أخبار مختارة

نشيد وعلم خاصان.. فهل قررت حركة جيش تحرير السودان الانفصال

حركة عبدالواحد نور: ما يُسمى بالنشيد والعلم الوطني يعبّر عن صفوة سياسية وأيديولوجيا أحادية

أثار قرار حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور منع التلاميذ والطلاب من ترديد النشيد الوطني السوداني، مع إنزال علم البلاد من ساريات المدارس واستبداله بعلم يحمل شعار الحركة المسلحة، تساؤلات حول نوايا للانفصال.

ويشهد السودان منذ منتصف أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أثارت مخاوف جدية من أن تقود البلاد نحو التقسيم والتفتيت، في ظل الكنتونات التي أفرزتها الحرب المستمرة.

وتسيطر حركة تحرير السودان التي ينحدر مقاتلوها من قبيلة الفور، على جبل مرة، الذي يمتد على مساحة واسعة في جنوب ووسط دارفور، وعمدت الحركة بعد اندلاع النزاع إلى التوسع نحو محلية طويلة بولاية شمال الإقليم.

وقال سكان وتلاميذ في مناطق سيطرة حركة جيش تحرير السودان، إن الحركة، أصدرت مؤخرا أوامر للتلاميذ والطلاب في جميع المراحل التعليمية بعدم ترديد النشيد الوطني في طابور الصباح، كما تم استبدال علم السودان بعلم يتضمن شعار الحركة.

وأكدت حركة تحرير السودان استبدالها العلم والنشيد السودانيان، مشيرة إلى أن الخطوة تندرج في سياق تنفيذ مشروعها السياسي ونضالها الطويل من أجل تأسيس دولة المواطنة المتساوية، مشددةً على أنها لا تتبني مبدأ حق تقرير المصير أو الانفصال.

في ظل حالة السيولة التي يشهدها السودان، فإن مطالب الحركة قد تتطور لاحقا إلى الانفصال أو أقله تثبيت حكم ذاتي في مناطق سيطرتها.

وقال مسؤول القطاع الإعلامي والناطق الرسمي للحركة محمد عبدالرحمن الناير في تصريحات لـ”راديو دبنقا” أن الحركة لديها نشيد ثوري ومنصوص عليه في النظام الأساسي لسنة 2014 المعدل في العام 2021.

واعتبر الناير أن ما يُثار هذه الأيام حول منع الحركة لما يُسمى بالنشيد والعلم الوطني، يُعد اصطيادًا في الماء العكر، مؤكداً أن هذا الأمر ليس جديدًا، غير أن الجهات التي روّجت له خلال هذه الأيام لديها أجندة معروفة، وأن الحركة تعلم أهداف هذه الحملات ومراميها ومن يقف خلفها.

وأشار إلى أن حركة جيش تحرير السودان، حركة ثورية لديها علمها الخاص ونشيدها الثوري، اللذان يعبّران عن نضالها الطويل وعن مشروعها السياسي، مشدداً على أن الحركة لا تتبنى أي رؤية انفصالية أو دعوة لتقرير المصير لدارفور أو لأي منطقة في السودان.

وقال إنَّ ما يُسمى بالنشيد والعلم الوطني هو في الحقيقة، لا يعبّر عن الشعب السوداني، وإنما يعبّر عن صفوة سياسية وأيديولوجيا أحادية، هي التي فرضت هذا العلم وهذا النشيد على الشعوب السودانية التي لم تجتمع يومًا لتحديد ما هو علمها وما هو نشيدها القومي.

وأكد الناير أنهم في الحركة يعملون مع بقية الشعب السوداني من أجل بناء دولة مواطنة متساوية، يقرر فيها الشعب السوداني بإرادته الحرة ويؤسس بلد ووطن، معتبراً أن السودان دولة لم تُؤسَّس بعد، وتابع قائلاً “حينها من حق السودانيين وحدهم تحديد نشيدهم الوطني وعلم بلادهم”.

وتأسست حركة جيش تحرير السودان عام 2003 في إقليم دارفور، عندما أعلنت مجموعة من النشطاء السياسيين تمردهم على نظام الرئيس السابق عمر حسن البشير، متهمين إياه بتهميش الإقليم وإفقاره.

وركز خطاب الحركة في البداية على إنهاء ما وصف بالتهميش التاريخي لدارفور، وتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية. لتتبنى  الحركة لاحقا خطابا قومياً، رافعة شعار “الحرية، العدالة، المساواة”، في محاولةً لاستمالة السودانيين في باقي الأقاليم. لكن الحركة ظلت حبيسة قضية دارفور.

ولم تنخرط حركة جيش تحرير السودان في الصراع الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع، وحافظت على قدر كبير من الحياد طيلة الحرب، متمسكة بمشروعها السياسي القائم على إعادة هيكلة الدولة السودانية، وفق أسس علمانية، يكون من خلالها جميع المواطنين متساوين بمعزل عن الدين والعرق.

ويرى مراقبون أن خطوة الحركة التي يقودها المحامي عبدالنور، باستبدال النشيد والعلم الوطني، قد يكون الغرض منها في هذه المرحلة توجيه رسائل بشأن رفض وضع الدولة القائم، وإعادة التذكير بما تطالب به الحركة، لكن في ظل حالة السيولة التي يشهدها السودان، فإن الأمر قد يتطور لاحقا إلى الانفصال أو أقله تثبيت حكم ذاتي في مناطق سيطرتها.

وشدد مسؤول القطاع الإعلامي والناطق الرسمي للحركة على أن الحركة لا تعترف بالعلم ولا بالنشيد الحاليين، مشيراً إلى أنهم لديهم “نشيدهم الثوري وعلمهم الخاص، الذي يُرفع في كل مناطق سيطرة حركة جيش تحرير السودان”.

وجدد اتهامه لجهات، دون أن يسميها، بمحاولة ترويج أن حركة تحرير السودان تتبنى مشروع انفصال أو غيره، مشيرا إلى أن أنه حديث مردود وغير صحيح.

وأوضح الناير أن الحركة لم تُخفِ شيئًا، وأنها “منذ ظهورها إلى العالم كحركة كفاح ثوري مسلح، لديها علمها ونشيدها المعروفان، وهما ما يمثلانها”.

‫4 تعليقات

  1. لا أعتقد هنالك نية إنفصال ابدا. و لكن العلم و النشيد و المقررات المدرسية كلها الأن موضع نظر ما لم يتم إتفاق قومي على ذلك كل واحد يعمل ما يناسبه. ما عاد هنالك أمة بل لم تكن قط هنالك أمة سودانية إنما شرزمة قبائل و تجار و سماسرة محتالون يسوقون البلاد للثغب الأسود. الحركة الشعبية شمال هي الأخرى لها علمها و سلمها التعليمي و مقرراتها الدراسية في مناطقها المحررة. الحقيقة حتى لغة الدراسة تختلف عن لغة دراسة حكومة النخبة القابعة في بورتسودان. هل وعى الناس إن السودان القديم ذهب بلا رجعة؟ لا سبيل لنا إلا بناء سودان جديد بعقد إجتماعي جديد يمكن أن يبني أمة سودانية موحدة.

  2. انفصال وين ؟
    هو حميرتي بالدعم الاماراتي والكيزاني قبله وقد سيطرت على الخرطوم العاصمة المثلثة كاملة والجزيرة وسنار والدندر والنيل الابيض وكردفان لم تسطع الانفصال عبدالواحد دا بس منتظر المووووت هههههههههههههههههاي

    1. حميرتي لم يرفع شعار الانفصال وبما انه يتبنى مشروع جون قرنق (السودان الجديد) و راكب الكيزان وجيش الكيزان و المخابرات المصرية ندعمه إلى أن ينتصر للسودان وشعبه وبناء سودان جديد على اساس المواطنة لا لون ولا دين ولا قبيلة ولا وظيفة فقط يكتب على البطاقة مواطن اسمه ورقمه القومي وفصيلة دمه وصورته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..