أخبار السودان

تقرير 2025 للشفافية: تفشي الفساد عربيا وتراجع مكافحته عالميا

كشف تقرير مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 عن استمرار تفشي الفساد في معظم الدول العربية، وتراجع مؤشرات مكافحة الفساد حتى في الدول الغربية ذات الديمقراطية المستقرة، من الولايات المتحدة وبريطانيا وأمريكا اللاتينية

كشف تقرير مدركات مؤشر الفساد لعام 2025 لمنظمة الشفافية الدولية والذي نشرته يوم الثلاثاء (العاشر من شباط/ فبراير 2026) أن معظم الدول العربية تواجه مستويات مرتفعة من الفساد وتقع تحت المتوسط العالمي للشفافية، الذي انخفض هذا العام إلى نحو 42 نقطة على مقياس الفساد العالمي. ويشير التقرير إلى أن انتشار الفساد في المنطقة يرتبط بضعف المؤسسات العامة، وتراجع الالتزام السياسي بسياسات مكافحة الفساد، وانحسار حرية الصحافة وحرية المجتمع المدني، ما يحدّ من قدرة الحكومات على المحاسبة والرقابة.

ويشير التقرير إلى أن بعض دول المنطقة، مثل الإمارات والسعودية وقطر، تحقق أداءً أفضل نسبيًا نتيجة استمرار التزام القيادة وتعزيز مؤسسات الدولة، رغم الحاجة إلى “تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد بشكل أوسع”.

في المقابل، تواجه الدول المتأثرة بالنزاعات وعدم الاستقرار السياسي، مثل سوريا واليمن وليبياوالسودان، تحديات كبيرة في مكافحة الفساد، حيث يؤدي النزاع المستمر وانقسام السلطات وضعف مؤسسات الدولة إلى توقف الإصلاحات وإضعاف الحوكمة، ما يجعل مكافحة الفساد ليس أولوية.

وتشير المنظمة إلى أنه رغم تحقيق بعض الدول العربية أداءً أفضل نسبيًا، فإن جهود الإصلاح لا تزال بحاجة إلى تعزيز الشفافية، واستقلال القضاء، ودور المجتمع المدني لضمان الرقابة والمساءلة الفعالة.

ويشير التقرير كذلك إلى أن الفساد لا يزال منتشراً بشكل واسع في دول جنوب الصحراء الأفريقية، حيث تواجه معظم هذه الدول تحديات كبيرة في إدارة الأموال العامة والخدمات الأساسية، ولم يشهد سوى عدد محدود من الدول تحسنًا منذ عام 2012.

تراجع مكافحة الفساد في أبرز دول العالم
حتى الديمقراطيات القوية في العالم تشهد زيادة في الفساد. إذ يُظهر مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 تراجعًا مقلقًا في جهود مكافحة الفساد في الغرب.

ويشمل الإصدار الحادي والثلاثون من المؤشر تصنيف أكثر من 180 دولة وإقليمًا حسب مستوى الفساد في القطاع العام، ويُظهر تراجع أداء دول كانت دائمًا قوية في هذا المجال، مثل الولايات المتحدة، وكندا والمملكة المتحدة والسويد.

ويشير التقرير إلى أن عدد الدول التي حصلت على أكثر من 80 نقطة — الدرجة التي تُعد معيارًا للحكم الرشيد والنزيه — انخفض بشكل كبير من 12 دولة قبل عشر سنوات إلى خمس دول فقط هذا العام.

ورغم أن الدنمارك حققت أعلى درجة (89) للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا (88) وسنغافورة (84) ، فقد حذرت منظمة الشفافية الدولية من غياب “القيادة الحازمة” على المستوى العالمي، معتبرة أن ذلك يضعف جهود مكافحة الفساد.

وقال فرانسوا فاليريان، رئيس المنظمة، لـ DW: “لم تعد العديد من الحكومات تعتبر مكافحة الفساد أولوية. ربما اعتقدت أنها قامت بكل ما يلزم، واضطرت للتركيز على أولويات أخرى”.

DW

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..