أخبار السودان

حزن يتجدّد في السودان.. إعادة دفن رفات ضحايا المقابر العشوائية

وجدت مئات العائلات السودانية نفسها مُجبرة على وداع أحبّتها للمرة الثانية، الأولى في خضم المعارك، والثانية بإعادة فتح الجراح مع بدء السلطات عمليات نقل رفات ضحايا الحرب الذين دفنوا على عجل في مقابر عشوائية داخل المنازل والمدارس وفي الساحات العامة في محليات ولاية الخرطوم.

وتجري الحملة بالشراكة بين حكومة الولاية والطب العدلي والنيابة العامة والهلال الأحمر وبعض منظمات العمل الطوعي، ويتجاوز هدفها المعالجة الصحية إلى تخفيف العبء النفسي عن الأسر، وتسير وفق منهجية دقيقة من أربع مراحل: حصر مواقع الدفن، والتواصل مع العائلات، ونبش القبور تحت إشراف الطب العدلي، ثم إعادة الدفن والتوثيق الكامل.

وتأتي هذه العملية استكمالًا لجهود سابقة في نقل جثث ضحايا المعارك التي كانت ملقاة على طرقات المدينة. وشملت العملية أم درمان والخرطوم بحري وصولًا إلى العاصمة الخرطوم.

آلاف المقابر

وقال حمد النيل حيدر رئيس لجنة حصر القبور بمحلية الخرطوم في حديث إلى التلفزيون العربي، إنّه جرى توثيق حوالي 2023 مقبرة في الميادين العامة والمدارس، إضافة إلى احصائية أخرى أجراها الطب العدلي في جامعه افريقيا وتتحدّث عن حوالي 10 آلاف مقبرة، 1223 مقبرة بالمجمل.

وتخضع العملية التي تُنفّذها السلطات بالتعاون مع متطوعين ولجان مجتمعية، لإشراف طبي وقانوني، وتُواجه تحديات كبيرة أبرزها ما تسبّبت فيه الحرب من تخريب في وحدات فحص الحمض النووي ونقص أكياس الجثامين، ما يحدّ من القدرة على التعرف إلى هويات الضحايا وحفظ الأدلة بالمعايير المثلى.

وتمكّنت السلطات المحلية من دفن ما يزيد على 15 ألف جثمان في جميع محليات ولاية الخرطوم.

وتمضي ولاية الخرطوم في نقل رفات ضحايا الحرب إلى المقابر المُعتمدة، في محاولة لإعادة الاعتبار لكرامة الموتى وتخفيف وطأة الذكريات القاسية عن الأحياء

تعليق واحد

  1. لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ،نسال الله لهم الرحمة والمغفرة جميعا وان يسكنهم فسيح جناته مع الصديقين والشهداء
    ربنا يجازي الكيزان الفكروا في الحرب ، والمصرين على معاناة الشعب السوداني (ايام الانكاس ذلة وقهر وقمع واكل اموال الشعب بالباطل ،قامت الثورة عملوا انقلاب ، جاء الاطاري قوموا حرب . هذا الموضوع بدون لف ودوران وخباثات سياسية ،اللهم أرنا فيهم عاجائب قدرتك يا الله ياسميع يا مجيب فهم لايعجزونك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..