تقرير إخباري: التبعات القانونية لتصنيف “الإخوان المسلمين” بالسودان منظمة إرهابية.. عزلة مالية وملاحقات دولية

رصد الراكوبة
في خطوة تمثل تحولاً جذرياً في التعاطي الدولي مع الملف السوداني، يفرض قرار الإدارة الأمريكية بتصنيف جماعة “الإخوان المسلمين” في السودان كـ “منظمة إرهابية أجنبية” طوقاً قانونياً ومالياً خانقاً على الجماعة وواجهاتها المختلفة.
ولم يعد الأمر مقتصراً على الإدانة السياسية، بل تحول إلى تفعيل آليات قانونية أمريكية ودولية صارمة عابرة للحدود، مما ينقل الجماعة من مربع “الكيان السياسي الداخلي” إلى قائمة “التنظيمات المحظورة عالمياً”.
“إعدام مالي” وتجميد للأصول
على الصعيد الاقتصادي، يُفعل هذا القرار تلقائياً الصلاحيات الواسعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC). وتتمثل أبرز التداعيات المالية في:
حظر التعاملات المباشرة: يُمنع أي مواطن أمريكي أو مؤسسة أمريكية من إجراء أي معاملة مالية مع الجماعة أو الأفراد والشركات المرتبطة بها.
العقوبات الثانوية: تجد البنوك والمؤسسات المالية الدولية نفسها مجبرة على قطع علاقاتها وتجميد حسابات الجماعة وواجهاتها الاستثمارية، لتجنب استبعادها من النظام المالي العالمي (SWIFT) أو التعرض لغرامات أمريكية مليارية.
شلل الشبكات الاقتصادية: استهداف الشركات الإقليمية التي كانت تعمل كغطاء لتمويل أنشطة الجماعة خارج وداخل السودان.
الملاحقة الجنائية وتجريم “الدعم المادي”
من الناحية الجنائية، يضع القرار سلاحاً قانونياً فتاكاً بيد جهات إنفاذ القانون الدولية. فبموجب القانون الجنائي الأمريكي المتعلق بمكافحة الإرهاب:
تجريم الدعم: يصبح تقديم أي “دعم مادي” (سواء كان أموالاً، مأوى، تدريباً، أسلحة، أو حتى استشارات لوجستية) جريمة فيدرالية تعرض مرتكبها للسجن لمدد طويلة.
الولاية العابرة للحدود: يتيح القانون للولايات المتحدة ملاحقة الأفراد والكيانات في دول ثالثة إذا ثبت استخدامهم للأنظمة المالية الأمريكية لتسهيل عمليات الجماعة.
قيود السفر واللجوء: يُحرم قادة وأعضاء الجماعة من الحصول على تأشيرات السفر، وتسقط عنهم حقوق اللجوء السياسي بموجب قوانين اللاجئين الدولية التي تستثني المتورطين في الإرهاب، مما يسهل عمليات تسليمهم عبر “الإنتربول”.
غطاء دولي لـ “العدالة الانتقالية” في السودان
وعلى الصعيد الداخلي السوداني، يمنح هذا التصنيف القوى المدنية ومؤسسات الدولة غطاءً قانونياً دولياً غير مسبوق في مسار العدالة الانتقالية، حيث يساهم في:
تحصين قرارات التفكيك: يوفر السند القانوني الأقوى لمصادرة دور الجماعة وممتلكاتها، باعتبارها إجراءات ضرورية لمكافحة الإرهاب وليست مجرد تصفية حسابات سياسية.
استرداد الأموال المنهوبة: يفتح الباب واسعاً أمام الحكومة السودانية للتعاون مع الخزانة الأمريكية والبنك الدولي لتتبع واسترداد مليارات الدولارات التي هُربت إلى الخارج عبر شبكات النظام البائد.
إسقاط الحصانات: يمنع قيادات الجماعة من التذرع بـ “الحصانة السيادية” عن الجرائم التي ارتكبت باسم الدولة خلال سنوات حكمهم (1989-2019).
خلاصة:
يُجمع خبراء القانون الدولي على أن هذا التصنيف لا يمثل فقط نهاية للشرعية السياسية للجماعة، بل هو بداية لمسار طويل من المحاسبة الجنائية والمالية التي ستطال شبكاتها المعقدة التي بنتها على مدار ثلاثة عقود.




إسماعيل ياسين في موسم تصنيف الارهابيين*
○ مصطفى عبدالعزيز البطل
قبل قليل وعلى موقع اكس (تويتر) وجه الدبلوماسي والمحلل السياسي الأمريكي الأشهر كاميرون هدسون سؤالاً مهماً إلى الإدارة الأمريكية. قال هدسون: (الآن وقد نجحت الأمارات وإسرائيل في إقناعكم بإعلان تنظيم الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية، سيبقى السؤال: من هم الإخوان المسلمين في السودان وكيف يمكن تعريف وتحديد من هو الأخ المسلم؟). العبارة، أو السؤال، كما جاء في تغريدة هدسون باللغة الإنجليزيّة:
(The bigger question is: How they will define who is a Muslim Brother in Sudan.)
قد يبدو السؤال لأول وهلة غريباً ومدهشاً، ولكنه في الحقيقة سؤال غاية في الوجاهة. ذلك أن القرار الأمريكي حدّد بلغة واضحة وقاطعة الجهة التي تقع عليها تهمة الإرهاب وهي تنظيم الإخوان المسلمين. ثم أضاف في محاولة للتوضيح العبارة التالية بين معقوفتين:
(Muslim brotherhood, a.k.a. Sudanese Islamic Movement).
الحروف الثلاثة a. k. a اختصار لعبارة (وتعرف ايضاً بإسم). والترجمة هي ان القرار الأمريكي يقع على (تنظيم الإخوان المسلمين الذي يعرف ايضاً باسم الحركة الإسلامية السودانية).
ولكننا نعلم – تماماً مثلما يعلم كاميرون هدسون المتخصص في الشأن السوداني – ان الحركة الإسلامية كيان هلامي غير منظم أو مسجل لدي أي جهة قانونية، ولا تملك أي جهة لا في الولايات المتحدة ولا في السودان قائمة بعضويته، وليس له مقر معلوم، بل وليس له هيكل أو تسلسل قيادي يحدد شخصيات القائمين عليه ومسؤولياتهم! إذن يبقى الاسم والجسم الحقيقي الذي يجب التركيز عليه، وهو الإخوان المسلمون.
الذين يعرفون التاريخ السياسي للسودان الحديث يعلمون بالضرورة ان الإسلاميين السودانيين هجروا أسم الإخوان المسلمين في أعقاب بعض التطورات السياسية التي وقعت بين عامي ١٩٦٣ و١٩٦٤، أي قبل ما يربو على الستين عاماً، ولم يتبع الإسلاميون السودانيون قط منذ ذلك العهد للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين. غير أن فئة أخرى انشقت عنهم، أو ربما انشقت هي عنها، تسمت باسم الإخوان المسلمين واستتبعت لجماعة الإخوان المسلمين المصرية وللتنظيم الدولي، وكانت هذه الفئة بقيادة المغفور له الصادق عبدالله عبدالماجد. أبرز ملمح في هذه الفئة هي أنها لم تنشغل أساساً بالسياسة والحكم، وإنما تفرغت تماماً وكلياً للتربية والدعوة. وهذه المجموعة، وفقاً للقانون الأمريكي واتساقاً مع لغة ونص وحرفية القرار، هي التي تقع عليها غداة يومنا هذا صفة الإرهاب!
ولكن هناك كيان ضخم وواسع ومؤثر وضارب لم يرد اسمه في القرار، اسمه: حزب المؤتمر الوطني! وهذا الحزب بلغ من ضخامته واتساعه وقوة تأثيره انه ضم في صفوفه مسيحيون أرثوذكس وكاثوليك وبعثيون وشيوعيون سابقون وكجور وعبدة أوثان إلى جانب المسلمين. وهو حزب نشط تقف على قيادته شخصيات لعبت أدواراً كبيرة في ماضي الحياة السياسية السودانية وحاضرها! هذا الحزب صفحته بيضاء تماماً، في يوم الناس هذا، أمام القانون الأمريكي والحكومة الأمريكية، إذ لم ترد أي إشارة اليه في متن القرار، لا من بعيد ولا من قريب. وفي أمريكا كل شئ بالقانون، أو “الغانون” بلغة السيد حميدتي!
الصحافي شوقي عبدالعظيم أحد ناشطي جماعة قحت/صمود انتابته فورة حماس عارمة وسط شلالات الفرح الجنوني التي غمرته وهو يسمع (دون أن يقرأ أو يفهم) ان الولايات المتحدة صنفت “الكيزان” منظمة إرهابية، فسارع إلى توزيع ملصق على شاشات السوشيال ميديا كتب فيها انه سيقوم مساء اليوم بالظهور في “لايف” يتناول فيه بالتحليل قرار الولايات المتحدة بتصنيف حزب المؤتمر الوطني منظمة إرهابية. أي والله، هكذا كتب المسكين! قرأت الملصق وابتسمت، وقلت: يا حليلك يا حبيب أمك!
الدبلوماسي الأمريكي السابق والمحلل السياسي كاميرون هدسون محق تماماً. الأمر أكثر تعقيداً بكثير مما قد يظن البعض. الذين تعنيهم الإمارات واسرائيل منتشرون على طول أرض السودان وعرضه. فقط تقع علي من يهمهم الأمر مهمة إثبات أنهم أعضاء في تنظيم الإخوان المسلمين!
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ….خليك عايش في تعسيلة (الأشهر بتاعك) كاميرون هدسون ….التخدير حيكون وصفة عليكم تعاطيها في حاضركم المر هذا يا كيزان السجم….. بس نصيحتي ليك لا تستعجل يا هذا انتظر وسترى …لا تستعجل أجلك…………. ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه………………………..
و ما هو وزن كمرون هدسون اللي ما في حد شغال به. الدوائر الإستخباراتية الأمريكية تعرف تماما إنو مستر هدسون شغال PR لحكومة كيزان بورتسودان = الحركة الإسلامية = الأخوان المسلمين = المؤتمر الوطني. أمريكا تعرف تمام من تصنف و لا تتعب نفسك بلولوة فارغة تشبة خطرفات واحد كان يسمى نفسه “أبو أحمد صقر البرزن”
نحن في العشرة الأواخر من رمضان، أللهم أرنا قدرتك في الكيزان و من شايعهم يارب، أللهم سلط عليهم أشر خلقك يا قوي يا قادر يا الله، آمين.