حركة تحرير كوش تتهم سياسات تاريخية بمحاولة تغيير التركيبة السكانية في مناطق النوبة

قال رئيس حركة تحرير كوش السودانية، محمد داؤد بنداك، إن الحركة سبق أن أصدرت عام 2005 مذكرة تناولت ما وصفته بـ”المخطط التاريخي لتدمير ومحو النوبة من الوجود”، مشيرًا إلى أن الوثيقة استعرضت جملة من الأحداث والسياسات التي أثرت، بحسب الحركة، على الوجود النوبي في شمال السودان.
وأوضح بنداك، في رسالة نشرها الجمعة، أن المذكرة تضمنت قراءة تاريخية تبدأ – وفقًا لرواية الحركة – منذ العهد المملوكي، حيث تحدثت عن قرارات نسبت إلى السلطان الظاهر بيبرس تقضي بمنع استخدام اللغة النوبية في الكتابة وتعليمها للأطفال، معتبرًا أن تلك السياسات كان لها أثر طويل على الثقافة النوبية.
وأضاف أن الحركة ترى أن سياسات الحكومات المتعاقبة أسهمت أيضًا في تغيير التركيبة السكانية في مناطق النوبة عبر توطين مجموعات سكانية من خارج المنطقة، الأمر الذي تقول الحركة إنه أدى إلى تراجع حضور الثقافة النوبية.
وتطرق البيان إلى تأثير إنشاء السدود في أسوان، بما في ذلك خزان أسوان القديم والسد العالي، مشيرًا إلى أن بناء هذه المشاريع أدى إلى غرق عدد من القرى النوبية في مصر والسودان. وذكر أن قيام السد العالي في ستينيات القرن الماضي تسبب في غمر مدينة وادي حلفا وعدد من القرى المجاورة، الأمر الذي أدى إلى تهجير سكانها إلى مناطق أخرى داخل السودان.
كما أشار بنداك إلى أن الحكومات السودانية طرحت لاحقًا مشاريع سدود إضافية في مناطق كجبار ودال، وهو ما قوبل – بحسب البيان – برفض ومقاومة من قبل سكان المنطقة عبر احتجاجات سلمية ومذكرات، انتهت بإدراج نص في اتفاق مسار الشمال يدعو إلى مراعاة رأي المجتمعات المحلية في مثل هذه المشاريع.
وفي جانب آخر، تحدث رئيس الحركة عن التغيرات التي شهدتها مدينة وادي حلفا في السنوات الأخيرة، مع تزايد أعداد الوافدين إليها بسبب نشاط التعدين الأهلي عن الذهب، ثم موجات النزوح المرتبطة بالحرب في السودان، مشيرًا إلى أن ذلك ترافق – بحسب وصفه – مع انتشار ممارسات فساد إداري وتزوير في بعض الوثائق.
وأكد بنداك في ختام رسالته أن النوبيين – وفق تعبيره – يتمسكون بحقهم في الدفاع عن أراضيهم وثقافتهم، داعيًا إلى حماية حقوق المجتمعات المحلية في مناطق النوبة.



