مقالات وآراء

لماذا نرفض الإسلام السياسي؟ الأمر بيد الله… وبناء السودان الجديد يبدأ بالقضاء عليه

 

نرفض الإسلام السياسي لأنه قام، منذ نشأته، على ادّعاء الوصاية على الدين والمجتمع والدولة، وكأنّ الله يحتاج إلى جماعة أو تنظيم يتحدّث باسمه أو ينفّذ مشيئته نيابةً عنه. والقرآن، في جوهره، ينقض هذا الادّعاء من أساسه.

العلاقة في الإسلام مباشرة بين الله وعباده، بلا وسطاء ولا وكلاء:

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (البقرة: ١٨٦)

كما يحدّد القرآن بوضوح وظيفة الرسالة: التذكير لا السيطرة:

﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ • لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ (الغاشية: ٢١–٢٢)

أما الحساب، فهو شأن إلهي خالص:

﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ • ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ (الغاشية: ٢٥–٢٦)

رغم هذا الوضوح، جاء الإسلام السياسي ليخلط الدين بالسلطة، ويفرغ الدولة من معناها، ويحوّلها إلى أداة تمكين.

السودان مثال قاطع على الدمار الذي أدخله الإسلام السياسي منذ انقلاب ١٩٨٩، حيث دُمّرت مؤسسات الدولة، ومُزّق النسيج الاجتماعي، وانتهى المسار بحرب قضت على الأخضر واليابس.

إن دستور وميثاق التأسيس يشكّلان الترياق الحقيقي ضد العودة إلى هذا المسار، بتكريس الدولة المدنية العلمانية، وفصل الدين عن السلطة، وضمان المساواة والمساءلة.

الخلاصة:

الدين لله،

والسياسة شأن بشري لا يُقدّس.

ولا بناء لسودان جديد إلا بالقضاء التام على الإسلام السياسي.

ahmedsidahmed.contacts@gmail.

‫2 تعليقات

    1. محمد الامين الكوز ،، العالم باكمله لا يلتفت ولن يلتفت الى قوانين حمورابي ، هذا الاله الاجرامي الذي لا وجود له الا في عقولكم الخربة والنتنة ، ولماذا ينتظر الى حتى ذالك اليوم ?? لتعرف انه مجرد اكذوبة كبرى وخداع لامثالك من ذهبت عقولهم الى غير رجعة ،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..