل اول خط في سنة 1856 . وكان ذالك القرار صائبا . فالسويد هي اطول بلد في غرب اوربا . وطول السويد يزيد عن 2 الف كيلو متر . وربطت السكك الحديدية كل السويد . وتمكنت السويد من تصدير معادن الشمال الي وسط وجنوب السويد . ولا يزال الحديد والصلب السويدي يتمتع بسمعة مميزة في العالم . ولم يكن في امكان السويد ان تصل الي ما وصلت اليه من تطور بدون السكك الحديدية . وتتمتع السويد الآن باحد افضل خطوط السكك الحديدية في العالم . والسويد تصنع اجود القطارات . وعندما يتاخر القطار 3 دقائق يعلن عن التاخير .
وروسيا لم تكن لتنتصر في حرب القرم ، اذا لم يشيد القيصر خطوطا للسكك الحديدية لتموين ونقل جنوده . وفي تلك الحرب حارب الزبير باشا وترقي الي رتبة الباشا لجهده .والانجليز انشؤوا السك الحديدية لفتح السودان . ولولاها لما نجحوا .
الذين تحملوا العبئ الاكبر في بناء تلك السكك الحديدية هم من عرف في السويد ب ,, رالاري ,,. والكلمه تأتي من اللغة الانجليزية ,, ريلويز ,, والانجليز هم من اخترع القطار , والمخترع كما علمونا في المدرسة الاولية هو جورج استيفنس .
الرالاري كانوا رجالا قوي الاجسام يبدا اصطيادهم وهم في السادسة عشر . وعادة بواسطة عمال آخرين او قسيس القرية . وهذه فرصة للخروج من مجتمع القرية المنقلق الي عالم رحب ، واجور اعلي . ويسيرون علي اقدامهم . ويحملون الخيام ومعدات الطهي وفراشهم وغطائهم واغراضهم الشخصية. يقسم العمل الي مراحل من 2 ميل سويدي . ولطول المسافات في السويد فالميل يساوي 10 كيلو مترات . وقد يكون مكان العمل الجديد علي بعد 10 كيلو مترات من موقع العمل القديم يرحل العامل وهو يحمل امالات على ظهره . ويسير العامل لمدة ساعة لكي يصل قبل الخامسة صباحا . ويعمل الي الثامنة مساء . ويصل الي مرقده في التاسعة . ولا يقبل اي تأخير . واي تأخير يقابل بقطع جزء من راتب اليوم . وحتي الرد علي صراخ الرؤساء ، كان يؤدي الي الطرد . ويزود العامل بشهادة بانه قد طرد بسبب سوء سلوكه . .
ويعرف عالميا اليوم ان هنالك اربعة دول خاصة ، وهم الشعوب الشبه عسكرية . او الشعوب المنضبطة ، وهم الالمان ويشمل هذا النمسا ، والسويد وكوريا واليابان . وسيتمتعون دائما باقتصاد متطور . وعندما ينهار اقتصاد بعض الدول الآن يزدهر اقتصاد السويد .
العمل كان يسير بطريقة عسكرية . وكثير من الرؤساء اتوا من الجيش او كانوا مهندسين عسكريين . وبما ان الجبال كانت تعترض الطرق فكان من الواجب نسفها او حفر انفاق داخل الصخر . السويدي الفرد نوبل الذي تمنح باسمه الجائزة العالمية ، هو من اخترع الديناميت الذي ساعد في افتتيت الجبال. الديناميت كان يحتاج لثقوب داخل الصخر . وكان هذا يحدث يدويا . فعامل يضرب بالمرزبة الثقيلة والاخر يمسك بالزمبة وهي مثل الوتد الحديدي ويقوم بلفها بعد كل ضربة . وقد يخطي العامل وتهشم الضربة يد العامل الآخر ، او تنخلع المرزبة من العود الخشبي وتسقط علي راس العامل . وكانت المركبات التي تحمل ، تصقط في حفرة او تصطدم بصخرة في الارض الوعرة وياخذ العامل ما عرف برحلة طائرة في الهواء . وينتهي بعدة شهور في المستشفي . والارض في السويد خاصة في الشمال تختفي تحت الثلوج والجليد لاكثر من نصف العام . ولا تظهر الشمس لعدة شهور . وفي الصيف لاتختفي الشمس لعدة شهور . وتكون معلقة في السماء . ويتوالد ناموس في حجم العصافير ويغطي اجسام الرجال التي تتعري بسبب الحر ويترك الناموس هضابا مؤلمة علي اجساد البشر .
احسن من كتب عن تلك الفترة هو الكاتب سامويل ماقنسون . وقد بدا حياته كرالاري وهو في السادسة عشر . ويحكي في كتاب ذكرياته صعوبة العمل الذي لا ينتهي. وكيف كان يحشر خمسة عشر رجلا في كابينه مساحتها 25 مترا ويتوسطها موقد بالحطب للطبخ . ويضطر بعض الرجال الي النوم علي الكراسي.
وتكونت اول نقابة لعمال السكك الحديدية في 1901 . وتغير حال العمال قليلا . واتت معدات اجود بدلا عن العتلة الضخمة والجاروف العملاق والمرزبة الخطرة . ولكن بقي الحال صعبة . وكانت بعض القطارات ملكية للشركات . وهؤلاء كان يهمهم الربح . ولا يعني لهم العامل اكثر من كونه عبدا يكلفهم مرتبا . النقابات كانت تتعرض للفركشة . لان اصحاب العمل يعملون لنشر التفرقة بين العمال . وكانت النقابات تنهار بسب تنقل العمال . ولم يحظي الرالاري بنقابات حقيقية الا في الثلاثينات . ونقابة السكك الحديدية في السودان تكونت في سنة 1948 ، وساعدت في تكوين نقابة المزارعين في الجزيرة . وحظي عمالنا بظروف جيدة ولا تزال مساكن العمال والموظفين في عطبرة تشهد علي مستوي المعيشة الجيد. عطبرة صارت رئاسة السكة حديد في 1906 . وبلغ عد موظفي السكك الحديدية عندنا التسعين الف عضوا . وكانت مدرسة الصنائع تخرج اجود الفنيين منهم الشهيد الشفيع الذي حاز علي وسام لينين الذي كان يحلم به كثير من رؤساء الدول . وكان ابراهيم زكريا سكرتيراعام لاتحاد النقابات العالمي , ومنهم قاسم امين وسلام وكوكبة من اهل الفكر والعمل السياسي . ولكن النميري بايعاز من المخابرات الامريكية قام بمحاربة نقابة السكك الحديدية . وشجع استيراد الشاحنات . والسكك الحديدية كانت تكلف 19 % من تكلفة الشاحنات . ولكن نميري خشي من اضرابات العمال . و قضت الانقاذ علي البقية . .
وفي السويد كان الرالاري هم نواة الصناعة السويدية وهم الذين دربوا الشباب فيما بعد علي العمل في بناء الجسور والخزانات وتوليد الكهرباء من مصاقط المياه . وكان الاخرون ينظرون اليهم كابطال .
وعمال السكك الحديدية عندنا هم من عمل فيما بعد في الورش الخاصة والمشاريع الزراعية . وفي المصانع التي انشأت في الخمسينات . وكانو هم الحدادين والنجارين والمنجدين والبرادين . واستعانت بهم زامبيا في بناء سككها الحديدية . وعن طريقهم انتقل الانضباط في العمل في البداية . ولكن بعد اختفاء رجال تلك المرحلة . اختفي الانضباط في العمل في السودان . ولكن روح الرالاري تستمر في السويد . وهنالك مطاعم خاصة تحمل هذا الاسم . وله اشعارهم واغانيهم المعروفة والمسجلة . وهنالك متاحف في عدة اماكن تعكس ظروف حياتهم القاسية .
والرالاري عاشو بشرف وكانت تنشب بينهم معارك يحسمونها بالملاكمة . ولقد كان انقمار يوهانسون بطل العالم في الملاكمة في نهايةالخمسينات وبداية الستينات . والآن ينفر السويديون من رياضة الملاكمة . وعندما يبلغ العمال احدي القري كانوا يصيبون حظوة عند الفتيات . وكان هذا ينتهي بمعارك مع الشباب المحلي وينتهي الامر بمعارك قل ما يخسرها الرالاري . كانوا مثل رعاة البقر في امريكا قديما . ينظر اليهم كابطال ورجال فوق العادة . لايعرف من اين اتو . ولهم نوع من السحر والغموض . يدغدغون احلام الفتيات في تلك المناطق النائية والمعزولة. ولكن حياتهم كانت جد قاسية .
وصار للقرية متاجر تحتوي علي نفس البضائع الموجودة في العاصمة او المدن الكبري . والسويد هي اول بلد استطاعت ان تجعل حياة الجميع تقريبا متساوية . نفس المدارس والمستشفيات و المكتبات المكاتب تتواجد في كل مكان بنفس الشكل واللون. وقديما كان اصهاري يذهبون لمسافة اكثر من 50 كيلو مترا لشراء ما يحتاجونه . وحتي في بداية التسعينات كان منظري يلفت الانظار الودودة المندهشة.
في سنة 1853 قرر البرلمان السويدي انشاء خطوط للسكك الحديدية . وتكامل اول خط في سنة 1856 . وكان ذالك القرار صائبا . فالسويد هي اطول بلد في غرب اوربا . وطول السويد يزيد عن 2 الف كيلو متر . وربطت السكك الحديدية كل السويد . وتمكنت السويد من تصدير معادن الشمال الي وسط وجنوب السويد . ولا يزال الحديد والصلب السويدي يتمتع بسمعة مميزة في العالم . ولم يكن في امكان السويد ان تصل الي ما وصلت اليه من تطور بدون السكك الحديدية . وتتمتع السويد الآن باحد افضل خطوط السكك الحديدية في العالم . والسويد تصنع اجود القطارات . وعندما يتاخر القطار 3 دقائق يعلن عن التاخير .
وروسيا لم تكن لتنتصر في حرب القرم ، اذا لم يشيد القيصر خطوطا للسكك الحديدية لتموين ونقل جنوده . وفي تلك الحرب حارب الزبير باشا وترقي الي رتبة الباشا لجهده .والانجليز انشؤوا السك الحديدية لفتح السودان . ولولاها لما نجحوا .
الذين تحملوا العبئ الاكبر في بناء تلك السكك الحديدية هم من عرف في السويد ب ,, رالاري ,,. والكلمه تأتي من اللغة الانجليزية ,, ريلويز ,, والانجليز هم من اخترع القطار , والمخترع كما علمونا في المدرسة الاولية هو جورج استيفنس .
الرالاري كانوا رجالا قوي الاجسام يبدا اصطيادهم وهم في السادسة عشر . وعادة بواسطة عمال آخرين او قسيس القرية . وهذه فرصة للخروج من مجتمع القرية المنقلق الي عالم رحب ، واجور اعلي . ويسيرون علي اقدامهم . ويحملون الخيام ومعدات الطهي وفراشهم وغطائهم واغراضهم الشخصية. يقسم العمل الي مراحل من 2 ميل سويدي . ولطول المسافات في السويد فالميل يساوي 10 كيلو مترات . وقد يكون مكان العمل الجديد علي بعد 10 كيلو مترات من موقع العمل القديم يرحل العامل وهو يحمل امالات على ظهره . ويسير العامل لمدة ساعة لكي يصل قبل الخامسة صباحا . ويعمل الي الثامنة مساء . ويصل الي مرقده في التاسعة . ولا يقبل اي تأخير . واي تأخير يقابل بقطع جزء من راتب اليوم . وحتي الرد علي صراخ الرؤساء ، كان يؤدي الي الطرد . ويزود العامل بشهادة بانه قد طرد بسبب سوء سلوكه . .
ويعرف عالميا اليوم ان هنالك اربعة دول خاصة ، وهم الشعوب الشبه عسكرية . او الشعوب المنضبطة ، وهم الالمان ويشمل هذا النمسا ، والسويد وكوريا واليابان . وسيتمتعون دائما باقتصاد متطور . وعندما ينهار اقتصاد بعض الدول الآن يزدهر اقتصاد السويد .
العمل كان يسير بطريقة عسكرية . وكثير من الرؤساء اتوا من الجيش او كانوا مهندسين عسكريين . وبما ان الجبال كانت تعترض الطرق فكان من الواجب نسفها او حفر انفاق داخل الصخر . السويدي الفرد نوبل الذي تمنح باسمه الجائزة العالمية ، هو من اخترع الديناميت الذي ساعد في افتتيت الجبال. الديناميت كان يحتاج لثقوب داخل الصخر . وكان هذا يحدث يدويا . فعامل يضرب بالمرزبة الثقيلة والاخر يمسك بالزمبة وهي مثل الوتد الحديدي ويقوم بلفها بعد كل ضربة . وقد يخطي العامل وتهشم الضربة يد العامل الآخر ، او تنخلع المرزبة من العود الخشبي وتسقط علي راس العامل . وكانت المركبات التي تحمل ، تصقط في حفرة او تصطدم بصخرة في الارض الوعرة وياخذ العامل ما عرف برحلة طائرة في الهواء . وينتهي بعدة شهور في المستشفي . والارض في السويد خاصة في الشمال تختفي تحت الثلوج والجليد لاكثر من نصف العام . ولا تظهر الشمس لعدة شهور . وفي الصيف لاتختفي الشمس لعدة شهور . وتكون معلقة في السماء . ويتوالد ناموس في حجم العصافير ويغطي اجسام الرجال التي تتعري بسبب الحر ويترك الناموس هضابا مؤلمة علي اجساد البشر .
احسن من كتب عن تلك الفترة هو الكاتب سامويل ماقنسون . وقد بدا حياته كرالاري وهو في السادسة عشر . ويحكي في كتاب ذكرياته صعوبة العمل الذي لا ينتهي. وكيف كان يحشر خمسة عشر رجلا في كابينه مساحتها 25 مترا ويتوسطها موقد بالحطب للطبخ . ويضطر بعض الرجال الي النوم علي الكراسي.
وتكونت اول نقابة لعمال السكك الحديدية في 1901 . وتغير حال العمال قليلا . واتت معدات اجود بدلا عن العتلة الضخمة والجاروف العملاق والمرزبة الخطرة . ولكن بقي الحال صعبة . وكانت بعض القطارات ملكية للشركات . وهؤلاء كان يهمهم الربح . ولا يعني لهم العامل اكثر من كونه عبدا يكلفهم مرتبا . النقابات كانت تتعرض للفركشة . لان اصحاب العمل يعملون لنشر التفرقة بين العمال . وكانت النقابات تنهار بسب تنقل العمال . ولم يحظي الرالاري بنقابات حقيقية الا في الثلاثينات . ونقابة السكك الحديدية في السودان تكونت في سنة 1948 ، وساعدت في تكوين نقابة المزارعين في الجزيرة . وحظي عمالنا بظروف جيدة ولا تزال مساكن العمال والموظفين في عطبرة تشهد علي مستوي المعيشة الجيد. عطبرة صارت رئاسة السكة حديد في 1906 . وبلغ عد موظفي السكك الحديدية عندنا التسعين الف عضوا . وكانت مدرسة الصنائع تخرج اجود الفنيين منهم الشهيد الشفيع الذي حاز علي وسام لينين الذي كان يحلم به كثير من رؤساء الدول . وكان ابراهيم زكريا سكرتيراعام لاتحاد النقابات العالمي , ومنهم قاسم امين وسلام وكوكبة من اهل الفكر والعمل السياسي . ولكن النميري بايعاز من المخابرات الامريكية قام بمحاربة نقابة السكك الحديدية . وشجع استيراد الشاحنات . والسكك الحديدية كانت تكلف 19 % من تكلفة الشاحنات . ولكن نميري خشي من اضرابات العمال . و قضت الانقاذ علي البقية . .
وفي السويد كان الرالاري هم نواة الصناعة السويدية وهم الذين دربوا الشباب فيما بعد علي العمل في بناء الجسور والخزانات وتوليد الكهرباء من مصاقط المياه . وكان الاخرون ينظرون اليهم كابطال .
وعمال السكك الحديدية عندنا هم من عمل فيما بعد في الورش الخاصة والمشاريع الزراعية . وفي المصانع التي انشأت في الخمسينات . وكانو هم الحدادين والنجارين والمنجدين والبرادين . واستعانت بهم زامبيا في بناء سككها الحديدية . وعن طريقهم انتقل الانضباط في العمل في البداية . ولكن بعد اختفاء رجال تلك المرحلة . اختفي الانضباط في العمل في السودان . ولكن روح الرالاري تستمر في السويد . وهنالك مطاعم خاصة تحمل هذا الاسم . وله اشعارهم واغانيهم المعروفة والمسجلة . وهنالك متاحف في عدة اماكن تعكس ظروف حياتهم القاسية .
والرالاري عاشو بشرف وكانت تنشب بينهم معارك يحسمونها بالملاكمة . ولقد كان انقمار يوهانسون بطل العالم في الملاكمة في نهايةالخمسينات وبداية الستينات . والآن ينفر السويديون من رياضة الملاكمة . وعندما يبلغ العمال احدي القري كانوا يصيبون حظوة عند الفتيات . وكان هذا ينتهي بمعارك مع الشباب المحلي وينتهي الامر بمعارك قل ما يخسرها الرالاري . كانوا مثل رعاة البقر في امريكا قديما . ينظر اليهم كابطال ورجال فوق العادة . لايعرف من اين اتو . ولهم نوع من السحر والغموض . يدغدغون احلام الفتيات في تلك المناطق النائية والمعزولة. ولكن حياتهم كانت جد قاسية .
وصار للقرية متاجر تحتوي علي نفس البضائع الموجودة في العاصمة او المدن الكبري . والسويد هي اول بلد استطاعت ان تجعل حياة الجميع تقريبا متساوية . نفس المدارس والمستشفيات و المكتبات المكاتب تتواجد في كل مكان بنفس الشكل واللون. وقديما كان اصهاري يذهبون لمسافة اكثر من 50 كيلو مترا لشراء ما يحتاجونه . وحتي في بداية التسعينات كان منظري يلفت الانظار الودودة المندهشة.
يعيشون علي لحوم الوعول الضخمة التي يزيد وزنها عن الطن والغزلان . ويصطادون الاسماك طيلة السنة . وفي الشتاء وحتي عندما تصل درجة البرودة الي 30 رجة تحت الصفر ، ياخذون بريمة ضخمة ويصنعون فتحة في الثلج ويصطادون الاسماك . وللسويد اكثر من 96 الف بحيرة بعضها عملاقة . ولكن فنلندة تمتلك اضعاف ذالك الرقم . والسهول التي تمتد لملايين الهكتارات تكتسي باكثر من عشرين نوعا من الاعناب التي تجفف او تطبخ وتحفظ للاكل في الشتاء . ويجمعون انواعا عدة من الفطر التي تجفف او تؤكل طازجة او مقلية . ويحتفظون بسرداب صغيرلا يذوب فيه الثلج لحفظ الاطعمة في الصيف . ويزرعون ما عرف ببطاطس اللوز . وهي بطاطس صغيره الحجم شكلها غير مستدير يشبه شكل اللوز . يخزن لكل فصل الشتاء الطويل . ويصنعون خبزهم بانفسهم . ولم يعرفوا الخبز الابيض الا اخيرا . ويحافظون علي الاطعمة والاشياء بطريقة عقائدية تصل الي حد البخل . ولا يفرطون في فلوسهم و يعضون عليها بالنواجز . ومن اكلات السويد المشهورة هي السمك المملح ، و السمك المخمر . وهذة هي اسماك الاستريمنق التي تفقس في شمال بحر البلطيق وعندما تصل الجنون يكون قد تضاعف حجمها وتعرف بالسيل . وهذه اكلة السويديين الشعبية. مثل الطعمية والفول عند المصريين . .
السمك المخمر يعبي في براميل خشبية . ثم يعبي في معلبات . ويمكن ان يشتم الانسان رائحتها عند فتحها علي بعد عشرات الامتار . ويجب ان يستشير الانسان جيرانه في المدينة قبل فتح احدي المعلبات . ولقد طردت عائلة دبلوماسية سويدية من مسكنها في سويسرا في السبعينات عندما فتحوا احدي تلك المعلبات .
ولهم في شمال السويد كرات من الطحين الخشن تشبه لحاء الاشجار وبداخلها قطع من الشحم واللحم يسمونها بالت يصعب اكلها لمن لم يتعود عليها حتى السويديين. وتذكر الانسان بالقدو قدو . يضيفون اليها اعناب اللنقون المطبوخة مع السكر . وهذة الاعناب يضيفها السويديون لكل شئ ، خاصة اللحوم.
السمك المخمر يعبي في براميل خشبية . ثم يعبي في معلبات . ويمكن ان يشتم الانسان رائحتها عند فتحها علي بعد عشرات الامتار . ويجب ان يستشير الانسان جيرانه في المدينة قبل فتح احدي المعلبات . ولقد طردت عائلة دبلوماسية سويدية من مسكنها في سويسرا في السبعينات عندما فتحوا احدي تلك المعلبات .
ولهم في شمال السويد كرات من الطحين الخشن تشبه لحاء الاشجار وبداخلها قطع من الشحم واللحم يسمونها بالت يصعب اكلها لمن لم يتعود عليها حتى السويديين. وتذكر الانسان بالقدو قدو . يضيفون اليها اعناب اللنقون المطبوخة مع السكر . وهذة الاعناب يضيفها السويديون لكل شئ ، خاصة اللحوم.




عشان ما تعمل لينا غمران
لم يعد الأستاذ شوقي بدري يكتب مقالات؛ بل ينسج أحاجي شفاهية يحسبها قراءة سياسية، أو يحاول عبرها استعادة زمنٍ ولّى. ولأن زمنه ولّى، فقد صار يستدعي اسمي كلّما أراد أن يضمن لنصوصه المهترئة قدرًا من التداول. وهو في هذا يتوهّم أن مجرد النيل من مادبو يمنحه «شرعية» أو «موضوعية». ولكن *ما يكتبه لا يحتوي على نهج مقاصدي، ولا بنية خطابية، ولا قراءة علمية، بل ثرثرة استطرادية تسلي القطيع*، كما تسليه هو — فالشيخوخة حين تقترن بالوحدة، تلد هذا النوع من الخطاب الذي لا يعرف معنى التحليل ولا أخلاقيات النقد.
وشوقي — أو «بت قضيم» كما يحب أن يلوّح خلف قناع الحرية — *ما زال حبيس ثلاث مركزيات*: مركزية ثقافية لا تعترف بغير مرآتها، مركزية سياسية ترفض زحزحة الخرطوم عن مركز السلطة، ومركزية اقتصادية تمارس وصاية على غرب السودان باسم «التخطيط المركزي» وباسم «القومية»، بينما هي في جوهرها وصاية على العقول والموارد والمصائر.
أدهشني أن يكون جوهر اعتراض شوقي بدري عليّ هو أنني «أسأت إلى أخوالي» بانحيازي للقضية، وكأنّ السودان تُدار علاقاته بالنسب لا بالموقف، وبالدم لا بالوعي. لا يعلم الرجل أن *أبي — الذي يغمز هو من قناته — ربّاني على أن أصون إنسانيتي وأن أختار الطريق الذي تتحقق به سودانيتي* (التعبير للأستاذ بدرالدين الأمير)، لا الطريق الذي يريحني، أو يريح المجتمع، وأن اتحمل في ذلك العواقب.
ثم إن شوقي يتناسى أنني رأس قايدة، *أنتمي إلى قومٍ أهل شوكة جرّبهم في حربة قومه الأخيرة*، وأنهم — خلافًا لأوهامه — لا يختبرون مرتين، وأن من أنتمي إليهم (سواء من أعمامي أو أخوالي) يشرُفون بي قبل أن أشرُف بهم. لكن الرجل يهرب من الواقع إلى الماضي، ومن الحاضر إلى الرواية، ومن الحقيقة إلى الحكاوي. وما «الخال» عنده إلا عصا يُلوّح بها حين تنقطع منه الحجّة.
شوقي بدري — في لاوعيه السياسي — يرفض تمامًا *جدلية المركز والهامش* لأنها تنزع عنه امتيازًا قديمًا كان يتقوّت منه: امتياز أن يتحدّث باسم الغرب حين يناسبه باعتبار الأخير تابع للشمال (مقابل الجنوب)، ويرفض أن يكون لدى غرب السودان كينونة خاصة، ويريد شوقي أن يمثل «الخرطوم» حين يناسبه ذلك، وأن يظهر بمظهر «المتحرر» وهو أشدّ الناس تشبثًا بالبنية القديمة. يريد الغرب — كما يصوّره — مجرد ساعد عضلي تستخدمه النخب الأمدرمانية. وإذا لم يستخدموه، فليكن ممثلًا لهم سياسيًا. وفي كلتا الحالتين: وصايةٌ مقنّعة بمكرٍ قديم.
لكن هذه اللعبة انتهت. *الغرب اليوم تحرر معنويًا وماديًا، وصار سيد نفسه وموارده*. هُجليج اليوم اقتلعت عنوة واقتدارًا من المركز وأصبحت تحت يد قوات التأسيس، وغدًا كادوقلي والدلنج. السودان — إن بقي موحدًا — فلن يحكمه برلمانٌ تستمتع فيه النخب بألاعيب التاريخ، بل جمهورية رئاسية تنتزع الريادة للريف السوداني كافة وتتحقق بها سائر سبل الفدرالية الديمقراطية.
أما حديث شوقي بدري عن أبي وممتلكاته، فهو منطقٌ سطحي لا يليق بمدّعي التجربة. *لم يكن أبي من «أثرياء الإنقاذ»، بل كان ممن حافظوا على مهنتهم نظيفة*، وتحاشوا دناءة الصفقات. والعمارات التي يباهي شوقي بأنها كانت «هبة المركز» له — في حقيقتها — ستون عامًا من الصبر والعمل والنزاهة. ولأبي فوق ما أخذ، على غرار ما قال سيد الخلق (لعليٍ فوق ما أخذ) عندما اعترض صحابي على استئثار أبا الحسنين بالحنفية في إحدى الغزوات. لكن ماذا يعرف شوقي عن النزاهة وهو الذي لا يملك إلا الثرثرة سلاحًا؟
يتحدث شوقي عن المبادئ حديث الواعظ، لكنه يساوم على الكرامة عند أول اختبار، ويستعيض عن العمق بالصوت العالي، وعن الرؤية بنزقٍ يحسبه كشفًا. *وهذه ليست ظاهرة فردية؛ إنها امتداد لطبقةٍ ظلت تعيش على التناقض*: تلعن المركزية وهي تستظل بها، وتشتم السلطة وهي تتغذّى على فتاتها، وتدّعي تجريدًا نقديًا بينما تكتب من جيب الانتماء الأعمى.
يا شوقي، لستَ خصمي، بل أنت مجرّد ظاهرة تستحق التأمل: *ظاهرة من الحنين المريض إلى زمنٍ انتهى، ومن وصاية فارغة لم تعد تنطلي على أحد*، ومن خطابٍ بلا منهج، يحسبه صاحبه تحليلًا سياسيًا.
خذها مني كلمة واضحة: *لا أنا أنتظر رضاك، ولا العصر ينتظر خطابك*، ولا الغرب سيعود إلى دور الساعد العضلي الذي تتمناه. وإن اختلفنا، فليس في اختلافنا إلا ما يعكس حقيقة واحدة: أن السودان الجديد يُكتب الآن، وأن *من بقي أسيرًا لذاكرة الخرطوم القديمة لن يكون أكثر من حاشية على هامش مرحلة تتخطاه*.
December 9, 2025
استاذنا شوقي بدري قامة قل أن يجود بمثلها الزمان متعه الله بالعافية لكن حقيقة قول الحق ام يترك له صاحب وهو يحمد الله علي ما منحه من البسطة. في الجسم والعقا والبنين والبنات شعاره وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا فصادق اليهود والنصاري وبادلوه الوفاء والحب لما رأوا فيه سلامة القلب والرجولة بمعماها الحقيقي… أنا شمالي عشت جزء من حياتي في الجنوب ولم اري شماليا اعطي الجنوبيين حقهم من الكرامة الانسانية مثل شوقي بدري ومن قبله والده ابراهيم بدري رحمه الله وشاهدي علي ذلك كتابات المرحوم منصور خالد. نحن متابعيه وعاشقي حكاياته لا نرتوي من ذاكرته القوية وهو بمثابة حكيم القرية في مجتمعاتنا الافريقية
شوفي بدري سليل اسرة كريمة إضافة لونا اخضرا للبلاد وحملة الحربة مع المهدي واللوح والدواية مع يعقوب جراب الرأي فكانت ثورة تعليم البنات ووقفت سدا منيعا للاجنبي في كان بابكر بدري في صفوف الخليفة عبد الله التعايشي جنديا طالعا وفيا وها هو شوقي يحمل الوعي سيفا من عشر وحرية قناها في الذاكرة السمكية للأمة وكلماته صدي معاني أحرف الإمام الصادق المهدي يشكلها بأسلوبه لينقل الرسالة جيل بعد جيل ويؤدي الأمانة انهم اسرة عشقت الاقتداء بالاخيار حافر بحافر انهم لا يختلفون علي صواحب نعماءهم انهم المخلصين ذرية بعضها من بعض انهم حراس المعبد .
استمر ولا تبالي بدون القول فانت لها
مودتي التي تعلم
وصداقتي التي تحب
كن بخير