
تابعتُ مشهداً في إحدى القنوات السودانية لأم وضاح، تتحدث ببجاحة عن المقيمين السودانيين في دولة الإمارات وتضامنهم معها في العدوان الإيراني الأخير.
أولاً:
السودانيون الذين يعيشون في الإمارات يعيشون تحت ظل دولة حقيقية، وأي تهديد لها من أي جهة هو تهديد لأرواحهم بصورة مباشرة. ومعلوم أن الكثير منهم لجؤوا إلى الإمارات بعد أن فشل جيشك في حمايتهم، بل بعد أن هرب وتركهم لمصيرٍ مجهول أمام صنيعته التي خرجت من رحمه.
ثانياً:
أيتها المزايدة حينما يكون التهديد حقيقياً لا مجال فيه للخطابة الفارغة، وحينما تتولى الدولة حماية من يعيشون على أرضها دون ضجيج أو مزايدات، يصبح الفرق واضحاً بين دولة تحمي الناس وجيوش تتركهم لمصيرهم. هنا لم نشهد عسكرياً هارباً، ولا قائداً يملأ الشاشات عنتريات .
أما ما نراه في شوارع الخرطوم بعد الحديث عن تحريرها أو خروج الدعم السريع منها فليس نصراً يُحتفى به، فالخراب سبق الجميع ولم يترك شيئاً يُبنى عليه. وبعد هروب جيشك لم يكن هناك انتصار للمواطنين الذين فقدوا كل شيء، بل وجدوا أنفسهم بين مليشيات جديدة تزيد المأساة تعقيداً. وما التلكؤ في العودة إلا تعبير واضح عن فقدان الثقة في المسلحين الذين يملؤون الدنيا ضجيجاً وهم أول المعردين حين تحين ساعة الحقيقة.
ثالثاً:
من يتحدث عن الكرامة والسيادة وهو يرى بلده ممزقاً بين المليشيات، وبيوته مهدمة، وشعبه نازحاً في المنافي، عليه أن يخجل قليلاً قبل أن يوزع الاتهامات على الآخرين. فالذين خرجوا من السودان لم يخرجوا ترفاً ولا حباً في الغربة، بل خرجوا هرباً من الفوضى التي صنعها صراع البنادق داخل وطنهم.
رابعاً:
المقيمون في الإمارات ليسوا طرفاً في صراعاتكم العبثية، ولم يكونوا يوماً وقوداً لمعركة لا تعنيهم. هم أناس يبحثون عن الأمان والعمل والحياة الكريمة، وقد وجدوها في دولة وفرت لهم القانون والحماية والاستقرار، وهي أشياء فقدوها في وطنٍ أنهكته الجيوش والمليشيات معاً.
خامساً:
من السهل إطلاق الشعارات من خلف الشاشات، ومن السهل أيضاً توزيع صكوك الوطنية على الناس، لكن الوطنية الحقيقية لا تُقاس بالصراخ ولا بالمزايدات، بل بالقدرة على حماية الناس وصون حياتهم وكرامتهم. وهذا ما فشل فيه جيشك حين ترك المدن والقرى نهباً للفوضى.
اتركوا الناس في حال سبيلهم، فلستم أوصياء عليهم.ولنا في رسول الله أسوة حسنة حينما قال له الله عز وجل لست عليهم بمسيطر
ولعل المهم هو حينما يكون لدينا جيشٌ محترم يحمي الوطن ولا يهرب منه سنقف خلفه بلا تردد. أما القوات المسلحة التي تقفين أنتِ وبقية الأرامل خلفها فلا تمثل كل السودانيين، بل تمثل مرحلة من الفوضى التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم.
هي ليست أكثر من قوة مسلحة تحمل بذرة فناء السودان في داخلها، ومئات الشواهد تتحدث عن ذلك دون حاجة إلى خطب أو مزايدات.
أما مسألة تصنيف الناس بأنهم جنجويد لو بحثنا عن صورة سنجدك كنت خلفه قريبا
فافعلي ما شئتِ. فالكثير من السودانيين لم يعودوا لانهم يرون فرقاً كبيراً بين من دمّر البلاد باسم الجيش ومن دمّرها باسم المليشيا.
فالنتيجة واحدة: وطن ينزف، وشعب تائه بين البنادق، وأصواتٌ مثلكِ لا تزال تصرخ فوق الركام وكأن شيئاً لم يحدث.
خبير علاقات دولية .الولايات المتحدة الأمريكية




كفيت ووفيت دكتور التوم ، أتمنى من كنداكاتنا النبيهات صباح محمد الحسن وسهير عبدالرحيم ورشا عوض وصفاء الفحل الرد على هذه الطفيلية الدخيلة على الإعلام والصحافة ولجمها لتعرف أن الله حق .
الاختشوا ماتوا عندما نقول السودان أرض العملاء و المرتزقة و افرازات الدكتاتورية و الايديولوجية قال الإمارات تملك حكومة و جيش حقيقي اي حكومة حقيقية حكومةً ال مكتوم وال القاسمي و ال زايد وال امريكا و اي جيش في الامارات الجيش الامريكي تقصد.
لعنة الله علي العملاء في كلّ مكان خاصة الإمارات.