
خرج قادة ولاية القضارف (بالملافح والشالات) وهم يرفعون عصيّهم وخرج النظاميون بالزي الرسمي (في موكب مهيب) يلاحقه المصورون وكوادر إعلام الولاية و”وكالة سونا للأنباء” لاستقبال (تنكر مويه) تبرّع به مدير المخابرات العامة..وقام بإهدائه للولاية…وانطلقت التكبيرات والزغاريد..؟!
(تانكر ماء وحيد) هدية من مدير المخابرات العامة لولاية القضارف بكاملها..!!
من يصدّق..؟؟! ومن يضمن سلامة عيون السودانيين وعيون العالم وهم يشاهدون الابتهاج والفرحة الغامرة..وقادة الولاية يرفعون عصيهم وهم يهرعون لاستقبال (التنكر) هدية سخيّة مُدهشة ومُفرحة لولاية تصادف أن تكون (شونة غلال البلاد) وأهم مصدر لتوفير الغذاء لأهل السودان قاطبة..وأكبر مناطق الإنتاج الزراعي..ومن اكبر مناطق إنتاج الذرة البيضاء والسمسم في العالم..!
تنكر موية هدية لولاية…!!!!
هل دفع مدير المخابرات ثمن هذه (الجوالين من الماء) هدية من جيبه الخاص..؟! أم يا ترى أن الهدية من أفضال وزير المالية (كومريد جبريل إبراهيم) خصماً على صادرات الذهب للإمارات..؟!
يقتلون (عشرات الآلاف) من أبناء الوطن..ويشرّدون (14 مليون) من ديارهم ويخرجون (13 مليون تلميذ) من مدارسهم..ويحتفلون بتنكر موية وبهبوط طائرة جاءت من (بورتسودان الموبوءة) إلى (الخرطوم المدمّرة) وكأنهم يحتفون بفتح عمّورية والقسطنطينية..!
طائرة وحيدة نزلت في مطار عاصمة البلاد منذ ثلاث سنوات احتفلوا بها..؟! هل تعلم كم طائرة تهبط كل ساعة في مطار كيجالي برواندا أو مطار أديس أبابا..قادمة من عواصم العالم وليس في (رحلة داخلية)..؟! سخر من هذا الاحتفال والزغاريد وضحك علينا العالم..وحق له أن يضحك..وضحك علينا الإعلامي المصري عمرو أديب في برنامجه “حكاية”..(وحق له أن يرينا أسنانه)…!
هذه الطائرة هي الوحيدة التي تبقّت لسودانير بعد أن أدركتها بركات ثورة ديسمبر..قبل أن يتم (تلجينها وبيعها) كما فعلوا بأخواتها في صفقات فساد الكيزان التي لا تبقى ولا تذر..!
من بين المبتهجين باحتفال هبوط طائرة سودانير (الوحيدة) في الخرطوم كاتب مقال قال بالأمس إن هذا الأمر لم يأت من فراغ، ولكن جاء نتيجة (إدراك عميق لتداعيات حرب اندلعت في أبريل 2023 كمحاولة انقلاب سياسي خاطف سعت فيه بعض القوى السياسية إلى توظيف بندقية الدعم السريع لإعادة هندسة السلطة دون تفويض شعبي)..!
بالله عليك هل هناك تزوير للحقائق أكثر من هذا..! مَنْ الذي أشعل هذه الحرب ويدعو إلى مواصلتها..؟! هكذا الكيزان وإلا لما استحقوا اسمهم..!
ثم يطالب كاتب المقال من حكومة كامل إدريس (تدليع المواطنين) أكثر فأكثر.! إنه يأمل في تدليع أكثر من هذا..من حكومة انقلابية على رأسها رجل نرجسي من مواليد برج الحمل..يحمل في غدوّه ورواحه باقة ورود ذابلة ويدعو إلى مواصلة حرب دموية فاجرة..وهو لا يحتمل خدشة سطحية في إصبع يده الصغير..!
وحتى تكتمل السخرية كتب آخر على شاكلة صاحبه مقالاً طويلاً يتحدث فيه عن (معاناة طاقم حراسة البرهان) بسبب أن البرهان كما قال رجل يلتصق بالشعب..ويشرب (كوباً من عصير العرديب) في محطة لفة الكلاكلة (نعم والله)..! وقال إن البرهان رمز للدولة السودانية…و(يجب أن يعمل حسابه) ولا يتحرّك هكذا بين الناس ويتعب فريق تأمينه..؟!
البرهان كما يرى هذا الرجل ليس قاتلاً لشعبه..إنما هو ملتصق بالشعب و(يشرب العرديب)..كما يرى أنه رمز للدولة..وليس قائد انقلاب يقود حرباً على الشعب والثورة..! بئس شعباً يكون رمزه البرهان..!
من يريد أن يقتل البرهان..؟! وماذا عن عشرات الآلاف الذين قتلتهم حرب البرهان..؟! والملايين التي شردتهم..؟!
طبعاً لا احد يتمنّى أو يريد له الموت..فوجوده الجسماني لا يهم أحداً..فليعش حتى نهاية الهرَم وأقاصي الشيخوخة و(أرذل العمر) وحتى يدب دبيباً..! إنما المفارقة في موت الضمير؛ ضمير البرهان..الضمير الذي يهمل موات آلاف الأبرياء وهو المسؤول عن حياتهم..ويشرب العرديب البارد في الأسواق..! .والمفارقة في موت الضمير الذي يهمل معاناة المواطنين التي بلغت مدارج الهلاك والموت الأحمر ويتحدث عن معاناة طاقم حماية مدفوعة الأجر..!
هل اشتكوا لك عن معاناتهم..؟! أم أنهم في غاية الانبساط والزهزهة والسعادة والرفاهية بهذه الرفقة الملوكية السلطانية البهلوانية..وعصير العرديب (المجاني)..!!
هكذا الكيزان وتربيتهم الفاسدة..وهكذا بعد ثورة ديسمبر الميمونة أطلت علينا المهازل و(تناسلت الخوازيق)؛ من المخلوع إلى أبنعوف..إلى البرهان..إلى كرتي..إلى ياسر العطا..إلى كامل إدريس..وكأنها لعبة الدمية الروسية “ماتريوشكا” التي تلد كل واحدة الأخرى بحجم متناقص..!
هكذا الكيزان..كما عَرِفهم وكما عرّفهم أبناء الوطن النبهاء (بعد معرفة وابتلاء)..فقالوا عنهم إنهم خريجو تربية فاسدة خارجة من كل عُرف وأخلاق..إذا ائتمنوا خانوا..وإذا صالحوا نكصوا..وإذا خاصموا فجروا..وإذا وجدوا التراث رتعوا..وإذا أكلوا بشِموا..وإذا جاعوا سرقوا..وإذا لم يجوعوا سرقوا أيضاً..!
إذا تحدثوا كذبوا..وإذا وجدوا السلطة استبدوا وبطشوا..! متنطّعون (هرّاطون) إذا استشعروا القوة..رعاديد عند المواجهة…أول القادمين عند الطمع وأول الهاربين عند الفزع..علماؤهم فسَدة..وشيوخهم فجَرة..!
قساة الأكباد على المُستضعفين والنساء والأطفال..يأكلون السحت ويتمسّحون بدماء الأبرياء..لا يتوخّون الحلال ولا يتعفّفون من الحرام…يكرهون الحق ولا يتوانون عن خوض الباطل..يسترخصون الشرف والأمانة والقيم الفاضلة..ويلعبون بالدين (لعب الصوالج بالأُكر).. الله لا كسّبكم ..!
أتذكر زمان ماف سوداني بيطلع من بلده لأنه كانت السودان البلد رخية و آمنة حتى مصر القريبة دي ما بنصلها كنا عايشين في بلدنا معززين مكرمين حتى في أغانينا السودانية كنا بنقول
الدار الما داري أنا مالي بي
بلداً ما بلدي ما بمشي لي
و لكن بعد الحرب الشعب السوداني اجبر قهراً على ترك بلده و مكان اقامته حيث نزح و لجأ لدول آخرى منهم دول عاملتنا مثل مواطنيها و منهادول عاملتنا بالتضييق و الترحيل و كله مدون و موثق في ذاكرة الشعب السوداني و الدنيا دوارة يومُُ لك و يومُُ عليك فأما اليوم الذي علينا فذقناه بمرارة و أما اليوم الذي لنا فهو المستقبل سنصنعه بارادتنا و عزيمتنا كيف نشاء تكشفت الوجوه و سقطت الأقنعة نحن كشعب سوداني عرفنا من معنا و من ضدنا عرفنا ما لنا و ما علينا نتعلم من دروس الماضي و نصحح الحاضر و نبني المستقبل بالعمل الجاد نصنع الإنجاز فنحن أمة لا تسجد إلا لله و لا نقدس إلا الله فالطغاة ذاهبون لن يهزموا إرادة هذا الشعب السوداني العظيم بل نحن كسودانيون من سنهزمهم عندما ظنوا أننا لن نسقط عبود أسقطناه و انتصرنا
عندما ظنوا اننا لن نسقط نميري أسقطناه و انتصرنا
عندما ظنوا اننا لن نسقط البشير زلزلنا عرشه آسقطناه و انتصرنا عندما ظنوا اننا لن نخرج في ذكرى ثورة 19ديسمبر 2025 خرجنا و زلزلنا الأرض من تحت أقدامهم كسرنا شوكتهم و انتصرنا يجب أنا نؤمن بأنفسنا بكل قوة و نسعى لما نريد نحن كشعب سوداني مهمتنا في الحياة هي إسقاط الطغاة بناء مؤسسات جديدة للدولة السودانية بناء الديمقراطية الحقيقية بناء بلدنا و تطويرها نحن الارادة الغالبة بعد الله كشعب سوداني القوة الأكبر على الأرض العدد الأكبر على الأرض نحن الشعب الذي يملك هذه الأرض بما فيها سنحكم أنفسنا بنفسنا سنختار من نريد و نبعد من نريد و نبني السوداني الديمقراطي الجديد
ظنوا اننا لن نسقط البرهان أبشركم اننا حنسقطوا و نسقط حبوبته ذاته هذا الفاشي الذي إستخدام السلاح الكيماوي لإبادتنا و الله هو الكيزان نقتلعهم اقتلاع من أرض السودان و ما دايرين أي مليشيات في البلد دا نعمل جيش جديد بي مزاجنا نحن كشعب سوداني نحن القوة ذاتها أربعين مليون أصوات هتافنا بس بتهد العمارات اللي البرهان و زمرته ساكنين فيها كل القوة الشوارع جوة و القصر جوة فالشوارع لا تخون و حقنا بنلاوي فيه و بنقلعوا من عين أي واحد مؤسساتنا بنقلعها بلدنا السودان



