هضربات كميل..!!

من أسخف ما سمعته في حياتي أن ترحب دولة (محترمة) بالتحاور مع (الفرع) وترفض التحاور مع (الأصل)؛ ليقول (كميل) خلال لقاء جانبي في مؤتمر ميونخ الذي شارك فيه كـ(متابع) وليس كـ(متحدث) رسمي، ليقول بأن حكومته ترحب بالحوار مع دولة (الإمارات العربية) ولكن في ذات الوقت ترفض تلك الحكومة الحوار مع قيادات الدعم السريع وحكومة تأسيس والتحالف المدني لقوى الثورة (صمود) وكافة المفكرين الوطنيين بالداخل، ليضحك العالم على حكومة ترفض محاورة مواطنيها وأهلها وتهرول للحوار مع دول أخرى ليست طرفاً في قضية الأزمة السودانية الكلية، وتختزل كافة الأزمة السودانية المعقدة في الدعم الخارجي فقط.
ولكن من الطبيعي أن يكون ذلك حديث رئيس وزراء جاءت به حكومة عسكرية انقلابية (تتهاوى) يوماً بعد الآخر ليكون لسان حالها في المحافل الدولية وناقلاً لمحاولاتها من أجل الاجتهاد لتثبيت نفسها على كرسي الحكم بكافة الطرق الملتوية، وبالتالي ترفض كافة الكيانات التي ترى فيها تهديداً لـ(مصداقية) طرحها وتجميل قانونيتها والإيمان بها وتصويرها كـ(واقع) مقبول لدى الشعب بالداخل حتى تتمكن من الحصول على اعتراف دولي، متجاهلةً بأن انتزاع هذا الاعتراف الذي تبحث عنه مرهون باعتراف كافة القوى الوطنية ومرتبط بحكومة مدنية يرتضيها كل الشعب.
ومحاولات كميل ليصنع من (الفسيخ شربات) وهو نفسه يعلم بأنه مستحيل، ولكنه يحاول حسب رضاه بموقعه الأرزقي غير المجدية في عالم يسعى لإيصال الأمن والرفاهية لكافة سكان الكرة الأرضية، وهو يتابع القتل والدمار والجوع الذي يتعرض له الشعب السوداني المقهور الذي لا حول له ولا قوة أمام هذا الجبروت الذي يمثله طرفا النزاع، ويدرك بأن لا نهاية له إلا بإيقاف هذه الحرب العبثية وإبعاد الطرفين وإعادة الحكم المدني الديمقراطي، وأن هضربات كميل ما هي إلا لنصرة باطل على باطل.
إيقاف الحرب ثم إطلاق حوار لكل الفاعلين السياسيين هو الحديث المنطقي والعقلاني الذي نطق به (بانكولي أديوي) مفوض الأمن والسلم الأفريقي، وكان من المفترض لكميل السير على نهجه وإقناع حكومته بذلك بدلاً عن حمله لأوراق (الكيزان) ومحاولة إقناع العالم بها والسير في طريق (بل بس) الذي ينتهجونه في سبيل خلاصهم من المساءلة، وهو يقف كـ(درع) لهم في مواجهة كل العالم متجاهلاً معاناة كل الشعب السوداني، بائعاً نفسه ووطنه من أجل استمراره في حلمه الذي هو (ضائع) لا محالة، مسطراً في تاريخه جبنه في هذه اللحظات الفارقة في عمر الوطن..
واستمرار الثورة هو الزلزال الذي هز مضاجعهم.. والمحاسبة والقصاص قادمة، لو أنهم تبينوا التاريخ والمجد والخلود أبداً لشهدائنا..




افتقدناك يا الابنة الغالية صفاء بت الفحل ،وافتقدنا كتاباتك الجميلة ، وحمدا لله على السلامة ،، وعن موضوعك الحالى هذا السايكوباث ، لا يستحق نقطة حبر من قلمك الرصين ،، البرهان مريض نفسي وهو يحتاج لمرضى اكثر منه امثال عقار ومناوي وجبريل ،،واخيرا هذا المسخ كميل ليبرهن للعالم بانه انسان سوي