غوتيريش: الحرب في السودان لن تتوقف من دون وقف التدخلات الخارجية وتدفق السلاح

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الحرب في السودان لن تتوقف من دون وقف التدخلات الخارجية وتدفق السلاح، داعيا إلى تنسيق جهود الوساطة والضغط على الدول المتهمة بتغذية النزاع، وفي مقابلة حصرية مع إذاعة فرنسا الدولية (RFI) تناول غوتيريش عدداً من ملفات الأزمات في أفريقيا، من شرق الكونغو الديمقراطية إلى السودان والساحل والصحراء الغربية، إضافة إلى مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاءت تصريحات غوتيريش من أديس أبابا، حيث يشارك في افتتاح القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي.
الصحراء الغربية: مؤشرات بناءة لكن الحل لم يُحسم
وحول ملف الصحراء الغربية، قال الأمين العام إن هناك “احتمالات جيدة” للتوصل إلى اتفاق، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الأخير، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية تُدار “بروح بناءة”، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن النزاع قديم ومعقّد، وأن الحكم النهائي يبقى رهن قدرة الأطراف على التوصل إلى حل يراعي المصالح الأساسية للجميع.
السودان: السلام يمر عبر تنسيق الوساطات ووقف تسليح الأطراف
وفي الشأن السوداني، اعتبر غوتيريش أن مسار الحرب ازداد تعقيداً مع اتساع طابعها الإقليمي، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في توحيد وتنسيق مسارات الوساطة لإقناع طرفي النزاع بوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات.
وشدد على أن العنصر الثاني الحاسم هو ممارسة الضغط على الدول المتهمة بالتدخل في النزاع عبر تزويد أطرافه بالسلاح.
وقال غوتيريش للإذاعة إن دولا عدة وُجهت إليها اتهامات في هذا الصدد، من بينها الإمارات العربية المتحدة، مضيفاً: “يجب أن تتوقف هذه التدخلات الخارجية”، ولا سيما عمليات تزويد الأطراف المتحاربة بالأسلحة.
دول الساحل: فصل الشرعية السياسية عن مكافحة الإرهاب
وبخصوص دول تحالف الساحل (مالي والنيجر وبوركينا فاسو)، التي تقودها سلطات منبثقة عن انقلابات عسكرية، دعا غوتيريش إلى التمييز بين مسألة الشرعية السياسية الدستورية من جهة، وضرورة التعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب من جهة أخرى.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تدعم الحفاظ على الأنظمة الدستورية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية تعزيز التعاون الاستخباراتي والعسكري بين دول المنطقة لمواجهة التهديدات الجهادية، معتبراً أن خطر الإرهاب في الساحل من أخطر التهديدات الأمنية حالياً، رغم ما أقرّ به من وجود فجوات ثقة بين بعض الدول تعرقل هذا التعاون.
الكونغو الديمقراطية: لا قدرة لبعثة الأمم المتحدة على فرض السلام
وفي ما يتعلق بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، أقرّ غوتيريش بأن اتفاقات وقف إطلاق النار الموقعة في واشنطن ثم الدوحة لم تُطبّق، مشيراً إلى أن القتال استمر وأن مواقف الأطراف لا تزال “حربية”، وأكد أن بعثة الأمم المتحدة في الكونغو (مونوسكو) “لا تملك لا التفويض ولا القدرة على فرض السلام”، موضحاً أن دورها يتركز على الاتصالات مع الطرفين ومع الوسطاء لإعادة بناء الثقة التي قال إنها “انهارت بالكامل”، معتبراً أن استعادة هذه الثقة شرط أساسي لتهدئة شرق البلاد.
وبشأن احتمال فرض عقوبات دولية على مسؤولين روانديين وردت أسماؤهم في تقارير أممية، أوضح أن مسألة العقوبات من اختصاص مجلس الأمن حصراً، ولم تُطرح بعد رسمياً للنقاش، مضيفاً أن التوصل إلى إجماع داخل المجلس “لن يكون سهلاً”، وشدد في المقابل على ضرورة استعادة السلامة الإقليمية للكونغو وتفعيل وقف إطلاق النار كأولوية.
“مجلس سلام ترامب”: لا بديل عن مجلس الأمن
وفي معرض تعليقه على مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل ما يوصف بأزمة في النظام متعدد الأطراف، قال غوتيريش إن الأمم المتحدة لا ترى في هذه المبادرة هيئة منافسة لها.
غوتيريش أكد أن الجهة الوحيدة المخوّلة دولياً فرض السلام أو الترخيص بتدخلات عسكرية هي مجلس الأمن الدولي، معقبا: “لا شيء يمكن أن يحلّ محلّه”.
وفي ما يتعلق بغزة، ذكّر بوجود قرار صادر عن مجلس الأمن، داعياً إلى العمل على تنفيذ وقف إطلاق النار، ثم التوصل إلى حل الدولتين، باعتباره هدفاً مشتركاً للمجتمع الدولي.




اصلا ملف السودان فلت تماما من الحلول الداخلية.
الجيش مسيراهو مصر و خشت تركيا في الموضوع …
و الدعامة من بدري صبي ورشة في يد الامارات …
و الكيزان لو البلد تحولت لي رماد اكتر من كدة ما فارقة معاهن طالما لم تطلهم يد العدالة …
غايتو يحلها ربنا بس …
كرهتنا السودان يا مهدي ،، حسع نعمل شنو?? خلاص فلسنا فلس االجن،، خجلانين من اهلنا