ونسه … ! لا تقرأ هذا المقال !

دوران عجلة الحياة لا يتوقف ، وتيرة إيقاعها سريعه ، هذه السرعه تلتهم فى جوفها بلايين الأشياء ، هذه البلايين من الاشياء بمثابة وقود للطاحونه … تحرك ماكينتها الهائله فتهدر تروسها الضخمه وتواصل الطحن والمسير دون أن تقف لحظه ، وسرعة الإيقاع المجنونه تتضاعف .
الحياة هى ألة الزمن ، والزمن هو القاطره الضخمه التى تسير على عجلات التاريخ تجر وراءها الماضى لتغشى الحاضر فى طريقها الى المستقبل ، والذى حالما تتجاوزه حتى يغدوا هو ذاته الماضى .
وعقارب الساعه تأخذ دورتها الكامله و من ثمة تعيد الكره … وتعيدها … وتعيدها … وهكذا … دواليك .
( دواليك هذه ) … هى الدوره الحتميه للزمن . فى ذلك ، كتب الفيلسوف الفرنسى ( ميشيل فوكو ) نظرية ( معكوس التاريخ !) والتى زعم فيها بإن الماضى لا يصنع الحاضر ، بل الحاضر هو الذى يهب الماضى جدواه ومعناه !
بعد عقود جاء ( فرانسيس فوكوياما ) ليكتب نهاية التاريخ ! قبله…. ركبت هوليوود … ( ألة الزمن وسافرت .. الى المستقبل !!)
أحمد زويل حاز على جائزة نوبل فى الفيزياء …. لأنه إختزل الزمن ( فى زجاجه ) … إكتشف الرجل العبقرى وإبتدع شيء أسماه ( الميكرو ثانيه !!) وهى تساوى بحسب زويل نفسه جزء من ألف جزء فى الثانيه .
بهذا نجح العالم المصرى فى ( تجميد الزمن !)
أدهش هذا الرجل الزمن نفسه ….. والدهشه وصلت ( تل أبيب ) فدعته بصوره رسميه ليحاضر عن ذلك فى ( الكنيست !!)
الكنيست يطلب أحمد زويل ليعرف منه تفاصيل هذا الإختراع المذهل الذى غير وجه الحياة بالمره .
والكنيست .. الوطنى السودانى يطلب وزير الماليه الإتحادى العبقرى الذى إختزل المعيشه فى ( العواسه !!)
هذا الأختراع المذهل ( العواسه ) أدهش المواطنيين والدهشه وصلت الى نوابنا الأفاضل الكنيست الوطنى… فصفق نوامنا الأفاضل لهذا الإختراع !!
تلك ( البراوه) لم تكن ساكت ! أي ( ببلاش)
فقد طالب نوامنا الأفاضل قبل يومين بزيادة مخصصاتهم الماليه !!
السبب : إرتفاع أسعار المعيشه !!
طيب ..! والصفقه ؟
عشان كده !!
هذه سايكولوجيه معقده . لذلك نرجع للزمن مره :
لدينا فى مجتمعنا المحلى المرادف النفسى لمزاعم ميشيل فوكو …. ( يا حليل أيام زمان !) وتراثنا القومى الإبداعى يتوهج بمثل هذا الحنين الجارف لأيامٍ مضت .
لذلك تلبستنا العاطفه ، وإحتوتنا المشاعر فصار القلب هو الدليل والمرشد ، وغاب العقل فتوقفت بنا عجلة الحياة وعطلنا دوران عقارب الساعه وجمدنا أنفسنا وألة الزمن فى محطة ( قِف ) .
وقف تأمل : موقعنا فى الكره الأرضيه وخانة التصنيف التى نحلتها بجداره فى مؤخرة قائمة الإسهام الإنسانى فى أي مجال تختاره .
قف تأمل : فى حضورنا على المسرح العالمى ونسبة إسهامنا فى إلهام الأخرين وهل نحن قوم مُلهِمون ؟
قارن مابين حجم الإنتاج والإستهلاك ونسبة الفائده من إستغلال إمكانياتنا البشريه والماديه المتاحه . كم ؟
أهمية الوقت وعامل الزمن بالنسبه لنا فيما ننفقه وكم هى النسبه المهدره منه ؟ وفى هذه النقطه بالذات نقف! والتوقف هنا مجازى لاننا بالفعل مجمدين نقف لنذكر بالمثل العالمى الذى يضرب بالناقل الوطنى ( سودانير ) أو لم يقل الأخوه المصريون فى النكته ( دى ستهم ) ويقصدون طائرة خطوطنا الجويه السودانيه ( تجى على كيفها وتروح على كيفها ) أليس هذا هو المضحك المبكى ؟ … سودانير التى نعتمد عليها لتنقلنا فى الرحلات عبر الزمن ليست ( على كيفها ) فحسب ، بل ، لعدم وصولها فى الوقت المحدد ( دائماً ) تلاشى خط عبورها الى هيثرو ! الأن نحن نبحث عن هذا الخط الوهمى الضائع ( بقرار جمهورى ) !!
… السيد الرئيس يريد أن يعرف ! والفاتح جبرا أيضاً … من سرق الخط ؟
خط هيثرو ؟
حسناً … ريثما يجد السيد الرئيس الإجابه وكذلك الفاتح جبرا على الجميع مراقبة خط غرينتش ! ( نعمل حسابنا يا جماعه ) . الحذر واجب .
وبالمناسبه : لماذا لم نعد نسمع بالميل أربعين ؟ على عاتق نواب الشعب تقع مسؤولية التقصى . مجلسنا الوطنى الموقر مُطالب بإلحاح فى تقديم مسأله مستعجله للوزير نهار أو الشريف بن بدر أيهم يحل أولاً .
الدوله مشغوله الأن بالحفاظ على الميل 14 . صرفنا من رقعة البلاد 360 ألف ميل مربع ونقاتل الأن فى سبيل 14 منها !!
تذكر ( معكوس التاريخ ) !
تكمن خطورة موضوع بيع الخطوط اللامرئيه هذه فى كونها مؤشر واضح لإنعدام الأراضى !! وعلى اللجنه الموقره التى شُكلت بقرار جمهورى لهذا الغرض مراجعة سجلات وزارة التخطيط العمرانى .
فلربما ستجد هناك طرف (الخط ) هناك . .
ثم من هو هذا ( الخواجه الغبى ) الذى إشترى ذلك الخط الوهم ؟
وبكم ؟
إن هؤلاء السودانيون عباقره …. عباقره هم أولئك الذين باعوا خط هيثرو ومن شروط العقد وفى بند خدمات ما بعد البيع … ضرب الهوا دوكو !!
ويا زمن وقف شويه ….. والزمان زمانك ! وهذا ( زمانك يا مهازل فأمرحى !! لطمنى بها الممعوط الصديق الشخصى لخايب الرجا ديك السيد الوزير !! )
وزير …..
ونلفت عناية الساده الطبالين والواقفين على رصيف الإستوزار الى إن هناك وظائف دستوريه شاغره …. فالمرحله تحتاج لأن يكون هناك مدير عام أراضى يُرفع الى (رتبة ) وزير …. وزير (نساء) !!
وللساده الذين أضاعوا وقتهم فى قراءة هذا الكلام كل الشكر والتقدير لأنهم ضيعوا زمنهم ( ساكت ) ! كتبت هذا السمك لبن تمر هندى ( عشان أملأ زمنى ) !
( وعلى طريقة عفاف حسن أمين ) … يا…. إنت…. ( عمك وصل !! )
لذلك : خليك مع الزمن !




خليك مع الزمن يلا متين وخمسين شيل
ياسر قطيه.. على طريقة الكيزان، قمنا “باستثمار” بعض الدقائق في قراءة مقالك، وحققنا “ربط” أكتر من “مية في المية”..!
شكراً يا مبدع