مقالات وآراء

ختام الحياة

 

لن ننسي هذا الفنان الجميل المبدع والذي نقل الفن السوداني الكردفاني بايقاع المردوم الي كل دول العالم شرقه وغربه.. شماله وجنوبه.

كانت تأتي له الدعوات من كل الدول وبخاصة من دول الاتحاد الأوربي للاشتراك في المهرجانات الغنائية العالمية..

ونحن نشهد بأن د.عبدالقادر سالم كانوا يحجزونه مسبقا لمهرجانات دولية قبل سنتين من مواعيد قيامها حتي لايرتبط بشيء في التاريخ المحدد لتلك الفعاليات الموسيقية العالمية.

وحتي اللحظة فإن اسطوانات اغنياته يتم توزيعها بصورة مكثفة من شركات الإنتاج الفني في العديد من دول العالم وبخاصة في غرب اوربا.

ولأن تمسك الراحل عبدالقادر سالم بذلك النهج الفريد من الاغنيات ويايقاعاتها النوعية المميزة فإنها قد رسخت إسمه مع العظماء العباقرة من مؤلفي الموسيقي في مختلف دول العالم.

أما علي المستوي المحلي فقد شغل فقيدنا رئاسة إتحاد المهن الموسيقية لسنوات عديدة بكل كفاءة وصبر وإقتدار وفي أحلك المواقف والظروف المتقلبة.

وكان شديد الاهتمام بالاحوال الاجتماعية لزملائه الفنانين والموسيقيين في شتي ظروف حياتهم حيث كان دائما في مقدمة الصفوف لأعمال الخير التي تهم أهل الفن.

وتلك الأدوار الاجتماعية الايجابية عملت علي اكتسابه ثقة واحترام كل اهل الابداع في بلادنا.

نعم … نم غرير العين يا عبدالقادر سالم وتصحبك دعوات اهل السودان ان شاء الله.

واحسن الله عزاء اسرتك العريضة التي تفتقدك الآن بمثلما يفتقدك اهل كردفان الغرة التي قمت بنشر تراثها الغنائي لأكثر من نصف قرن من الزمان.

وسنظل من بعد رحيلك المرير نردد علي الدوام :
مكتول هواك يا كردفان
مكتول هواك انا من زمان.

وصويحباتها من حبات اللؤلؤ الغنائية المتناثرة علي امتداد مساحات وطننا العريض.

وداعا بروف عبدالقادر سالم .

فمن بعد رحيلك إنام درمان قد دخلت ( بيت الحبس).

والحمد لله علي ما اراد.

 

 

تعليق واحد

  1. فدمت لى استاذتى الفرنسية اسطوانة مدمجة C D لفنانين سودانيين كان احدهما الفنان الراحل عبد القادر سالم والاخر وهو قد رحل من قبل زميله انه الفنان عبد العزيز المبارك ووما اثار دهشتى ان الاتساذة كانت تطلب منى احيانا ترجمة بعض الكلمات التى يرردها عبد القادر فى أغنياته الكردفانية ولعل ما اسعفنى على فهمها ججيدا دراستى للمرحلة الثانوية فى مدرسة خورطقت الثانوية والاستمتاع بابداعات مطربى فرقة فنون كردفان الفتية وقتذاك وكان عبد القدر سالم رحمه الله احد نجومها الباسقة الى جانب الراحلين عبد الرحمن عبد الله ود بارا وابرهمي موسى ابا وصلاح محمد الحسن والاستاذ صديق عباس.. عبد القادر سالم رحمه الله كان يطارد مسارات الرحل فى كردفان الجنوبية بايقاعات المردوم المميزة والرقصة الرشيقة لجديات الرحل فى مباهجهم… غنى سالم لدار الصعيد والتى وصفها بالجنة اما الاغنية الشهيرة اللورى حل بى فى الودى مطلع السعينات الماضية فكانت صرخة حب وشجن رددها كل السودان واطربت اذانهم… وعبد القادر هام حبا بكرددفان فقال لها مكتول هواك ياكردفان برمالها وكثبانها وتبلدياتها الشامخة الراكزة.. لم يغن سالم لكردفان فقط بل للسودان كله فكردفان هى صرة السودان الواسع الجميل ترقد على امتداد ارض وشعوب السودان فهى متكئة على جنوبه ومنبسطة على شمالة ووسطه وغربه الاقصى فى دارفور..كانت الليالى الترفيهية لداخليات خورطقت تتنافس على استضافة مطربى فنون كردفان على مسرح المدرسة الفسيح وكان سكان القرى المحيطة بالمدرسة كقرى الداجو والدونكى والبوباية وغيرها يحضرون تلك الليلالى وتكون فيما بعدها موضوعا لحوارات السكان وهو فى طريقهم لجلب الماء من الدونكى…. الا رحم الله الفنان القامة عبد القادر سالم فقد رسم خارطة جديدة للفن السودانى بايقاع كردفانى جميل ليس فى اوروبا بل فى افريقيا فقدعمل المغفور له مديرا لمدرسة الصداقة السودانية التشادية فى انجمينا ولا يزال التشاديون يذكرون له مساحاته الفنية التى رسمها فيها …

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..