أخبار السودان

تقرير: ضربات مصرية استهدفت قافلة إمداد عسكرية للدعم السريع

تشير الضربات الجوية التي نُسبت إلى مصر ضد قافلة إمداد عسكرية تابعة لـ”قوات الدعم السريع” في 9 يناير/كانون الثاني إلى تحول مفصلي يرسم حدا فاصلا بين أشهر من الدبلوماسية الحذرة وبداية مرحلة جديدة من الحسم لفرض الخطوط الحمراء المعلنة منذ زمن.

وبحسب تقارير إعلامية عدة، استهدفت الضربات القافلة في المثلث الحدودي النائي الذي يربط مصر والسودان وليبيا، حيث قيل إن عربات مدرعة وإمدادات أخرى كانت في طريقها من ليبيا لتعزيز “قوات الدعم السريع”. وتشير هذه العملية إلى انتقال القاهرة من سياسة توازن دقيق اعتمدتها منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023 إلى إجراءات أكثر حزما.

دعمت مصر بشكل ثابت القوات المسلحة السودانية دبلوماسياً حفاظاً على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسسات الدولة، وانتهجت ضبط النفس تجنبا لاستفزاز الداعمين الإقليميين الرئيسين لـ”قوات الدعم السريع”.

وخلال مجريات الصراع انتهجت القاهرة جميع المسارات الدبلوماسية، بما في ذلك جولات متعددة من المحادثات ضمن رباعية السودان، أملا في كبح تقدم القوة شبه العسكرية ووقف التدخلات الخارجية، غير أن تلك الجهود لم تسفر عن نجاح مستدام.

ومع تعثر المفاوضات وتصاعد التهديدات على حدودها، تتجه مصر إلى فرض أولوياتها مباشرة بدل إطالة سياسة التحفظ في نزاع يواصل زعزعة استقرار الإقليم.

تضييق الخناق

دخلت الحرب في السودان عامها الثالث وتجاوزت حدود البلد الجنوبي بكثير، فأضحت تهديدا وجوديا لأمن مصر القومي وشرايينها الحيوية. ولم تُفلح المبادرات الدبلوماسية في وقف النزاع أو كبح التدخلات الخارجية، ما تسبب في تصاعد العنف وهدد بدفع السودان نحو تجزئة إلى كيانات أصغر وأكثر هشاشة.

تبدو ارتدادات الصراع جلية. فقد عبر إلى مصر أكثر من مليون لاجئ سوداني، أرهقوا الموارد والحدود المشتركة والخدمات الاجتماعية في ظل ضغوط اقتصادية قائمة.

وعلى الصعيد الاقتصادي تراجع التبادل الثنائي، المقدّر سابقا بنحو 1.4 مليار دولار سنويا، بصورة حادة، وخسرت الأسواق مئات الملايين نتيجة اضطراب تدفقات السلع والوقود والمواد الأساسية.

وعلى المستوى الجيو-استراتيجي، يحمل تفكك السودان احتمال خسارة حليف رئيس لمصر في حماية حصتها من مياه النيل، الذي يزوّد البلاد بأكثر من 90 في المئة من احتياجاتها من المياه العذبة.

المصدر: المجلة

‫3 تعليقات

  1. الحديث عن أن الدعم السريع يحارب لكي يفصل اقليم دارفور أو دارفور و كردفان هو من خدع وسائل اعلام مصر و بعض ناشطيها و مخابراتها مثلما و ورد في هذا المقال (وعلى المستوى الجيو-استراتيجي، يحمل تفكك السودان) و الحقيقة أنه حتى حركات دارفور المسلحة في حربها الطويلة ضد الجيش لم ترفع شعار الانفصال و لا الدعم السريع في حربه الحالية طلب او تحدث عن الانفصال , فمن اين يأتي هؤلاء بمثل هذه الشائعات .
    و على عكس ما يبثه الاعلام المخادع فانه حتى ناشطي الدعم السريع او الحركات المسلحة الدارفورية لا يتحدثون ابدا عن الانفصال و لكن الفئة الوحيدة التي يتحدث ناشطوها عن الانفصال هم داعمو الجيش في هذه الحرب أو البلابسة و من اشهرهم العنصري عمسيب و لكن الاعلام المصري المخادع لا يرى أو يسمع هؤلاء

    1. نعم مؤددددب المنافقين ،، نفس النغمة يرددها العامة والغوغاء وراء اجهزة الدعاية للاسلاميين ، ولا يفسرون الانفصال من من??? نفس النغمة سمعناها ايام محارق الجنوب حتى الاطفال في المدارس كان يرددون ان الانفصال افضل لنا ،، والمؤسف ان تجد الطفل اما بجاوي ولا نوبي ولا فوراوي ،، هؤلاء يقودننا للتفتت التام بحيث لا ندري اين سنذهب اذا انفصل الجميع ،وانا بالذات متحير،

  2. خيرا فعلت مصر هذه المره لان تشاد وليبيا يدعمون ويدخلون السلاح بكميات كبيرة جدا للدعم السريع بمساعدة الامارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..