دعوات أفريقية إماراتية لهدنة فورية في السودان

أكد الاتحاد الأفريقي، وإثيوبيا، والإمارات، الثلاثاء، الأولوية القصوى لمعالجة الأزمة السودانية المتفاقمة، مشددين على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار في كافة أنحاء البلاد.
وجدد الجانبان الإماراتي والإثيوبي، خلال زيارة وزير الدولة في الحكومة الإماراتية شخبوط بن نهيان آل نهيان إلى أديس أبابا، اليوم الثلاثاء، التزامهما بدعم المسار الإنساني والسياسي في السودان، مستذكرين نجاح المؤتمر الإنساني رفيع المستوى الذي استضافه البلدان بالشراكة مع “إيغاد” والاتحاد الأفريقي في فبراير 2025، والذي أسهم في حشد دعم دولي واسع لمواجهة تدهور الأوضاع المعيشية للشعب السوداني.
وفي سياق متصل، بحث مفوض الاتحاد الأفريقي محمود علي بوسف، مع شخبوط بن نهيان، تطورات الملف السوداني، حيث أدان الطرفان بشدة الفظائع والهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
وشدد المجتمعون على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المتضررين، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، مؤكدين أن مسؤولية إنهاء الحرب تقع بشكل مباشر على عاتق الأطراف المتحاربة.
كما أمنت المباحثات على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، والدفع نحو إطلاق عملية انتقال سياسي شاملة وشفافة تمهد الطريق لتشكيل حكومة مدنية مستقلة تعكس تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والديمقراطية، مع الترحيب بكافة الجهود والمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية شاملة للأزمة.
وتتهم الحكومة السودانية الإمارات بتمويل قوات الدعم السريع ودعمها عسكريًا ولوجستيًا باستخدام معابر دول مجاورة، بينها تشاد وأفريقيا الوسطى، لكن أبوظبي تنفي هذه الاتهامات كليًا.




جمهورية السودان
وزارة الخارجية والتعاون الدولي
مكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلام
بيان صحفي
تأسف وزارة الخارجية والتعاون الدولي لما ورد في البيان المشترك الذي أصدرته مفوضية الاتحاد الأفريقي بتاريخ 6 يناير 2026م تحت عنوان ” بيان مشترك بين مفوضية الاتحاد الأفريقي والإمارات العربية المتحدة”، والذي تناول الشأن السوداني بطريقة غير موضوعية تكررت فيه ذات السردية التي تساوي بين حكومة السودان ومليشيا إرهابية أدانها المجتمع الدولي بما في ذلك الاتحاد الإفريقي في أكثر من مناسبة آخرها مجزرة الفاشر.
وتذكّر وزارة الخارجية والتعاون الدولي مفوضية الاتحاد الأفريقي أن بيانها المشترك جاء مع دولة داعمة للمليشيا المتمردة وشريك لها في سفك دماء الشعب السوداني وانتهاك حرماته، كما أنه جاء بلا مناسبة أو حتى محفل يضم بقية أعضاء الاتحاد الأفريقي ومع دولة ليست عضواً فيه مما يثير الكثير من التساؤلات حول الدور المرتقب للمفوضية في حل النزاعات في أفريقيا وفقاً لشعار “حلول أفريقية للنزاعات الأفريقية.
كذلك، تعبّر وزارة الخارجية عن إدانتها لما جاء في حيثيات البيان من تكرار للمطالبة بهدنة إنسانية دون شروط على الرغم من الموقف المعلن لحكومة السودان تجاه وقف إطلاق النار؛ والذي أكدته مبادرة سلام السودان التي أعلنها السيد رئيس الوزراء بتاريخ 22 ديسمبر 2025م، بمجلس الأمن الدولي ورحب بها الأمين العام للأمم المتحدة وأيدتها المنظمات الإقليمية والدولية ومن ضمنها الإتحاد الأفريقي، الأمر الذي يثير الدهشة ويدعو للتساؤل عن الموقف الحقيقي لمفوضية الاتحاد الأفريقي تجاه “مبادرة سلام السودان”.
إن حكومة السودان تؤكد موقفها الثابت تجاه تحقيق السلام في السودان وفقاً لطموحات الشعب السوداني وتطلعاته المشروعة، وأنها مستعدة للتعاطي مع أية مبادرة تؤكد على هذا الأمر، وفي ذات الوقت، تؤكد الحكومة السودانية أن أية مبادرة تساوي بينها وبين مليشيا آل دقلو الإرهابية وتكرر ذات المعاني التي وردت في البيان المؤسف لمفوضية الاتحاد الأفريقي، سوف لن تجد طريقها إلى الشعب السوداني ولن تتعامل معها حكومة السودان.
صدر في يوم الأربعاء الموافق ٧ يناير ، ٢٠٢٦م
#بل_بس