
تحت هذا العنوان، كتب الأستاذ عاطف عبداللة مقالأ متميزأ في الراكوبة بتاريخ 2 يناير 2026، معلقأ علي رؤية الدكتور عبد الله حمدوك، التي طرحها في مقابلة مع منصة” أفق جديد”، بتاريخ 29 ديسمبر 2025 حول سودان ما بعد الحرب.
اتفق تمامأ مع التحليل الذي تم تقديمه؛ فقط اود أن أذكر بأن ما جاء به دكتور حمدوك، لا خلاف عليه عند الغالبية العظمي من فصائل القوي المدنية الديمقراطية.
لأن سودان ما بعد الحرب، هو سودان ما بعد الثورة. وهو ما حددت معالمه، جماهير ثورة
ديسمبر المجيدة. والشعارات الثلاثة، حرية سلام وعدالة، إن فصلت، فهي دستور كامل الدسم للسودان المنشود، كما ورد في العديد من أدبيات القوي السياسية، مثلا “الميثاق الثوري لسلطة الشعب” للجان المقاومة، علي سبيل المثال لا الحصر.
فيما يتعلق بسلسلة الإنقلابات العسكرية التي حدثت في البلاد، الكثير من الأدبيات بينت ان هذة “الحلقة الشريرة”، ما هي إلا نتيجة لفشل القوي السياسية في ادارة الصراع فيما بينها.
واوضح مثال في هذا الصدد، هو تسليم السلطة للجيش في 17 نوفمبر 1958، عند الخلاف علي المعونة الامريكية، والضيق بالديمقراطىة داخل البرلمان وعدم الإلتزام بالدستور في العام 1965، و1989 و2021. كذلك كان إهمال التنمية في القطاع التقليدي أو ما يسمي بالتهميش، القدح المعلي في ظهور الحركات المسلحة في العديد من الأقاليم. وكثير من الأدبيات طرحت ضرورة اللامركزية في ادارة الدولة، او الفدرالية لتصحيح مسار نظام الحكم. ذلك طرح قبل تأسيس العديد من الأحزاب السياسية الناشطة الآن. طرحه أحد قادة أحزاب الجنوب قبل إعلان الاستقلال ونادت به أغلبية القوي المدنية الديمقرأطية منذ زمن بعيد.
علي كل حال، قد يكون من المناسب ان تجتمع القوي المدنية الديمقراطية لكي تنسق فيما بينها للخروج ببرنامج عمل، للفترة الانتقالية بعد الحرب، يما في ذلك الأولويات المتعلقة
بالعون الانساني، خاصة للنازحين، توفير الأدوية والخدمات الصحية، التعليمية، مياه الشرب،
بناء الجيش الواحد واصلاح المؤسسات الأمنية
القضائية والمدنية.
أما مسار الدولة المستقبلي فيجب أن يخصص له مؤتمر دستوري، قبل نهاية الفترة الانتقالية، كما تم الاتفاق عليه في الوثيقة الدستورية في العام 2019، وأن تشارك فيه كل القوي السياسية والكيانات المدنية المعنية، بما فيها صمود وصديقنا الدكتور عبد الله حمدوك، وكل الكفاءات الوطنية المتاحة.



