مقالات وآراء

بأمر دولي!!

طيف أول:

وجوه تلاحق الظل قبل بدئه،
وتسامر التيه في كل ذاكرة عابرة!!

ويقول الفريق عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش، في رسالة خص بها أهل الفاشر: إن القوات المسلحة قادمة إليهم وستقوم بتحرير الفاشرمما يمكنهم من العودة الي ديارهم
وذهب أيضا معه الفريق شمس الدين كباشي مؤكدا أنهم ماضون في طريقهم نحو مدينة الفاشر بولاية دارفور، وإلى بابنوسة والدلنج وكادقلي بولاية كردفان، مشددا على أنه “لا تفاوض ولا حوار مع المتمردين”، وأن الزحف مستمر حتى استكمال تطهير كافة تراب الوطن.
وهذا بلا شك خطاب عسكري مزيف تمارس به القيادة العسكرية فهلوة الاستعراض في الميدان العسكري.
فإفراغ المدن من القوات العسكرية نص مكتوب في مسودة الاتفاق منذ أن طرحت خطة الحل بمنبر جدة في مايو 2023، حيث وقع الجيش السوداني والدعم السريع على اتفاق لحماية المدنيين خلال المعارك العسكرية، وإخلاء المدن والأحياء السكنية من المظاهر العسكرية، خاصة قوات الدعم السريع. لكن هذا الاتفاق لم ينفذ.
وأمس الأول في آخر تصريحاته أكد مسعد بولس أنهم طلبوا من الدعم السريع الموافقة على الانسحاب من المدن، وقال إنها أبلغتهم أنها مستعدة للمضي قدما في الآلية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، خاصة في مدينة الفاشر.
إذن، كيف يستجيب الدعم السريع للآلية بسحب قواته، ويحدث البرهان وكباشي أهل الفاشر أنهم سيحققون لهم النصر والعودة إلى مناطقهم؟!
فانسحاب الدعم السريع من مدينة الفاشر مسألة وقت، إذ يجمع كل قواته من المدن والأحياء ويختار لها منطقة خالية من السكان. وهذا الأمر ينطبق أيضا على القوات المسلحة وقواتها المساندة والمستنفرين والحركات المسلحة؛ فجميعها سيتم إخراجها من العاصمة ومن المدن الأخرى على أن تجمع في منطقة واحدة.
وبين القوتين سيكون الميدان خاضعا للرقابة الدولية والمنظمات حتى تتمكن من إدخال المساعدات كخطوة أولى. وهنا يقول النص: “وضعت الأمم المتحدة آلية رقابة لانسحاب مقاتلي طرفي الصراع بالسودان من بعض المدن للسماح بتدفق المساعدات”.وقرار إفراغ المدن من القوات العسكرية وافق عليه البرهان، وبدأ تطبيقه في العاصمة الخرطوم عندما أصدر في العام الماضي قرارا نص على إنهاء جميع التشكيلات العسكرية والكيانات المسلحة خلال أسبوعين.
وحتى يوم أمس حدثت خلافات مع القوات المشتركة بسبب إخطارها من قبل القيادة العسكرية بالخروج من المدن، وهو ما يعني أن قرار مغادرة القوات العسكرية يشمل الطرفين.
فعندما تنسحب قوات الدعم السريع من الفاشر ونيالا لن تبقى فيها القوات المسلحة ولا المشتركة.
لذلك، فإن ما يتحدث عنه البرهان وكباشي عن عودة المواطنين إلى الفاشر لن يكون بالنصر العسكري كما يسوقونه للمواطنين، إنما بأمر دولي. وهذا التسويق الزائف فيه تعدٍ واضح على نص الاتفاق وسرقة لخطة الحل الدولي.
حتى إن ظهور البرهان ونائبه كباشي الآن على منصة الخطاب العسكري هو جزء من تنفيذ الخطة الدولية وأول خطوات الجيش نحو الاستجابة، باعتبارهما قادة الجيش المسؤولين عن الحرب وعن القوات المسلحة وعن عملية جمعها والإشراف عليها حتى مرحلة الدمج والتسريح.
وبهذا لا بد أن يعلم المواطن أنه، ومن تاريخ تصريح بولس وصاعدا، لن يكون هناك تمدد جديد لطرفي الصراع أو سيطرة على مدن جديدة. على العكس، ستكون هناك خطة تراجع واضحة من المدن إلى مقار عسكرية طرفية. بالتالي، فكل حديث قادم عن تحقيق انتصارات ودحر ونهاية للتمرد، أو تقدم أو بطولة على الأرض، هو حديث كاذب ومغشوش.
كما أن الفضاء سيكون مسموحا بالخطاب العسكري الخالص الذي سيعلو على خطاب التنظيم (استعادة عافية المؤسسة العسكرية). لذلك لا قيمة لأي تصريح للكتائب الإسلامية مجددا؛ فكل من يتبنى الميدان الآن أو يصرح باستمرار الحرب من قيادات التنظيم أو البراء سيكون ضمن قائمة الرصد للجماعات المتطرفة!!
وقد يكون مسموحا للبرهان وكباشي أن يمارسا كل أنواع الخدع العسكرية والخطاب” الفالصو” على شاكلة: “لن يكون هناك سلام، وسندحر التمرد، وسنقضي على آخر جنجودي”، لكن أن يخدعا المواطن باستعادة مدينة الفاشر بالحسم وإعادة المواطنين إلى ديارهم بالرغم من أن هذا سيتحقق بمجهود دولي، فهذا الكذب الصريح يتعارض مع الأخلاق ومع مبادئ الاتفاقيات الدولية. “عيب” !!
طيف أخير:
#لا_للحرب
نظمت وزارة الخارجية الأميركية أمس جلسة حضرها عدد من كبار المسؤولين الدوليين، وسفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، إلى جانب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة وممثلين من دول عربية وإفريقية وأوروبية.
أخبر فيها مسعد بولس المجتمعين أن الرباعية أمضت ثلاثة أشهر في إعداد خطة سلام شاملة للسودان، تقوم على خمسة محاور رئيسية: الجانب الإنساني، حماية المدنيين، وقف إطلاق النار، إطلاق عملية سياسية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية، وإعادة الإعمار، إلى جانب إنشاء آلية أممية لسحب القوات من بعض المدن.

تعليق واحد

  1. *هدسون .. بولس ليس دبلوماسيآ*
    ➖🟢➖
    *مُهرة نيوز*

    *هدسون* :
    بولس ليس دبلوماسيًا ، قبل عام كان يبيع الشاحنات المستعملة في لاغوس في نيجيريا
    *هدسون* :
    مؤتمر بولس جزءً من عملية – تبييض المساعدات- التي تمارسها الإمارات للتغطية على جرائمها
    *هدسون* : مشاركة واشنطن في هذا التستر مثيرة للاشمئزاز بشكل خاص، وقد تُقوّض حتى الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار
    *بولس* :
    الامم المتحدة وضعت آلية عملية لضمان انسحاب مقاتلى الطرفيين من بعض المناطق
    *بولس* :
    التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان بالتوافق مع اللجنة الرباعية
    كاميرون هدسون وهو خبير أمريكي بارز في الشؤون الأفريقية ، يعمل حالياً زميلاً أول في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ، وهو مهتم بالشأن السودانى و كثيرآ ما يعلن انتقادات حادة تجاه السياسة الامريكية تجاه السودان ، و لا يخفى ملاحظاته ايضآ فى طريقة ادارة السودانيين لشأنهم و ازماتهم ، و خاصة بعد اندلاع حرب 15 ابريل 2023م ، موجهآ هذه الانتقادات بشكل رئيسى للسيد مسعد بولس مستشار الرئيس الامريكى للشؤون الافريقية و االشرق الاوسط ، غرد هدسون مؤخرآ (ليس لدي مشكلة شخصية مع مسعد بولس ، مسعد بولس ليس دبلوماسيًا ، قبل عام كان يبيع الشاحنات المستعملة في لاغوس في نيجيريا ،إن كانت الولايات المتحدة الأمريكية جادة في إيجاد حل للصراع في السودان فعليها البحث عن بديل ،لو كنت سودانيا لكنت غاضبًا جدًا ، كيف لشخص ليس دبلوماسيًا وليس كفؤا و ليس مفاوضًا جيدًا أن يريد حل صراع كهذا ، كان يبيع الشاحنات المستعملة قبل عام ؟ لا يهمني أبناؤه ولا أقرباؤه مسعد بولس ارتكب أخطاء صغيرة لا يرتكبها أي دبلوماسي أمريكي ، الولايات المتحدة تملك خبراء أكفاء ، وقد قمنا بذلك من قبل أنا كنت جزءًا من ذلك سابقًا )
    و قد استأثر المؤتمر الذى نظمه بولس على عجل فى واشنطن بنصيب وافر من هذه الانتقادات ، كتب هدسون ( ممكن النظر إلى مؤتمر المساعدات الإنسانية الخاص بالسودان، فقط بوصفه جزءًا من عملية – تبييض المساعدات- التي تمارسها الإمارات للتغطية على جرائمها، وليس بوصفه جهدًا جادًا لجمع أموال جديدة أو فتح مسارات حقيقية لوصول المساعدات، وهو أمر لا يزال غير ممكن حاليًا ، وتبدو مشاركة واشنطن في هذا التستر مثيرة للاشمئزاز بشكل خاص، وقد تُقوّض حتى الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وكل ذلك فقط لأن العاصمة الأمريكية ترغب في الإبقاء على الإمارات إلى جانبها، ولم تُرسل سوى قلة قليلة من الدول، باستثناء الإمارات بالطبع، مسؤولين كبارًا من عواصمها، لأن أحدًا ـ غير الإمارات ـ لم يكن لديه تعهدات مالية جديدة ليقدمها، فهكذا لا تعمل مؤتمرات التعهدات أصلًا، وبعبارة أخرى، لم يكن هذا المؤتمر مهتمًا باتخاذ خطوات عملية أو تقديم حلول حقيقية لكسر الجمود الإنساني، كما لم يكن مهتمًا فعلًا بجمع أموال جديدة، إذ لم يمنح الحكومات سوى نحو أسبوع واحد لتقديم تعهداتها. ولم يكن الهدف أيضًا جمع أقوى القادة السياسيين في العالم للتركيز، ولو للحظة، على السودان، بدليل أن الدعوات وُجهت إلى السفارات المعتمدة في واشنطن فقط ،
    نهاية الاسبوع أعلن مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشئون الأفريقية والشرق الأوسط عن التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان بالتوافق مع اللجنة الرباعية، وجاء الإعلان بعد مفاوضات مكثفة حيث زعم بولس أن الوثيقة النهائية مقبولة لدى (طرفي الصراع) ،وأوضح بولس أن الاتفاق يهدف أساساً إلى تحقيق (هدنة إنسانية) و فتح ممرات آمنة لتدفق المساعدات الإنسانية العاجلة للمناطق المتضررة، وكشف عن أن الأمم المتحدة قد وضعت بالفعل آلية عملية لضمان انسحاب مقاتلي الطرفين من بعض المناطق الساخنة، تمهيداً لعملية الإغاثة ولتسريع التنفيذ وإضفاء الطابع الدولي على الاتفاق أشار بولس إلى أن الوثيقة ستُرفع رسمياً إلى مجلس الأمن الدولي للنظر فيها، وذلك فور الانتهاء من تصديق أعضاء اللجنة الرباعية عليها) ،
    قبل ان يعرض الاتفاق على مجلس الامن و يحظى بالموافقة ، زعم بولس ان الامم المتحدة قد وضعت بالفعل آلية عملية لضمان انسحاب مقاتلي الطرفين من بعض المناطق الساخنة تمهيداً لعملية الإغاثة ولتسريع التنفيذ وإضفاء الطابع الدولي على الاتفاق ، و ان الوثيقة سترفع رسميآ الى مجلس الامن للنظر فيها و ذلك فور الانتهاء من تصديق اعضاء اللجنة الرباعية عليها ،
    بالرغم من التناقض الواضح فى افادة بولس و عدم تماسكها و اعتمادها على افتراضات ، و بالرغم من ان الرباعية لم تصادق عليها و لم تعرض على مجلس الامن للموافقة عليها ، الا ان السيد بولس استخدم مباشرة النتائج الافتراضية المتوقعة و صرح بان (الامم المتحدة وضعت آلية عملية لضمان انسحاب مقاتلى الطرفيين من بعض المناطق ) ، معلنآ ( التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام في السودان بالتوافق مع اللجنة الرباعية ) ، هذا محض اضغاث احلام ،
    *محمد وداعة*
    7 فبراير 2026م
    __________
    *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽
    https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..