كيف تنظر القوى السياسية لإعلان البرهان تشكيل المجلس التشريعي؟

(تقرير) 21 فبراير 2026 – تصاعدت ردود الفعل الرافضة لإعلان القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بشأن ما أعلنه من ترتيبات تجري لتشكيل مجلس تشريعي واستكمال هياكل السلطة الانتقالية، وسط انتقادات من قوى سياسية ومحللين اعتبروا الخطوة محاولة لـ”إعادة إنتاج شرعية السلطة القائمة”.
وكان البرهان قد أعلن، في خطاب يوم الخميس، أن الترتيبات تمضي نحو استكمال مؤسسات الانتقال، مؤكداً أن المجلس التشريعي المرتقب سيضم “تمثيلاً مقدراً للشباب ولجان المقاومة والقوى التي صمدت في وجه المليشيات المتمردة”، على حد وصفه، معتبراً أن مشاركة الشباب تمثل ركيزة لصناعة السلام والمستقبل.
ورفض مصدر في لجان مقاومة الخرطوم فضل حجب اسمه لـ”دروب” المشاركة في المجلس المزمع تشكيله، معتبراً أن أي مشاركة تمثل “اعترافاً بالسلطة الانقلابية ومنحها شرعية سياسية”.
وشدد المصدر على أن اللجان، بوصفها مكوناً ثورياً، لن تكون جزءاً من أي ترتيبات تصدر عن السلطة الحالية.
في المقابل، رأى سياسيون ومحللون أن الخطوة تهدف إلى توطيد السلطة داخلياً، ومحاولة تقديمها كمسار نحو الحكم المدني بغرض كسب اعتراف إقليمي ودولي، بما في ذلك السعي لاستعادة عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.
ووصف القيادي بتنسيقية “صمود” د. بكري الجاك، الخطوة بأنها “مسرحية بائسة”، معتبراً في حديثه لـ“دروب” أن ما يجري يستهدف تثبيت شرعية الأمر الواقع وإعادة تعريف الحرب باعتبارها نزاعاً بين دولة مركزية وجماعة متمردة، بدلاً من كونها انقساماً داخل قمة السلطة والقطاع الأمني تطور إلى انقسام اجتماعي واسع.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل – في تقديره – محاولة لإعادة إنتاج نموذج الدولة المركزية التي تدخل في تفاوض دائم لاستعادة شرعيتها.
ديكور سياسي
ومن جانبه، اعتبر د. محمد بدر الدين، الأمين العام المكلف لحزب المؤتمر الشعبي، أن الإعلان عن تشكيل مجلس تشريعي في ظل استمرار الحرب “خطوة غير موفقة”، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تنصب على وقف النزاع وإطلاق حوار سياسي يفضي إلى فترة انتقالية محددة تمهد لانتخابات حرة ونزيهة.
وأكد أن أي مجلس يُشكَّل في الظروف الراهنة “سيفتقر إلى الشرعية”، واصفاً إياه بأنه “ديكور سياسي” لن يغيّر من طبيعة السلطة القائمة.
بدوره، قال المحلل السياسي والباحث في شؤون شرق أفريقيا فؤاد عثمان إن تصريحات البرهان تمثل “حلقة جديدة في مساعي شرعنة سلطة الأمر الواقع وتجميل صورتها خارجياً”، خاصة في ظل استمرار تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.
واعتبر أن إشراك شخصيات محسوبة على ثورة ديسمبر يهدف إلى تفكيك جبهة الرفض وإرسال إشارات إيجابية إلى المجتمع الدولي بشأن انفتاح السلطة على القوى الشبابية.
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر لجان المقاومة أن أي مشاركة فردية محتملة لا تمثل اللجان كمكون منظم، معتبراً أن الغرض منها سيكون “إضفاء شرعية على سلطة فاقدة للشرعية” بحسب تعبيره.
دروب




البرهان والكيزان خلاص يا جماعة أنتم انتهيتم إلى مزبلة التاريخ والله لن تقوم لكم قائمة، اشعلتم الحرب العبثية اللعينة لكى تعودوا للسلطة ولكن انقلب عليكم وبالا، الله لاكسبكم،
شباب الثورة له خبرة خاصة بعد الحرب ولا تمر عليه فائتة ولا عابرة. فهم يعرفون من يدصقهم القول ومن يراوغ.ومن يغريهم.