محكمة سودانية تقضي بسجن طفلتين بتهمة التعاون مع الدعم السريع

أصدرت محكمة الأبيض بولاية شمال كردفان حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق طفلتين بعمر 15 عاماً، وذلك بموجب المادة 51 من القانون الجنائي السوداني، على خلفية اتهامات تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
وقال المحامي عثمان صالح في تصريح لـ”دارفور24″ إن الطفلتين تم القبض عليهما في مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، بدعوى تعاونهما مع قوات الدعم السريع مشيراً إلى أنهما ظلتا محتجزتين في سجن الأبيض القومي طوال فترة المحاكمة.
وأوضح أن إحدى الطفلتين كانت تعمل في مقهى بقرية كابا الواقعة غرب الأبيض وهي منطقة كانت تسيطر عليها قوات الدعم السريع في فترة سابقة، مضيفاً أن تدهور الأوضاع الاقتصادية دفعها للعمل في المقهى وكان يتردد بعض عناصر هذه القوات على المكان لتناول المشروبات التي تقدمها.
وأضاف صالح أن الطفلة الأخرى وُجهت إليها التهمة على خلفية رسائل عُثر عليها في هاتفها المحمول مع أحد أقاربها المقيمين خارج البلاد الأمر الذي اعتبرته السلطات دليلاً على التواصل مع جهات مرتبطة بالدعم السريع.
وأشار إلى أنه في السادس والعشرين من فبراير أصدرت محكمة الأسرة والطفل بالأبيض حكمها بإدانة الطفلتين بموجب المادة (51/أ) من القانون الجنائي لسنة 1991، وقضت بإرسالهما إلى دار الرعاية الاجتماعية لقضاء مدة ثلاث سنوات. ولفت إلى أنه جرى في اليوم ذاته تسليمهما إلى وحدة الأسرة والطفل بمدينة الأبيض، حيث تم وضعهما في حراسة الوحدة.
وأبان صالح أن ظروف الاحتجاز داخل وحدة الأسرة والطفل بالمدينة صعبة للغاية موضحاً أن الزنازين ضيقة ولا تتسع لعدد المحتجزين فيها.
وقال إن الطفلتين تقضيان معظم ساعات اليوم داخل الحراسة، ولا يسمح لهما بالخروج إلا مرتين فقط يومياً للذهاب إلى دورة المياه، مرة في الصباح الباكر وأخرى في المساء.
كما أشار إلى عدم توفر إعاشة داخل الوحدة موضحاً أن إحدى قريبات الطفلتين سلمتهما مبلغ خمسة آلاف جنيه سوداني عند وصولهما لتغطية احتياجاتهما الأساسية إلا أن هذا المبلغ نفد ولم يعد لديهما أي مصدر للحصول على الطعام.
وأكد المحامي أن الطفلتين تعيشان حالياً حالة نفسية متدهورة داخل الحراسة لافتاً إلى أنهما تطالبان بإعادتهما إلى السجن بعد تعرضهما لما وصفه بالتنمر والعنف اللفظي داخل الوحدة.
وأضاف أن الطفلتين تقضيان وقتهما في البكاء والصراخ نتيجة الظروف التي يواجهانها، في ظل غياب الدعم النفسي والاجتماعي اللازم.
دارفور 24



