بيت محمد الفكي وثارات (أولاد الغلاية)

صديقنا محمد الفكي، رغم أنه رجل لطيف المعشر، جمّ الأخلاق بحسن تربية تعهّدته من ذات البيت المتواضع الذي رأيناه في الصور وهو يُصادَر كغنيمة تُطبِّب جراح ثارات نفوس صغيرة ومتخبطة في أوجاعها. لكن الرجل، رغم ما ذكرنا حول خُلُقه وطيب معشره، هو أيضًا مبتلى بسمات وطبائع تجعله مزارًا دائمًا لجحافل الحساد، بل ومن أغلظهم طبعًا في رعاية هذا العطب النفسي وتدليله بكل ما يلزمه وتقتضيه مشاعر الكراهية. أي أن حسد ود الفكي حالة تعاطٍ وإدمان تحتاج إلى استشفاءٍ روحي طويل وانقطاعٍ في خلوةٍ أو دير أو مكان ناءٍ في أعالي جبال التبت مع رهبان الدالاي لاما.
وهو أمر في أي قارة من القارات؛ سنجده في أستراليا يمشي تحت حوافر الكانغرو، ورغم اختلاف التوقيت الزمني، لكن المصاب بلعنة ود الفكي سيكون مهووسًا ويتساءل: هل فارق التوقيت يمكن أن يضيف ميزة ما لود الفكي؟ هل ستعزز صباحات أفريقيا قيمة ما لشخصية الرجل في المنافسة المستحيلة التي استحالت لكراهية التميز؟ أو ربما نهض صاحبنا في كندا — وهو أحد عظماء موهوبِي فن الضغينة — ليسأل: هل تُخفي زخات الثلج هذه أمرًا ما لا أستطيع التكهن به؟ هل انكسر إطار المحبة حول ود الفكي أم ما زال يبتسم بطمأنينة وكأنه بوليس حركة الأقدار؟
بعيدًا عن هذا الترميز — وداعيه هو الفكاهة لا أكثر — نقول إن مصادرة منزل أهل ود الفكي بأم روابة لم أنظر إليها أبدًا كحدث سياسي أو قانوني (حاز جائزة نوبل في الغباء)، كما تقول أغنية أبو صلاح: «فُتِّي اللِّي كانوا قبيل حايزات في الجمال جائزة نوبل». ولكني أنظر إليها في مشهد كاريكاتوري ساخر شبيه إلى حد كبير بمسرحيات المبدع الروسي جوجول، حيث المفارقة والسخرية تتزيّأ بجدية السلطة وصرامتها، لكن الضحكة والسخرية تأتي من هذه المفارقة نفسها حين تكتشف مدى غباء السلطة وسذاجة تصرفاتها المقرونة بالصرامة الإدارية.
رغم أن الجميع وقف في جهة الشجب والإدانة والاستنكار، لكنني مسرحتُ المشهد وأعدتُ صياغة أحداثه دراميًا لترى فيه حالة التهاوي والسقوط الوشيك للإسلاميين. وعلى ذكرهم، فإن واحدة من دوافع تعاطفي الخاص مع منزل ود الفكي في أم روابة أنه يشبه منازلنا: منازل تجار الطبقة الوسطى من الاتحاديين الختمية والأنصار حزب الأمة، حيث «الصوالين» التي لم ينقطع اضيافها، والمقيمون من الأهل والعشيرة وحتى البعاد لأغراض تعليم أو علاج أو حتى عمل، تُقدَّم الصِّواني إليهم مزدهية بمحبة نساءٍ كان خَلقُهُن الأول في الوجود من طينة الكرم.
كانت هذه طبقة تجار الطبقة الوسطى وشكل منازلهم القديمة الطراز التي تجاوزها المعمار حين استطالت المباني مع مقدم طبقة (أبناء الغلاية) الذين رفعت شأنهم الإنقاذ وصنعت لهم ذِكرًا، واستمروا في ردم فجوة الحرمان المقيم التي لن يشبعها أي شيء، حتى لو أشعلوا حروب العالم كلها وقتلوا كل البشر. ليس لأن هدفهم هو الشريعة والدين والوطن والكرامة، لكن جلّ خوفهم ألّا يعودوا لمحطة الحرمان القديمة. بكل ما أوتوا من قوة، يريدون أن تستمر عملية تحريف الذاكرة وطمس كل ما سبق؛ لذا فإن بيت ناس محمد الفكي يذكرهم بماضي طبقة قديمة عاشت بنزاهة وشرف. بيت محمد الفكي هو ذكرى للسابق، مرَّت غبينتها، وحسدها الذي قلنا إن ود الفكي ظلّ المحطة الرئيسة لاستقبال شحناته المحمّلة على شاحنات من سخائم الأنفس المعطوب تفرغ عنده ماحملت من حقد كراهية وهو كالعادة يبتسم كأنها وفدا من الذباب ضل من درب الغريزة.
الغلاية : راجع عون الشريف قاسم




لماذا تشخصن قضية سياسية بامتياز وتحولها إلى سخائم نفوس؟ عندك مشكلة خاصة!
شنو دخل بيت اهل ود الفكى فى السياسة عشان يصادر عندما صدور البيت كانت مصادره سياسية ومن حق الكل التحدث عنها لان هذا طلم كبير جدا وهو مل صادرنا بيت البيشر ولا بيت نافع واهل نافع ولا بيوت علي كرتى ولا بيوت كل الحرامية وتجار الدين يصادر بيت رجل شريف ووطنى لانه قال كلمة حق لا للحرب ونعم للسلام
قحت صمود وتاسيس قبل الثورة بي حمدوكم الذي علمهم السحر كانت اسماء غير معروفة وفجأة هبت رياح الثورة واقتلعت الانقاذ وأتت بام كعوكات وحشرات ومخلفات وروث بهائم …..الخ دي طبيعة الرياح لما تهب تقلع الراكوبة وتاتي بالاتربة وكل ما خفة وزنه كذلك هم قحت سرقوا وتسلقوا الثورة واتت بهم رياح الثورة عبارة عن روث بهائم ونفايات واكياس واوساخ وووووووووووووالخ
والكيزان بلا خجلة يقولوا ليك عمل لجنة تفكيك التمكين ما عادل
ناس سرقوا السلطة ومن وراها سرقوا البلد بحالها وعندما أرادت لجنة تفكيك التمكين العدالة لشعب السودان من حرامية الكيزان جقلبة شديد
شئ إنقلابات وشئ حروب وكلوا شئ ولا نرجع لبيوت الأيحار في أم بدة السبيل
أها العدالة وين يا كيزان في الإستيلاء علي بيت أسرة ود الفكي ؟؟؟؟؟؟
إذا دا حالكم يا كيزان فهذا يعني أن ناس قحت وصمود صاح مية المية
يا سلام عليك إنت جبت من الآخر .. هؤلاء القوم لديهم حقد وحسد وضغينة بالذات تجاه الرأسمالية والتجار ورجال الأعمال القدماء في السودان بشكل مريب وغريب وأنا شخصيا لمست هذه الضغينة لديهم عن قرب ولن أذكر تجربتي معهم لأن هذا ليس وقتها .. ليعلم جميع أهل السودان أن هؤلاء القوم هم حاقدون وحاسدون علينا ويعتبروننا العدو الأول لهم .. لماذا هم فقط الذين يجيبون على هذا السؤال ؟ موزع الأرزاق هو المولى عز وجل .