تحالف السلطة والحرب في السودان.. البرهان والإسلاميون وإيران؟

مع استمرار الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، تتزايد التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية حول طبيعة العلاقة بين قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان والتيارات الإسلامية التي تقاتل إلى جانبه، والتي تتلقى دعما من إيران، في تحالف يرى محللون أنه يهدف إلى تشكيل السلطة في البلاد ويؤثر على مستقبل الحكم بعد انتهاء الصراع.
فبينما تصف بعض التقارير الإقليمية والدولية هذه العلاقة بأنها توتر داخل معسكر الجيش، يرى محللون سياسيون أن ما يجري في الواقع هو تحالف سياسي وعسكري عميق بين القيادة العسكرية والتيار الإسلامي، تفرضه الانتماءات السياسية والاجتماعية والجغرافية، إلى جانب حسابات السلطة والحرب.
تحالف متجذر داخل المؤسسة العسكرية
يقول محللون إن العلاقة بين عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش، والإسلاميين ليست علاقة طارئة نشأت بسبب الحرب، بل تمتد جذورها إلى سنوات طويلة داخل المؤسسة العسكرية التي تشكلت خلال فترة حكم الرئيس المعزول عمر البشير.
ويشير المحلل السياسي عبد العزيز فاروق إلى أن “البرهان نشأ وترعرع سياسياً وعسكرياً داخل منظومة حكم الإسلاميين، وبالتالي فإن شبكة علاقاته داخل الجيش والبيروقراطية الأمنية مرتبطة بشكل وثيق بهذا التيار”.
ويضيف أن الحديث عن قطيعة بين الطرفين “يتجاهل حقيقة أن جزءاً كبيراً من الضباط والقيادات العسكرية الحالية صعدوا في ظل النظام السابق، وأدوا قسم الولاء للحركة الإسلامية”.
ويرى محللون أن الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021، الذي أطاح بالشراكة بين العسكريين والقوى المدنية، لم يكن مجرد صراع على السلطة بين الجيش والمدنيين. فقد شكل أيضاً نقطة تحول أعادت فتح الطريق أمام عودة نفوذ التيار الإسلامي داخل مؤسسات الدولة.
ويقول علي ممدان، الباحث في شؤون القرن الإفريقي، إن “ذلك الانقلاب أعاد ترتيب موازين القوى داخل الدولة، وفتح الباب أمام إعادة تموضع الإسلاميين في مؤسسات السلطة، ولكن هذه المرة تحت قيادة عسكرية جديدة”.
الحرب كفرصة لإعادة تشكيل السلطة
مع اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، انضمت مجموعات وتشكيلات إسلامية مسلحة إلى القتال إلى جانب الجيش.
ومن أبرز هذه التشكيلات كتيبة البراء بن مالك، إضافة إلى مجموعات أخرى تضم عناصر من أنصار النظام السابق.
ويرى محللون أن مشاركة هذه المجموعات في القتال لم تكن مجرد دعم عسكري، بل أصبحت جزءاً من التحالف السياسي والعسكري الذي يتشكل حول الجيش.
ويقول فاروق إن “الحرب منحت البرهان فرصة لإعادة بناء تحالف السلطة الذي كان قائماً في عهد البشير، ولكن بصيغة مختلفة يكون فيها هو القائد العسكري الأول”.
ويضيف أن ” القيادة العسكرية تدرك أن الإسلاميين يشكلون قاعدة تنظيمية عسكرية وسياسية ضخمة داخل الجيش يمكن أن تساعد في تثبيت الحكم بعد الحرب”.
طموح السلطة في ظل صراع مفتوح
ويرى مراقبون أن البرهان يسعى إلى إعادة إنتاج نموذج الحكم الذي كان قائماً قبل سقوط نظام البشير في عام 2019، ولكن مع إعادة ترتيب مراكز القوة داخل السلطة بما يجعله على رأسها.
ويقول ممدان إن “البرهان يحاول أن يقدم نفسه باعتباره الرجل القادر على توحيد المؤسسة العسكرية وإدارة الدولة في مرحلة ما بعد الحرب، مستنداً إلى دعم سياسي وتنظيمي من التيار الإسلامي”.
ويضيف أن استمرار الحرب عزز موقع القيادة العسكرية في السلطة، مشيراً إلى أن “الواقع على الأرض يجعل من الصعب تصور انتقال سياسي حقيقي في ظل موازين القوى الحالية”.
العلاقة مع إيران.. بين الخطاب السياسي والواقع العسكري
في الأسابيع الأخيرة، أثارت تصريحات صدرت عن بعض الجماعات الإسلامية المقاتلة إلى جانب الجيش حول استعدادها للدفاع عن إيران في حال تعرضت لهجوم خارجي جدلاً واسعاً في الإعلام.
وسارع البرهان إلى إعلان رفضه لهذه التصريحات، مؤكداً أن السودان لا ينوي الانخراط في أي صراع إقليمي.
لكن خبراء عسكريين يرون أن الصورة على الأرض أكثر تعقيداً مما يظهر في التصريحات السياسية.
ويقول خبير عسكري مطلع على تطورات الحرب في السودان، تحدث لـ”سكاي نيوز عربية”، إن “التيارات الإسلامية داخل معسكر الجيش تلعب دوراً رئيسياً في إدارة قنوات التواصل مع إيران”.
ويضيف أن “هذه العلاقة لم تنشأ فجأة، بل تعود إلى سنوات سابقة عندما كانت الخرطوم وطهران تربطهما علاقات عسكرية وثيقة”.
ويرى الخبير، وهو عميد سابق في الجيش السوداني، أن “القنوات التي أعادت فتح هذه العلاقة خلال الحرب الحالية يديرها دبلوماسيون وضباط مرتبطون بالتيار الإسلامي داخل المؤسسة العسكرية، ويتم ذلك بعلم القيادة العسكرية، التي يتواجد فريق تابع لها من هيئة التصنيع الحربي في إيران وله مكتب داخل السفارة السودانية في طهران”.
أسلحة إيرانية في ساحة المعركة
ويشير خبراء عسكريون إلى حصول الجيش السوداني خلال العامين الماضيين على طائرات مسيّرة إيرانية، بينها طائرات من طراز “شاهد”، إضافة إلى أنظمة تسليح جديدة أخرى استخدمت في المعارك ضد قوات الدعم السريع.
ويقول بابكر النعمان، المحلل السياسي السوداني المقيم في لندن، إن “إيران أصبحت أحد المصادر المهمة للتسليح في هذه الحرب، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة التي غيرت طبيعة العمليات العسكرية”.
ويضيف أن التيار الإسلامي داخل الجيش لعب دوراً مهماً في إعادة فتح قنوات الاتصال مع طهران، مستفيداً من العلاقات القديمة التي كانت قائمة بين النظامين.
ويتابع النعمان: “ذلك الدور يتم بعلم قائد الجيش البرهان الذي يصرح بالابتعاد عن إيران هذه الأيام”.
مستقبل السودان بين الحرب والتحالفات
يرى محللون أن التحالف بين القيادة العسكرية والتيار الإسلامي قد يصبح عاملاً حاسماً في تحديد شكل النظام السياسي في السودان إذا انتهت الحرب لصالح الجيش.
ففي حال تمكن هذا التحالف من تثبيت نفوذه داخل مؤسسات الدولة، قد يتجه السودان إلى نموذج حكم عسكري/إسلامي، وهو نموذج يعيد إنتاج الكثير من ملامح النظام الذي حكم البلاد لنحو ثلاثة عقود بين عامي 1989 و2019، ولكن بقيادة عسكرية مختلفة.
لكن مراقبين يحذرون في المقابل من أن استمرار الحرب، إلى جانب تزايد نفوذ التيار الإسلامي، إضافة إلى التدخلات الإقليمية، قد يدفع السودان نحو مزيد من الانهيار المؤسسي والانقسام السياسي.
وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، يقول محللون إن مستقبل السودان لن يتحدد فقط بنتيجة الحرب العسكرية، بل أيضاً بطبيعة التحالفات السياسية التي تتشكل داخل معسكر السلطة، وعلى رأسها العلاقة بين القيادة العسكرية والتيار الإسلامي.




الله ينتقم منك يا برهان دنيا وآخره، الله ينتقم منك يا برهان دنيا وآخره، الله ينتقم منك يا برهان دنيا وآخره، الله ينتقم منك يا برهان دنيا وآخره، الله ينتقم منك يا برهان دنيا وآخره
شكرا لايران التى سخرها الله لنا للانتقام من دويله الشر
إعلام إيران
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠)
حرب ثنائي الدمار العالمي ضد إيران ليس لها هدف واضح معلن، بل نجدها مجموعة من الأهداف متشابكة منها قصير المدى ومنها البعيد. ولتحقيق تلك الأهداف لابد من وجود أسباب منطقية يمكن للثنائي إقناع شارعه الداخلي بها قبل العالم أجمع، كما تعوّد في حروباته السابقة. وهنا مربط الفرس. وتلك نقطة الضعف التي استغلها الإعلام الإيراني بطريقة إحترافية، عرّى بها الثنائي أمام العالم أجمع، بل وضعه في زاوية ضيقة مع شارعه الداخلي. ربما تكون هناك مبالغة إذا قلنا: (إن الإعلام الإيراني في هذه الحرب كان له الأثر الكبير حتى هذه اللحظة في تماسك جبهته الداخلية، إضافة لشرح عدالة قضيته أمام العالم. ونال بذلك التعاطف من كثير من شعوب الدنيا، وفق هذا وذاك لمصداقيته استحق الاحترام من الكل، حتى من شارع الثنائي نفسه. وبذا سحب البساط مع إعلام العدو، بالرغم من إمكانياته المادية الكبيرة، وأصبح ما يبثه إعلام العدو عن يوميات الحرب مثار تندر وسخرية من الداخل ناهيك من الخارج). وخلاصة الأمر لو قدّر لنا الله في حربنا الحالية أن استخدمنا سلاح الإعلام بصورة وحجم المصيبة كما فعلت إيران لما كانت مستمرة حتى اليوم. سبق وأن أشرنا مع غيرنا مرارًا وتكرارًا بأن الحلقة الأضعف عند الدولة السودانية في هذه الحرب هي الإعلام. وما نتابعه من هنا وهناك لا يعدو أن يكون إعلام عفوي من الشارع الذي تخندق مع جيشه في خندق الكرامة. عليه نناشد الحكومة بقولنا: (التشبه بالرجال فلاح). والتجربة خير برهان قارنوا بإعلامكم وإعلام إيران في كيفية إدارة الحرب في البلدين.
الأحد ٢٠٢٦/٣/٨
نشر المقال… يعني سلاح الإعلام ضروري في سد ثغرات الحرب.
الفتة نائمة لعن الله من ايقظها .
ليس للسودان ولا لحكومته ولا لشعبه مصلحة مع ايران (تهور الناجي واضرابه لا يمثل الا انفسهم وعلى السلطات لجمهم ) .
على القحاطة البحث عن طرق شريفة ونظيفة ليعودوا مواطنين صالحين او ساسة او نخب حسب مؤهلاتهم وليس بأسلوب ( المديدة حرقتي بتاع الصبيان هذا ) المديدة الحارة هذه او التحريش القحاطي على الدولة وشعبها سوف يحرق شعب مغلوب على امره وسوف يدمر بنية تحتية متهالكة.
كفوا عن افعال الصبيان هذه يا اهل قحت وكفوا اعلامكم عن التحريش ضد السودان وشعبه .
فرق بين معارضة نظام حكم وعمالة رخيصة لدول متغطرسة غير منتبه لما تصنع هي كالثور في مستودع خزف