حول الكتلة الحرجة ذات مشروعية التمثيل العريض كحجة الإضعاف العمل المدني وإفقاده المشروعية
بكري الجاك

بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي قطع الطريق أمام الانتقال و مهد السبيل للحرب الضروس التي تدمر البلاد الآن وتهدد الأقليم كنت قد تحركت مع بعض الفاعلين في المجتمع المدني للقاء بعض المنظمات الدولية والدبلوماسية ولاحظت حينها أن بعضهم بدأ يكرر سردية البرهان بأن سبب الانقلاب هو اختلافات المدنيين و أنه ليس طامعا في السلطة وما إلى ذلك من الهراء الذي كذبته الأيام، ما قلته في وقتها أن مشكلة مشروعية التمثيل التي خلقت بعد زخم ثورة ديسمبر سيكون سببا في إضعاف القوى المدنية ومعايرتها بأنها غير منتخبة وكأن المجلس العسكري كان منتخبا أو أنه فوق السؤال أو مفوض الهيا. أن الحديث عن وحدة المدنيين هي سراب يقصد به افقاد أي حراك مدني مشروعيته بحجة أنه لا يٌحظي بتمثيل كاف وكنت أقول إنه مهما تكونت كتلة حرجة سيأتي من يقول إنكم لم تشملوا فلان أو الجهة الفلانية وجوهر الفكرة هي افقاد القوي المدنية مشروعية التمثيل و بالتالي تثبيت شرعية الانقلابيين. للأسف بوعي أو بجهل انخرطت بعض القوى المدنية في محاولة اكتساب شرعية التمثيل بواسطة الطعن في شرعية جهات مدنية أخري وكنت قد اسميت هذا الفعل في الماضي السباق إلى الحضيض Race to The Bottom والسبب في هذه التسمية المفاهيمية أن بحث الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين عن شرعية التمثيل يتم عبر التشكيك في شرعية الآخرين حتي وصلنا الي مرحلة لا شرعية لأي فاعل وكنت قد أطلقت عن هذه الحالة التي سبقت الحرب والإطاري العجز البنيوي المؤسسي أو ما يعادل Structural Institutional Inertia وهي مرحلة تجعل الكل عاجز أن القيام بأي حراك لأنه سيكون محل اتهام وتشكيك من من المفترض أنهم في معسكر دعم الانتقال المدني ولكنه محل احتفاء من قبل الشموليين من تحالف المال والسلطة لأن مشروعية هؤلاء لا تستمد من بناء قاعدي ولا انتخاب بل فقط بالسيطرة على جهاز السلطة وشغل الآخرين بقضايا التمثيل و مشروعيته.
بعد الحرب تغير السياق السياسي ولكن فكرة تنظيم قوى مدنية في كتلة حرجة ضد الحرب ومع استعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي كانت حاضرة منذ اليوم الأول و مع تصاعد الحرب والانتهاكات تراجع الناس بسبب الخوف للبحث عن النجاة و بالضرورة الانتكاسة إلى الانتماءات الأولية من قبيلة و عشيرة و لم يعد الفكر و الايدولوجيا و المصالح التي هي أساس قيام مجتمع مدني حديث كخطوة متقدمة على القبيلة والطائفة والعشيرة التي هي أكبر خطر على الدولة السودانية اليوم مع ربط التمثيل بالسلاح. و أصبحت العوامل المحركة لتموضع الناس من الحرب و أطرافها هي الموقع الاجتماعي (اثنية و جغرافية و طبقة بالمفهوم العريض) والمصلحة المباشرة و تصورات الناس عن من المتسبب في الأذى. و أيضا تعالت الأصوات بتكوين كتلة مدنية حرجة ضد الحرب، و حتى هذه الدعوات لم تسلم من نفس الجدل القديم حول مشروعية التمثيل، بل و بشيء من قصر النظر ذهب البعض إلى التشكيك في قدرة القوى السياسية و الاجتماعية المنظمة ووصفها بأنها نخب و أنها لا قواعد لها و أصبح هناك ترديد لهذه الحجة داخليا و خارجيا. داخليا دعمت هذه الحجة لأنها تخدم سردية عدم وجود كتلة مدنية ذات شرعية تمثيلية و وجود قاعدي وهذا يعطي أصحاب السلطة مشروعية الأمر الواقع، و خارجيا أتي الدعم في صيغة تصور أنه بالفعل يمكن أن تقوم شبكات قاعدية تعبّر حقيقة عن مصالح القواعد و المجتمعات المحلية و يمكن أن تقوم هذه الصيغ بأشكال تنظيمية بالأصالة و أن تكون غير نخبوية و قد سمعت عشرات الحوارات و السمنارات عن هذه التصورات التي للأسف طرحت وكأن الوجود القاعدي يتعارض مع بناء القوى السياسية والاجتماعية المنظمة أو افتراض أن هذه القوى ليس لها جذور ضاربة في هذه البنى القاعدية. في تقديري أن المبررات النظرية في البحث عن التمثيل بالأصالة في الوجود القاعدي موضوعية و مقبولة لكنها أصبحت كلمة الحق التي تخدم باطل الداخل اللاهث إلى إضعاف القوى المدنية و إظهارها بأنها لا وجود قاعدي لها و هي تصادر حق الناس في تمثيلهم و الحديث باسمهم و قد وجه لي هذا السؤال بالذات مئات المرات في لقاءات تلفزيونية وغيرها والهدف الكلي هو افراع الفضاء السياسي من أي قوي لها رؤى مغايرة و من ثم الطعن في مشروعية وجودها وتمثيلها حتى يصبح المشروع الوحيد البديل هو مشروع تحالف المال والسلطة من بقايا نظام الإسلاميين و حلفائهم الجدد من داعمي سردية الدفاع عن الدولة صد العدوان.
المؤسف حقا أن الكثير من الفاعلين في المجتمع المدني و السياسي وقعوا ضحايا هذا التشكيك الممنهج من الداخل و الخارج و بدلا من القبول بحقيقة أن فكرة كتلة مدنية حرجة هي فكرة نبيلة لكنها سراب و أنه ليس لها تعريف واضح بمعنى متى تكون حرجة و بأي معايير هل بالتأثير أم بالعدد أم بماذا؟ و هذا لا يعني أن فكرة توسيع وتفعيل اي عمل جبهوي ضد الحرب هي فكرة غير صحيحة بل العكس، و لكن فكرة أن الإجابة على سؤال مشروعية التمثيل تتم بفكرة أننا الآن أصبحنا كتلة حرجة هو السراب بعينه فكل ما كبرت هذه الكتلة سيقولون لك أنها مازالت بلا قواعد و مازالت نخبوية و لا شرعية لتمثيلها القواعد و عليه يصبح حتى مجرد ترديد مثل هذا القول كوسيلة لإثبات الشرعية هو اضعاف للقوى المدنية المنظمة التي لها رؤى وأطروحات و أنشطة و برامج و أهداف. والخطر الآخر هو في استمرار الخارج في البحث عن هذه القوى القاعدية التي ستحضر أصحاب المصالح بالأصالة و لا الوكالة التي تحدث عبر الانتخاب كآلية للتمثيل و التفويض، و هذا أيضا سراب و أي باحث في مجال ما يعرف ب ال Subaltern Studies أي دراسة تاريخ و تجارب المجموعات المهمشة يعرف ذلك بداهة. أي أن هناك درجات وطبقات في الوجود الاجتماعي مثل قشرة البصل كلما ادعي التمثيل أنه وصل طبقة أو قشرة سيكون محل سؤال للقشرة التي تليها و هكذا. هذا لا يعني بأي حال أنه لا ضرورة لقيام أجسام قاعدية وصيغة تمثيلية تعبر تعبر عن مصالح هذه المجموعات و لكن تصور أن هناك وضع مثالي أو أن هذا الوضع بالضرورة هو في حالة تضاد مع النخب فهذا هو المعيار الخاطئ الذي سيجعل الوصول إلى هذه الصيغة مجرد سراب او في افضل الأحوال Normatives. طبعا مفهوم أن جزء من أسباب هذه الظاهرة هو القلق الإنساني العادي في التجريب والبحث خصوصا أن الناس تحاول أن تقوم بما يمكن أن يؤثر ولكن من المهم للقوى الفاعلة في المجال المدني معرفة حدود وقدرة تأثيرها في ظل عسكرة الحياة السياسية و أن لا تمارس الحملة المستمرة لجلد الذات بافتراض أن إبداع صيغ جديدة للتنظيم ستغير في الواقع أو النتائج و هذا يعكس حالة الإحباط و القلق أكثر منه فهم موضوعي يسعى للاشتباك مع الواقع و مقاربته.
خلاصة القول أنه من المهم التفكير بشكل دؤوب والبحث بشكل مستمر في وسائل تفعيل العمل المدني ضد الحرب و الشمولية التي تتخلق في ثناياها الآن ومن المهم البحث عن سبل توسيع دائرة المشاركة السياسية و تمثيل أصحاب المصالح و العمل على بناء “كتلة حرجة” و لكن الأهم أن لا نقوم بذلك على حساب أضعاف ما لدينا من أجسام أو التشكيك في شرعيتها كحجة لقيام شيء أكثر فاعلية و أكبر حجما و أنجع تأثيرا، علينا أن نتجنب ما يعرف ب Shooting Self on the Foot أو ضرب الأرجل في أطار البحث عن وسائل تنظيم حراك أكثر فاعلية. أيضا يجب أن نتذكر أنه لا يوجد تعريف معرفي موضوعي لفكرة “الكتلة الحرجة” قبل حدوثها و بنتائجها تقاس لا بشروط قيامها، و أن نتجنب قبول منطق الشموليين في أن الشرعية تكتسب بواسطة الكثرة الظاهرية فهو بعينه ما سيجعل أنه كلما اقتربت منها سيقولون أنك لا تمتل شرعية بعد و هكذا حتي بالفعل تفقد كل القوى الفاعلة شرعية وجودها وتصبح الساحة مجرد سوق للمبادرات التي تبدأ بدوافع نبيلة و تنتهي إلى هزيمة الذات بدلا من هزيمة الحرب و محاصرة الشمولية.




في واقع في السودان اليوم مختلف تماما عن ما كان في السودان قبل هذه الحرب هذه واحدة وهي اهم نقطة في أي فهم صحيح للمشهد الماثل .
تأثر بالحرب حوالي 20 مليون سوداني بين قتل وتشريد وسلب ممتلكات وانتهاك حرمات وتدمير مقدرات في البنية التحتية لا سيما الكهرباء ومرافق التعليم العام والعالي والمستشفيات والطرق والمساكن وتعطيل معاش هؤلاء المذكورين وخلافها من الاضرار من ناحية ثانية .
ثالثا طرف الدعم الصريع يتحمل نسبة 90% من الأثر الذي وقع على 20 مليون سوداني وعلى البنية التحتية المذكورة ومعاش الناس وخدماتهم .
رابعا الراي السائد داخل السودان عند النسبة المتأثرة بالحرب (20 مليون ) بنسبة قد تصل الى 80% يرى ان لا تعايش مع الدعم الصريع بالمرة وهو أي الدعم اصبح غير مقبول في أي معادلة بعد نهاية الحرب . والمؤسف اكرر المؤسف ان كثير من القوى المسمى مدنية ترى في الدعم قوة وازنة تحد من قوة الجيش وذلك بنظرتهم للجيش بانه جيش حزب او جماعة بعينها هذه ورطة كبيرة لما يعرف بالقوى المدنية .
يجب ان تعيد القوى المعروفة بالقوى المدنية نظرتها للجيش لابد من قبول الجيش بوضعه هذا اما هيكلته او إعادة ترتيب امره فهذا شأن اهل الاختصاص من اهل الجيش نفسه .
الحركات المسلحة وقادتها اصبحوا متاهة داخل المعادلة برمتها لو افترضنا ضم الصالح من هذه القوات للجيش ما مصير قادتها بدون هذه الحركات ؟
الخلاصة ان الامر غاية في التعقيد وان من تبحث عنهم لتسميهم كتلة مدنية حرجة داخل المتأثرين بالحرب افضل تقدير لهم 10% أي لا وزن لهم لان الوزن اصبح للمواطن الذي يطلب الاستقرار بالأمن أولا ويطلب الخدمات سكنه وتعليم أبنائه وصحته ومعاشه وخلافها وهذا متوفر في مناطق سيطرة الجيش فهذا المواطن هو مع رؤية الجيش للحل وهذه هذه الكتلة العظيمة حقا وليست بالكتلة الحرجة التي تطلب يا دكتور .
قس على هذا وانا معك في تحدي .
أيها الرفيق دكتور عبد الله أنت قلت ( القوى المعروفة بالقوى المدنية نظرتها للجيش لابد من قبول الجيش بوضعه هذا اما هيكلته او إعادة ترتيب امره فهذا شأن اهل الاختصاص من اهل الجيش نفسه .) و أنت بقولك هذا تختزل الشعب كله و مفكريه و المتعلمين منه و أهل المروءة و الأمانة و أهل العلم و الدين الحقيقيين تختزل كل هؤلاء في القوى المدنية قحت ( و في لغة قحط) و عندما تحدثت عن الجيش قلت بأن هيكلة الجيش من شأن الجيش نفسه و لا أحسبك الا منافقا واضح النفاق , حيث جعلت هيكلة الجيش أمر يخص الجيش بينما طالبت الجميع أن يقبل بحكم الجيش و الكل يعرف أن الجيش ليس للحكم و السياسة .
أما بخصوص الدعم السريع فان كل جريمة وقعت من الدعم السريع يتحمل الجيش ضعفها لأن الجيش هو القوة التي أعطت الدعم السريع امكانيات و صلاحيات أوصلته الى ما وصل اليه
اما بخصوص القوى المدنية فهي في الفترة الانتقالية فهي الشريك الرسمي للجيش و الدعم السريع و قد أخذت هذه القوى فرصتها و عليها أن تسمح للآخرين
نعم هيكلة الجيش امر يخص الجيش وحده
الهشاشة الأمنية القائمة في البلد تقتضى ان يكون للجيش كبير في ملفات كثيرة .
الجيش به كوادر من مختلف التخصصات العلمية وعنده جهاز الامن هو العقل المفكر للبلد
العالم كلو محكوم بجيوش ومخابرات .
وهم الجيش للثكنات في أمريكا نفسها ليس معمول به .
الجيش والمخابرات والشرطة والبعد الأمني كله يجب ان يكون حاضر بقوة تامة لأطول فترة حتى تعافي البلد من المهددات الخارجية والقضاء التام على العملاء والمليشيات الداخلية .
و لكن الجيش هو السبب الوحيد ليس فقط في هذه الهشاشة الأمنية التي ذكرتها أنت , بل في التدهور السيادي للسودان و ما تبعه من تدهور اقتصادي و أمني و اجتماعي
قل لي بربك لماذا ترك قائد الجيش و رئيس المجلس السيادي وقتها عبدالفتاح برهان , لماذا ترك حمدوك يطلب بعثة الأمم المتحدة ( فولكر) و التي لا تذهب الى اية دولة الا بطلب من تلك الدولة , أين السيادة اذا كنت تسمح للجنة أممية لا حاجة لها بالتدخل في شئونك الداخلية و مع العلم ان حمدوك كرئيس وزراء انتقالي لم يكن لديه تلك الصلاحية لطلب البعثة و الصلاحية كانت عند المجلس السيادي الذي كان يرأسه قائد الجيش الاسطوري الذي لم يسمع مثله في البلاد
, و المدير السابق لجهاز الأمن موجود في مصر و بالطبع ناس النيل الأدنى حيكونوا طرشوه كل المعلومات يعني أمنك في السهلة يا غافل
دكتور عبدالله يوسف ياسر قسم الله
عبدالله قسم الله كريم خلاف علي
ايوب فكي ايوب بادي
كلها أسماء وهمية تتخفى خلفها الغرف الالكترونية للحركة الاسلامية، والتي تعمل جاهدة على خداع الشعب السوداني وتزوير الواقع.
المشاكل تعالج من جذورها، وجذور المشكلة السودانية قديمة لكن حكم الحركة الاسلامية فاقم من هذه المشاكل بسبب منهج الحركة الاسلامية القائم على الاقصاء ورفض الاعتراف بالاخر المغاير في الفكر والرأي، لقد غرسوا مسماراً في رأس على فضل اليساري، وادخلوا السيخ في دبر احمد خير المنتمي للمؤتمر الشعبي واعتقلوا الشيخ ابوزيد محمد حمزة من جماعة انصار السنة.
الدعم السريع وهذه الحرب هي نتيجة لمنهج الحركة الاسلامية، لذلك توجيه الجهود الى كيفية تفكيك سيطرة هذه الحركة على الدولة والمجتمع والاقتصاد، يجب عدم الانجرار خلف محاولات الغرف الاعلامية للحركة الاسلامية باغراق وسائل التواصل الاجتماعي بالاكاذيب والجدل العقيم، والتركيز على تشخيص الواقع وحل المشاكل من جذورها.
الكوز المتخفي يدعي ان 80% من السودانيين داخل السودان يرون انه لا يمكن التعايش مع الدعم السريع، السؤال من اين لهذا الكوز بهذه الاحصائية التي يذكرها كامر مسلم به ويبني عليها، خاصة اذا علمنا ان الخروج المحدود في ذكرى ثورة ديسمبر تم في مناطق وسط وشمال السودان، وكثير من حركات شرق السودان اعلنت رفضها المشاركة في الحرب، اما جنوب السودان ممثلا في جبال النوبة والنيل الازرق، فكثير من اهل تلك المناطق يقاتلون في صفوف الدعم السريع، كذلك الحال في دارفور وكردفان.
الحركة الاسلامية تحاول ان تغسل الواقائع وتزور التاريخ، على الجميع عدم الانجرار لهم والالتفاف حول المطالبة بالوقف الفوري للحرب ومحاسبة المتورطين فيها وعلى راسهم الحركة الاسلامية، هذه بعض النقاط التي يمكن البناء عليها لامتلاك ناصية المبادرة في صنع الفعل بدلاً عن تبديد الجهد والزمن في الرد على اكاذيب الغرف الاعلامية للحركة الاسلامية:
1- الايقاف الفوري للحرب.
2- محاسبة مرتكبي الجرائم من الجيش والدعم السريع ومليشيات الحركة الاسلامية وبقية المليشيات التابعة للطرفين.
3- أبعاد قيادة الجيش الحالية ممثلة في البرهان والعطا وكباشي وبقية القيادة، وقيادة الدعم السريع ممثلة في حميدتي وعبد الرحيم وبقية قيادة الدعم السريع من اي ترتيبات مستقبلية خاصة بالحكم، وان يقتصر دور الجيش على حماية حدود البلاد من اي عدوان خارجي.
5- محاسبة الحركة الاسلامية على جرائمها في حق البلاد وخاصة اصرارها على رفض الاتفاق الاطاري والزج بالبلاد في الحرب.
6- تفكيك سيطرة الحركة الاسلامية على الاقتصاد والدولة بمصادرة كل الاموال التي حصلوا عليها بطرق غير مشروعة وفصل كل الذين حصلوا على وظائفهم بسبب الانتماء السياسي عوضا عن التأهيل والكفاءة.
7- اصلاح الجيش وتفكيك سيطرة الحركة الاسلامية داخله.
8- دمج كل المجموعات المسلحة في الجيش الوطني الواحد، يشمل ذلك الدعم السريع، حركات دارفور، الحركات المسلحة التي دربتها الحركة الاسلامية في ارتريا.
9- فترة انتقالية مدتها على الاقل خمسة سنوات يتم فيها انجاز النقاط السابقة، والانتقال بالدولة من سيطرة الحركة الاسلامية الى دولة المواطنة المتساوية، اصلاح العلاقات مع العالم الخارجي، وضع الخطط للنهوض بالاقتصاد والصحة والتنمية وكل جوانب الحياة، اصلاح مناهج التعليم والاهتمام بالتعليم التقني والاهتمام بتاهيل المعلم ووضعه المادي، واضافة مناهج الفلسفة والمنطق وعلم النفس والقانون والرواية إلى مناهج التعليم العام والعالي لانها توسع المدارك وتنمي العقل النقدي والموضوعي.
كيف بامكانك اقصاء الدعم السريع وهو يسيطر على كل غرب البلاد ويتمدد في كردفان وقبل يومين كان يخطط للهجوم على امدرمان؟ هل بهزيمته عسكريا ام لديكم طرق اخرى؟ هذه ليست مليشيا صغيرة انما جيش موازي بناه الجيش ويعلم مدى قدراته ويعلم ان من يدعمه صديق للقوى العظمى
الخسائر التى منى بها المواطن كان بالإمكان تفادي ٩٠% منها لو تم وقف الحرب في أيامها الأولى والاستجابة لدعوات قحت او جدة أو غيرها لكن أنانية الجيش والكيزان جعلتهم يفضلون حرق البلاد على ذلك.
سيظل الجيش هو المسؤول الأول عن تدمير البلاد واشعال هذه الحرب بانقلاب أكتوبر وذلك قبل أن يظهر الاطاري للوجود والمحرض هم الكيزان بالطبع لأنهم الخاسر الأكبر.
وحتى الاتفاق الاطاري كان يمكنه تفادي الحرب حيث وافقت عليه جميع القوى بما فيهم المؤتمر الشعبي لكن معلوم من عارضه
حاليا الشعب ضد الجنجويد بسبب ممارساتهم التي افقدتهم اي تعاطف او قبول لكن لا يعني ذلك تأييد الجيش على الإطلاق فقط لظروف الحرب ولهذا يصر الجيش على عدم انهائها لانه يعلم ان الشعب لا زال يتذكر المجازر وحكم الإنقاذ
دايرين تاني تعذبوا البلد والناس 30 سنه الحصاد شنو بعد سقوط البشير او الهبوط الناعم او تمرد الدعم الصريع كلها بمعنى واحدة ولا ثورة
نعم كان هنالك ثوار وكل أسباب التغيير توفرت المؤسف ان الثورة لم تجد قيادة وتمت سرقتها من قحت وظنوا ان الدعم الصريع سوف يكون كلب حراسة امين بعدها حدث المعلوم .
لم يكن كلب الحراسة امين ولم يكن لصوص الثورات قدر ما قاموا بسرقته
نعيد التجربة للمرة الرابعة
ما هي إضافة ثورات أكتوبر 64 وابريل 84 والمزعومة الأخيرة 2019 صفر كبير وهي أوهام نخب تحلم بالزعامة دون جدارة لها
نعمل ثورة رابعة اخشى ان نكمل عدد الشهور من الثورات والحصاد نقصان في كل ثورة جديدة .
إن إطلاق الرصاص على القدم ، هو عين تفكيركم هذا بأنكم وحدكم من تمثلون القوى المدنية ، وإنكم لا تحتاجون إلى ممارسة نقد ذاتي حقيقي لتجربتكم إبان الفترة الإنتقالية ، وكذلك الإصرار بعناد على عدم حرصكم على محاولة تمثيل المجتمعات بالأصالة ..وليس الاعتماد على أشخاص مجهولين من شلة الأصدقاء والمعارف .
فهل ما تسعون إليه هو الحكم فقط ؟ فما فرقكم إذن من الحركة الإسلامية ؟!
أنتم تذكرونني بالكيزان أول ما جو ..وإحتكارهم للوطن والسياسية وزعمهم أنهم الممثل الشرعي والوحيد..!!
….
أنتم تحتاجون إلى معرفة الكثير عن السودان والشعب السوداني العريض ..فلقد أثبتت التجربة أنكم غير مطلعين على هذا الوطن الكبير ومكوناته الأصلية..
وأنكم لا تحترمون تاريخ ونضالات وتضحيات المجموعات السودانية المختلفة في سبيل الحرية والعدالة والمساواة،
وأنكم لستم سوى الوجه الآخر الإنقاذ.. ونفس نخب الفشل لدولة ٥٦ المستمرة حتى اليوم ..خمر قديمة في قناني جديدة..
إن إطلاق الرصاص على القدم ، هو عين تفكيركم هذا بأنكم وحدكم من تمثلون القوى المدنية
قحت قالت فقط باقصاء المؤتمر الوطني وفتحت الباب للجميع ليعملوا تحت مظلة واحدة.
القوى المدنية الأخرى هي من رفضت بل وخرج بعض من كان معها من المهنيين والشيوعيون الخ.
انها مأساة شعب لا يفقه مصلحته ويظن كل من فيه انه يجب ان يكون رئيسا لا مرؤوسا وان اي تضحيات او عذابات مهما كان صغرها تؤهل اي فرد او مجموعة للقيادة وكأن التضحيات كانت للحصول على امتيازات فردية وليس لمصلحة الوطن. لو اتحد الجميع لكان الوضع مختلفا الان.
وما هو حصاد الحكم العسكري؟
كل الثورات تم اجهاضها بفعل الجيش ولو ترك الشعب يمارس الحكم المدني منذ البداية لكان السودان في مكان آخر اليوم.
نفس الكلام الذي يكرره أنور قرقاش وهو :
( يجب تسليم الفترة الانتقاليه الى حكومة مدنية مستقلة )
ويتحاشى أن يقول مفوضه من الشعب وكأنه يقول سلموا البلد لي صمود ولكن هيهات لن تحكمونا بوضع اليد مرةً أخرى
ولماذا يحكم الجيش الان هل هو مفوض من الشعب؟
نعم لا بد من حكومة انتقالية مستقلة قبل الانتخابات اذ
كيف تقيم انتخابات في ظل بلد لا يوجد فيه عدالة وقضاء مستقل وصحافة حرة ويخاف المواطن على نفسه اذا انتقد او قال كلمة حق في وجه مسؤول او اي صايع يدعي الانتماء للحكومة؟ لمن الاحتكام اذا طال التزوير للانتخابات؟ كيف وهنالك مجموعات تحتكر موارد الدولة ويمكنها استخدامها للتأثير على الانتخابات؟ كيف وكيف….
لا بد من فترة انتقالية تبنى فيها مؤسسات الدولة التنفيذية وكسر احتكار اي حزب او مجموعة للموارد وتفكير المليشيات ووو
بعد ذلك يمكن الحديث عن اجراء انتخابات اما الان فهذا خداع.