مقالات وآراء

ما تخجلي يا سلمى قومي استعجلي !!

يبدو لي أن ما قامت به عضو مجلس السيادة السيدة/ الفضلى سلمى عبدالجبار لم يكن بدافع منها بل كان هنالك من يدفعها لفعل ذلك ، على الرغم من أنها لم تكمل سوى أقل من خمسة اعوام منذ تعيينها وليس تسعة عشر ، قائلاً لها : ” يا حاجّة خلاص كبرتي في وظيفتك و بلغتي عمر الخم و اللم و اللغف .. الزيّك لما وصلوا الدرجة دي باعوا خط هيثرو و باعوا سودان لاين و سودانير و حديقة الحيوان بحيواناتها و مستشفى العيون و مصانع الأسمنت .. باعوا الأرض بين أبريّا و التريّا و سرقوا الداني و القاصي .. ليه هم أحسن منّك في حاجة .. القطعة دي ملك أبوك شرعاً .. لا نهبتيها لا دايرة تستولي عليها زي الجماعة أصحاب مدارس كمبريدج و غيرهم .. منتظرة شنو .. غالبك تكملي إجراءات بيعها و انتي عضو مجلس سيادة .. الفي محلك كان أنهى المعاملة من تاني يوم لتعيينه .. إنتي الشكية لي الله لا بتهشّي لا بتنشّي .. أبقي شاطرة زي رفاقتك ، ساكتة كدا لمتين .. بكرة تمرقي أباطك و النجم يا المسكينة ” !!
و لا بدّ أن إتهامها بعدم الهش والنش قد أثار ثائرتها لتجد ضالّتها في مدير أراضي محلية الخرطوم الذي رفض إنهاء الإجراءات تقيّداً بالقانون الساري في هذا الخصوص ..
و حتى أنها لم تستطع القيام بعملية الهش و النش بنفسها بل إستعانت في ذلك بالأمين العام لحكومة الولاية ليقوم نيابة عنها بطرد مدير الأراضي بل و تحذيره حتى من المرور على مقربة من مبنى إدارة أراضي المحلية !!
على كل فقد علا صوت سلمى أخيراً ولا نقول صمت دهراً و أتى كفراً لكن نقول ” البركة النطقتي يا سلمى ” !!
و هنا يدفعني الفضول لأتساءل هل هذا المدير يتبع للجماعة إياهم و إن لم يكن كذلك فكيف سمحوا لمثله أن يظل في هذه الوظيفة لأكثر من اربعين عاما و هو على هذا القدر من النزاهة و التمسك بسلطة القانون و هذا أمر يمقته الكيزان و يخالف شرعهم فلا يطيقون من يأتي بمثله !!
هذا الفعل يؤكد كل التأكيد أن المؤتمر الوطني عائد إلى ساحة السلطة بقوة ، فإذا كان مثل هذا يحدث حتى قبل عودة الحكومة بكاملها من بورتسودان و حتى قبل أن تستقر في المركز تماما فما الذي سيحدث حين يستتب الأمر ..
كما يبين في ذات الوقت حقيقة ان البرهان لا سلطان له على الكوز فالكوز يعلو و لا يُعلى عليه ، و ان رئيس وزرائه ليس إلا مصلحاً بين المتنازعين او بالأحرى ألفة في فصل ، فلا مساءلة لمن يفسد او من يتعدّى القانون و إلّا لكان مثل هذا العضو السيادي و مثل الأمين العام لحكومة الولاية الذي قام بطرد موظف نزيه يقوم بتأدية واجبه وفقاً للوائح القانونية ، لكان قد أخذ بكليهما إلى المحاسبة الفورية و تجريدهما من سلطاتهما قبل تقديم إستقالتهما ، و لتمّت مكافأة مثل هذا الموظف الذي أبى إلّا أن يقوم بما يمليه عليه الضمير ، إلاّ ان الضمير لم يكن و لن يكون في يوم من الأيام عملة متداولة في سوق الكيزان ، فقد مردوا على الفساد و الإفساد فالسوء بأنواعه يكمن في جيناتهم فإن لم يفسدوا و يفسقوا فهم ليسوا بكيزان !!
فلماذا يقوم رئيس الوزراء الموقر بتهدئة الموقف فقط و يكتفي بأن يجمع بين الطرفين ليصالح بعضهم بعضا ، و هل كان في مقدور المعتدى عليه أن يرفض الصلح و يتمسك بحقه في الرفض مطالباً برد إعتباره ..
أشك في ان أمراً مثل هذا كان سيحدث اللهم إلا أن كان من قبيلهم فيقولون له أن المصارين في البطن بتتعارك ، فكما ذكرت آنفاً أن الكوز يعلو و لا يُعلى عليه في زمان الظلمات و لن ترتفع راية للحق طالما ظلّت السلطة في أيديهم ..
فاللهم عليك بهم و أجعل كيدهم في نحرهم فقد أذاقونا من الذل و الظلم و الخراب و التشرد ما لا طاقة لنا به !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..