
لم اتحمس للكتابة عن عن كتاب “صنايعية مصر لمؤلفه عمر طاهر قبل أن أقرأ فهرس موضوعاته لأكتشف أنه كتاب توثيقي لأدوار بعض بناة مصر في العهد االحديث ممن ساهموا في رسم ملامحها في محتلف انماط الأنشطة والمجالات.
لن استعرض كل ماجاء في الكتاب فقط ساكتفي بالكتابة عن بعض الشخصيات التي انتقيتها وأبدأ بأندرية رايدر صنايعي الموسيقى التصويرية الذي وضع الموسيقى التصويرية لأكثر من ستين فيلماً مثل دعاء الكروان وبين الأطلال وحسن ونعيمة وغيرها من الأفلام التي حصد منها الجوائز التي أصبحت مصدر دخله وكانت النقلة الأهم في حياة اندريةرايدر عندما نفذ نشيد والله زمان ياسلاحي النشيد الوطني لمصر 1960 -1979م وفي تلك الفترة تم منحه الجنسية المصرية.
أما سعد لبيب صنايعي تلفزيون مصر فقد بدأت علاقته بالإنتاج التلفزيوني منذ أن سافر لحضور دورة تدريبية في فنون التلفزيون إلى ان تم اختياره ضمن اللجنة المكلفة بتأسيس التلفزيون المصري وقاتل لبيب حتى ينتصر على الروتين الذي كان يعطل إجراءات دخول المعدات اللازمة واسس فرقاً مسرحية وموسيقية وفنون شعبية للتلفزيون وفتح الباب أمام الشباب وأفسح لهم المجال أمام الكاميرا وتبنى مشروع نوادي المشاهدة الجماعية في الريف بوضع جهاز تلفزيون في كل مجمع زراعي والتجمعات المشابهة.
انتقل بكم إلى نجيب المستكاوى صنايعي الصحافة الرياضية وكان حينها الدكتور طه حسين مستشارا لدار الكتاب العربي للنشئ وكان المستكاوي قد استقر موظفاً في وزارة الشؤون الاجتماعية وقرر مع زوج اخته جودت عثمان ترجمة كتاب أزمة الضمير الاوروبي بعدها أصبح المستكاوي ضيفا ثابتاً في صالون العميد وعبر هذه الأرضية تبني المستكاوي مهنة الصحافة الرياضية.
اختم هذا الانتقاء المخل من الكتاب مع سناء البيسي مبتكرة الصحافة النسائية حيث استطاعت عبر مجلة نصف الدنيا تحويل المجلة النسائية من مجرد اداة للتسلية إلى مرجع مهم يحرص الجميع على اقتنائه بل انشأت البيسي في ذلك الوقت أرشيفا للصحافة النسائية صنعته في مجلتها.
اكتفي بهذا القدر من الانتقاء لمحتويات هذا الكتاب الذي تضمن توثيقاً مهما لبعض بناة النهضة في مصر في العهد الحديث في مختلف المجالات.




