ترجمة النص!!

طيف أول:
مدَّدن للحلم أنفاسًا مؤنَّقة،
فأزهرت في خُطا الأيام لحظات.
وقيمة حديث دكتور عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني السابق،
إنه حذَّر من عودة التمكين،
وشدَّد على إخضاع الجيش للسلطة المدنية،
ودعا إلى الشروع في صياغة عقد اجتماعي جديد
يعيد بناء الدولة السودانية على أسس المواطنة المتساوية
والديمقراطية والعدالة،
محذِّرًا من خطورة إعادة إنتاج نماذج الحكم الهشّة
التي قادت البلاد إلى دوامات متكررة من الانقلابات والحروب،
وعن مستقبل الحركة الإسلامية في معادلة ما بعد الحرب.
وشدَّد حمدوك في حديثه لـ “أفق جديد”
على أنه لا يمكن السماح بعودة مشروع التمكين
أو إعادة إنتاج القوى التي تسببت في تدمير الدولة
وإغراقها في الحروب والعزلة.
وتزامنت تصريحات حمدوك،
التي يحذِّر فيها من إخضاع الجيش للسلطة المدنية،
مع أخبار تتحدث عن حركة تغيير في المؤسسة العسكرية
واتجاهٍ لحل المجلس السيادي.
وذهبت “الراكوبة” إلى أبعد من ذلك،
وتحدثت عن إحالة الفريق شمس الدين كباشي،
وقالت:
(إن مصادر متطابقة تحدثت عن أنباء عن إحالة الفريق شمس الدين كباشي إلى التقاعد،
في خطوة مفاجئة تأتي وسط تحركات لافتة داخل القيادة العسكرية).
وقد يقرأ البعض أن اتجاه حل مجلس السيادة
وإبعاد أعضاءمنه
يعني إعادة القبضة العسكرية على السلطة،
وأن ذلك قد يكون تحضيرًا جديدًا
يتناسب مع حديث البرهان في تركيا
الذي أكد فيه إنه مقبل على مواصلة الحرب.
ولكن من زاوية أخرى،
تصب التحركات داخل المؤسسة العسكرية في مصبٍّ آخر،
وهو إعادة ترتيب البيت العسكري
وتهيئة ديكوره
حتى يتناسب مع الحل الدولي القادم.
فالذهاب إلى حل مجلس السيادة
هو أول خطوة لقبول مطالب المجتمع الدولي
في رؤيته للحل.
فأعضاء المجلس، بمن فيهم البرهان،
ظلوا يحتمون خلف هذه الواجهة
للحصانة من العقوبات،
وقد بلغوا جميعًا سنَّ المعاش.
فحلُّ المجلس يُلغي هذه الواجهة
ويجعلهم ضباطًا على كنبة التقاعد ،
ففي السابق كانت هذه الواجهة
تمثل حصانةً وحمايةً من الملاحقة القضائية،
ولكن الآن، وبما أن الولايات المتحدة الأمريكية
رفضت الاعتراف بمجلس السيادة
وبالحكومة السودانية
وسمَّتهم طرفي النزاع،
فإن الوجود تحت مظلة المجلس الأن
يُقيِّد أعضاءه
ويجعلهم في مواجهة العقاب.
لذلك فإن اتجاه البرهان لحل المجلس
هو استجابة لرؤية الحل
التي تطالب بقيادة عسكرية صافية
تقع عليها مسئولية إصلاح المؤسسة العسكرية.
والقيادات المرتبطة بالتنظيم مباشرة
يمثل فيها شمس الدين كباشي
الشخصية العسكرية المنظمة
كما أن إبعاده قد يكون ضرورةً للمجلس،
فعندما تحدثنا عن قضية فض الاعتصام
التي تلف الحبل على رقاب المجلس،
ذكرنا أن إعتراف شمس الدين كباشي
يمثل واحدًا من الأدلة والبينات
التي تورطه مع أعضاء المجلس.
لذلك ربما يحاول المجلس
الوقوف على خطوط الاستعداد
لتنفيذ الخطة الدولية
بلا شخصيات مثقلة بالاتهامات،
سواء بالخطأ السياسي
المتمثل في انتمائهم للتنظيم
أو بالخطيئة المتمثلة في فض الاعتصام.
وترتيب الصف العسكري
قد يمنح المجلس فرصةً
لفك القيد عن أعضائه
ومنحهم فرصةً لمغادرة البلاد.
فبعض القيادات الإسلامية المتورطة في الحرب،
والتي كانت مسئولة عن مواقع ميدانية مهمة،
قام البرهان بإحالتها للتقاعد.
ولم يكن قرار إحالتهم ظلمًا وقع عليهم،
بل كان مكافأةً لمغادرة الميدان بلا محاسبة.
فجميع القيادات التي أعفاها البرهان أثناء الحرب
هي الآن خارج البلاد
تعيش في أمان.
وفي ذات الوقت،
تغسل المؤسسة العسكرية وجهها
بقرار حل المجلس
من الصبغة الكيزانية الظاهرة،
وتبقى على الانتماء الباطني
وحل المجلس السيادي
هو آخر خطوة للتلاعب بالألفاظ
على الوثيقة الدستورية،
وهو ما يترجم فشل كل الجهود الكيزانية بالخارج
التي دفعت الغالي والنفيس
حتى تمنح البرهان شرعية بهذا المجلس،
لكنها باءت بالفشل.
فبعد الحل
لايمكن تشكيل أي جسم عسكري ،
لأن لا عودة أخرى للتحايل بهذه الوثيقة.
إذن، البرهان يعيد المؤسسة
تحت المسمى الأول:
المجلس العسكري،
أي إعادة الأمور إلى ما قبل الوثيقة الدستورية،
وهذا يعني نتيجة واحدة:
مجلس عسكري مقابل قوات الدعم السريع،
يساوي (طرفي النزاع).
إذن، البرهان يستجيب
وينقل الجيش بهذه الخطوة إلى الثكنات،
وهذا هو ترتيب الميدان
الذي أمهلت فيه الولايات المتحدة الأمريكية
البرهان ثلاثة أسابيع،
والتي ذكرنا أنها تنتهي بنهاية العام.
لذلك فإن يناير
قد يكشف عن كثير من الملامح.
ولأن تحركات البرهان نحو العمق العسكري
لها ارتباط وثيق بالبعد الدولي،
الذي يتخوف من التمكين
وينادي بضرورة إبعاد المؤسسة العسكرية
عن المشهد السياسي،
جاءت ترجمة النص
الذي يعبر عن هذا التخوف
بلسان دكتور عبد الله حمدوك.
فبالرغم من أن تصريحات الرجل
صادفت التحركات العسكرية داخل المؤسسة،
إلا أن مطالبته بإخضاع الجيش للسلطة المدنية
وعدم السماح بالتمكين
جعلت هذه التحركات العسكرية
على مرمى الهدف،
وكأنها أول التمريرات
في هذا الاتجاه
الذي يقود المؤسسة العسكرية
إلى الطريق
الذي يجعل هذا المطلب ممكنًا.
طيف أخير:
#لا_للحرب
الخارجية الأمريكية
تأسفت لتصريحات البرهان التصعيدية،
وقالت:
ينبغي على القادة العسكريين في السودان
السعي نحو السلام،
لا إلى استمرار الصراع.
ويتطلب تحقيق سلام دائم ومستقر
ترتيبات تفاوضية
تضع حدًّا فوريًّا للعنف،
وتسهِّل وصول المساعدات الإنسانية
بشكل مستدام،
وتمهِّد الطريق نحو تحقيق
وقف دائم لإطلاق النار
وحوار مدني.
بالأمس ذكرنا أن البرهان يراوغ،
وأمريكا تقابل ذلك
بإصرارها على الحل الدولي.




إحالة الفريق شمس الدين كباشي إلى التقاعد، كما ذكر بعض النشطاء قبل ايام هي مقدمة لاحالة الهامش من معسكر الجيش و حلفائه
البداية بالكباشي و من ثم جبريل و ارجاع المشتركة الى وضع التملمش التابع (من كلمة مليشيا ) .
طبع بازلة الكباشي من المنصب يصفو الجو لياسر العطا و لا عزاء لأهل الهامش
والله يا الأخت صباح أنت ارجل من رجال كتار يدعون الوطنية، الله يحفظك يا كنداكة،