ألف يوم من الجحيم: هل يمكن أن تحسم الحرب بالسرديات أو بالتقدم العسكري على الأرض؟

بكري الجاك
اليوم تكمل حرب 15 أبريل يومها الألف و كل يوم من هذه الأيام هو يوم فى الجحيم أو يوم من الجحيم، باندلاع الحرب سيطر الخوف على الناس و بشكل غريزي أصبحت فكرة النجاة هي الفكرة المسيطرة على الأفعال و تفرقت البيوت بين النزوح الداخلي واللجوء إلى دول الجوار والإقليم لمن استطاع إليها سبيلا و الغالبية بقت في مرمى النيران و من المحتمل أن يكون عدد الضحايا من المدنيين قد قارب ربع المليون ضحية إذ لا توجد إحصائيات دقيقة من قبل أي جهة.
ونتيجة للخوف ارتد الناس الي انتماءاتهم الأولية من قبيلة و عقيدة و لم يمر كثيرا من الوقت حتى فهمت أطراف الحرب أن أي سردية قائمة على منطق متماسك قوامه الفكر والأيديولوجيا سوف لن تمكنهم من الحشد لمواصلة الحرب، فالحرب تحتاج إلى مقاتلين (رجال غالبا) و جهد(سلاح و اليات) و غبينة، و في اقل من عام بدأنا نسمع عن مليشيات قبلية تقاتل في صفوف طرفي الحرب وذلك لأن التجييش بالقبيلة هو ما تبقي في سياق بنيوي لم يعد فيه للفكر و الايدولوجيا فرصة للتأثير علي مواقف الناس، و اصطف الناس وفقا لثلاثة عوامل: العامل الأول هو الموقع الاجتماعي وعناصره هي الإثنية و الجغرافية و الطبقة بالمفهوم العريض، والعامل الثاني هو المصلحة المباشرة والعامل الأخير هو تصورات الناس عن من المتسبب في الأذى. بالطبع هناك بعض من الناس تحركهم قناعات فكرية و ايديولوجية و لكن في تقديري أن حتى الذين يرددون سردية الدفاع عن الدولة و مؤسساتها هم يتحركون وفق عامل الاثنية و الجغرافية، و الدولة السودانية في مخيلتهم هي ليست الدولة في مخيلة انسان عاش في الأطراف و ظلت الدولة في مخيلته تمثل رأس المال الرمزي للعنف البنيوي الذي هو ديدن الدولة السودانية منذ ما قبل الاستقلال. و حيال ذلك انقسم المجتمع السودانيين وجدانيا و اشتغلت وسائل التضليل المنظم، وأصبح هناك أناس يعتقدون أن كل من لم يوافقهم الرأي هو خصم وعدو و خائن و أن هناك مجموعات تشاركهم الوطن لكن يجب أن تجرد من سودانيتها و انسانيتها حتى تتسق التصورات و يظن الفرد أنه في مع الحق و الصواب الأخلاقي و هكذا انقسم الناس، و في البدء تحول ضحايا الأمس الي جناة اليون كما رأينا من توحش و بقر البطون ممن كانوا يدعون انهم حملوا السلاح للدفاع عن النفس و من ثم تحول الضحايا إلى مشجعين لسرديات الحرب و بالكاد أصبح الناس يبحثون عن الحقائق التي تدعم تصوراتهم لا الحقائق التي تمكنهم من تكوين رأي أو موقف إزاء ما يحدث، الجملة الأخيرة تصور يوميات الحرب وسبل التعاطي مع واقع أقل ما يوصف به الضحالة في كل شيء.
قبل فترة نشرت مجلة التايمز كراكاتير لزعماء العالم و هم يتجادلون حول مسببات التغير المناخي وما اذا كان سلوك البشر منذ لدن الثورة الصناعية له علاقة بظاهرة الانبعاث الحراري و كانوا يغرقون تدريجيا و لم تبق إلا رؤوسهم فوق الماء بينما هم يتجادلون. و هذه الصورة اليوم تمثل حال الناس في السودان فهم منقسمون و مقسمون و يتجادلون حول سرديات الحرب و هذا ليس تقليل من هذا الفعل فالإنسان يحتاج الي تصور متماسك يشعره أنه مع الحق و ضد الشر، و المؤسف أن حرب السودان ليست بين الخير و الشر بل هي بين الشر والشر، و بما أن الإنسان لا يستطيع القبول بفكرة أنه في صف الشر فكان لابد لكل الأطراف أن تطور سرديات تجعلها توقن أنها تقف مع الحق و في صف الخير و بالضرورة ضد الشر. و لا أعتقد أن هناك من يحمل السلاح الآن و يقاتل و لا يؤمن أنه مع الحق المطلق و الصواب و كليهما يقولان انهما اذا ماتوا فهم شهداء و جميعهم يكبرون بشكل مستمر و هم يقتلون بعضهم البعض، وإذا تركوا سيكون حالهم كحال قادة العالم يتجادلون حول أسباب التغير المناخي وهم يغرقون. ما أود قوله أنه لا يمكن أن يكون السبيل لإيقاف الحرب هو التحقق من مدى صحة سردية اي طرف او شرعيته السياسية و الاجتماعية، فاذا استمرت الحرب سوف لن يبقى شيء قاتل الناس من أجله أصلا و سوف لن تكون الاشياء بذات المعاني اقصد معنى الوطن و القبيلة و العشيرة و الشارع و الدكان و الاصحاب و الاماكن، و هنا تصبح فكرة الحسم العسكري عبر البندقية خاسرة وان استطاعت بسط السيطرة على الأرض، ثم إن حجم الضغائن التي خلقتها الحرب و خلفتها فى نفوس الناس كفيلة بأن تكون سببا لعشرات الحروب القادمة.
خلاصة القول أن الصيغة التي يمكن أن تكون مدخلا لوضع لبنات عقد اجتماعي جديد وإرساء دعائم أسس للتعافي الاجتماعي و التصالح السياسي لا تأتي عبر الحل العسكري بل عبر الحل السياسي التوافقي الذي يخاطب كل أزمات البلاد التاريخية التي انفجرت الآن ولم تعد هذه الحرب، ولم تكن يوما ما، حرب بين جنرالين أو تنافس على السلطة والموارد أو تجليا للمطامع الخارجية في الموارد والنفوذ و حسب، فهي الآن حرب الدولة السودانية و تواجه فيها كل الفشل التاريخي الذي أدى إلى خلق أوضاع التنمية غير المتوازنة و قسم المواطنيين الى مواطنين بالأصالة وغيرهم مواطنين من الدرجة الثانية و الثالثة و خلف الضغائن خصوصا أن الدولة السودانية ظلت تستخدم العنف البنيوي في مخاطبة الاحتجاجات على الخلل البنيوي فى بنائها و تطور صيرورتها، و من يظن أن هذه الحرب يمكن أن تتوقف إذا انتصر طرف وفرض إرادته السياسية فليتأمل قليلا في تاريخ هذه البلاد الجريحة و لينظر إلى عدد المليشيات التي أصبحت ليست مجرد رافعة سياسية و حسب بل أسلوب حياة للالاف من الشباب. لذا أفضل الطرق بالنسبة للداخل و الخارج هو إيقاف الحرب دون شروط وفق خارطة طريق الرباعية لأنها الفرصة المتاحة الآن و من ثم تهيئة سبل الحياة للناجين و فتح الفضاء العام لحوار عام بين السودانيين يمكن أن يتراشقون فيه بالكلام لكنهم لا يقتلون بعضهم بالكلام، فهلا عقلنا من آخر حروبنا؟




من الصعب أن تضع حل للازمة مع تقدم عسكري وتراجع عسكري ، يمكن العقلانية ان تلعب دورا لحل الأزمة لأن كلاهما تعبر عن المصير يكون او لا يكون
الف يوم علي الحرب معقوله الواحد ماعارف يقول شنو نقدم تعزيه ولي مباركات حزن ولي فرح ومفروض البرهان يطلع ذكاه الف سجين وسجينه من السجون كرامه وسلامه واصبح الصبح لا السجن ولا السجان باقي وبعدين ذاتو يا بكري وهو ذاتو التغير المناخي انتهي بعد حضور ترامب لانو كان الهدف منو الاستغناء عن البترول وادخال الشمس والكهرباء والاشياء الطبيعيه الاخري ولكنها فشلت الان ماشفت ترامب غرف وخم رئيس فنزويلا كيف بس عشان يستولي علي البترول كلو ويادب دول الخليج كويس فكيف سوف يعملوا تغير مناخي كيف طالما كل دوله لسع وبتذيد في الانتاج حق البترول وبعدين اذا انت تظن انو الحربه دي بين الشر والشر انت بتختار ياتو منهم ومفروض تقول الحربه بين دجاجه البيت ودجاجه الخلاء ودا الاقرب والحكايه انو دجاجه البيت كانت قاعده في امان الله في الخرطوم مثلا وباقي الاقاليم طبعا وقامت فجاة جاءت دجاجه الخلاء جاءت نافش ريشها وقالت الخرطوم دا حقت ابو منو زاتها وفكرت تقتل دجاجه البيت وتستولي علي كل شيءٍ وماخلت شي كدا شالت كل شي وقتل اهل وجيران واولاد دجاجه البيت المسكينه فقامت دجاجه البيت وتسلحت ونادت هلموا للحرب اها يا بكري هاتمشي مع منو ومنو عندوا الحق المشروع دجاجه البيت ولي دجاجه الخلاء الدخيله الباديه في الحرب انا قايتو بيقف طوالي مع دجاجه البيت
عزيزتي مواطنه
هل البرهان كان دجاجة البيت ولا الكيزان و لا كباشي دجاج بيت ؟؟؟ بل كلهم دجاج خلا ؟؟؟؟ ؟ اغتصبو العاصمه قبل صنيعتهم الجانجويت. …. وربنا جعل كيدهم في نحرهم من دقنه وافتله….. البرهان جايي من قنتي البشير من حوش بانقا ٩٩٪ من الكيزان جايين من الريف الحاقد شديد على العاصمه وانسانها جاهزين لخراب سوبا باسم الدين…… اشعلو هذه الحرب ولا يريدونها ان تقف حتى يضمنو قتل كل الذين ظاهروا ضد حكمهم بأنهم ماتو على يدهم او هربو خارج السودان وبعدها يتفقوا مع حبيبهم حميرتي لإيقاف الحرب مثلما اتفقو في هجليج وجيشهم انسحب لجنوب السودان معزز مكرم
شكرا علي المرور عزيزي عزيز دا رأيك وانا احترمه
كلام جميل ومنطقي .. يلا يا مدنيين يا شرفاء يا وطنيين بكل طوائفكم وسحناتكم أوجدوا منصة واحدة تشمل الجميع وإذا وفقتم لن أمامكم لا أحزاب بالية تقليدية ولا عساكر جبناء فاسدين .. بس كيف السبيل لهذه المنصة الجامعة لكم ؟