مقالات وآراء

هل يلجأ ( تحالف صمود ) إلي العمل العسكري ؟

من يظن أن الحركة الإسلامية تفك ارتباطها بالجيش أو أن الجيش يتخلى عنهم  فذلك جاهل بالسياسة وواهم .
الإسلاميون لن يسمحوا بأي فترة انتقالية ومسار ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة وحكم مدني ، ولا تهمهم أي عقوبات يفرضها المجتمع الدولي .
الإسلاميون خططوا ونفذوا انقلابهم ضد حكومة حمدوك بعد أن مهدوا له بعملية فض الاعتصام كخطوة أساسية لمحو أثر الثورة من الذاكرة ثم بعد ذلك التفرغ للقضاء على حميدتي الذي يرون فيه العدو الاول بسبب إنحيازه للثوار ، وإنحيازه للجنة الأمنية حيث كان هذا الانحياز الكفة المرجحة لإسقاط النظام ، ومعاداتهم لحميدتي زادت بعد أن تبنى عمليا قضايا الهامش ونادى بمعالجة الأزمة السودانية التاريخية من جذورها .
الإسلاميون لا يهمهم تحركات صمود في الخارج لأنهم يفهمون بأن أقصى هدف يمكن لصمود تحقيقه هو فرض عقوبات على حكومة البرهان وبعض رموز الإسلاميين . الإسلاميون كانوا يتوقعون سيناروا فرض العقوبات لا بسبب تحركات صمود ولكن لأنهم كانوا قد خططوا مسبقا إستخدام السلاح الكيميائي كحل لتوازن القوى بعد تفوق الدعم السريع ميدانيا لذلك كان فرض العقوبات أمر متوقع  .
تاريخيا ، القوى السياسية المدنية حملت السلاح وأسست معسكرات الجبهة الوطنية في ليبيا بقيادة الزعيم الشريف حسين الهندي والسيد الصادق المهدي وآخرون بما فيهم الجبهة الإسلامية القومية ضد نظام النميري . كما أسست القوى السياسية بإسم التجمع الوطني الديمقراطي في إريتريا معسكرات للمقاتلين تحت لواء جيش الأمة وجيش الفتح وغيرهم ضد نظام البشير والإسلاميين . لأنهم أيقنوا بأن هذه الأنظمة لن تسقط بالقوى الناعمة إلا بعد خلخلتها عسكريا . أما نظام ( البرهان _ كرتي ) أشد بأسا بعد أن صارت المؤسسة العسكرية برمتها حزب سياسي للإسلاميين .
وفقا لهذه المعطيات لن تجدي اي عمليات ناعمة في إسقاط البرهان والإسلاميين خاصة في ظل حرب مشتعلة وإرتباط الإسلاميون باستمرارها ، مسألة وجود ، فهل يتوقع تحالف صمود أن بمجرد فرض عقوبات هنا وهناك يجعلهم يستسلموا ويسلموك السلطة بهذه البساطة والسذاجة وانت جالس في بهوة فندقك ؟ اين العقل ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..