حمدوك يبعث رسائل تضامن لدول الخليج والأردن ويُدين العدوان الإيراني ويدعو لوقف التصعيد

بعث رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، عبدالله حمدوك، اليوم، رسائل خطية إلى وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، أعرب فيها عن تضامن الشعب السوداني مع هذه الدول في مواجهة ما وصفه بالعدوان الإيراني المتواصل.
وندد حمدوك في رسائله، بأشد العبارات، باستمرار ما سماه “العدوان الإيراني الغاشم” على الدول الشقيقة، مؤكداً تضامن أبناء وبنات السودان مع دول الخليج والأردن وهي تبذل جهودها لرد هذا العدوان، الذي قال إن استمراره يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
كما أعرب رئيس تحالف “صمود” عن مساندته لمواقف دول الخليج الداعية إلى الوقف الفوري للتصعيد، مشيداً بدعواتها إلى تغليب الحكمة والحوار والوسائل الدبلوماسية في معالجة قضايا المنطقة، بما يسهم في صون الأمن والسلم الإقليميين.
وأكد حمدوك أهمية العمل المشترك للحفاظ على استقرار المنطقة وتجنب المزيد من التوترات، مشدداً على ضرورة اعتماد الحلول السلمية لمعالجة الأزمات الإقليمية.




شايفك ما جبته سيره لدولة الإمارات يا دكتور حمدوك
شيطان العرب بن ناقص ما اتكلم معاك وقال ليك انو لحمو مر وجلدو خشن وما بيتاكل بسهولة ههههها
خلاصة القول في في حمدوك :
(( د.وليد جعفر حامد يكتب : (الكرزاي) و(الوحش)!
ليس ما تفعله واشنطن اليوم في السودان بدعةً في تاريخ السياسة الأمريكية، بل هو الطبع يظهر ذاته ولكن تحت قشرة جديدة.
إذ كلما أرادت التدخل في بلد، صنعت وحشاً تجعل منه ذريعةً للتدخل في الشأن الداخلي للبلاد، وصنعت كرزاياً تقدّسه وترفع اسمه وتدّعي أنها تريد نصرته على ذلك الوحش.
ففي أفغانستان كان الوحش هو (طالبان والإرهاب)، بينما جلست واشنطن خلف واجهةٍ اسمها حامد كرزاي، ترفعه رئيساً وتقدمه بوصفه وجه المرحلة الجديدة، في وقتٍ كانت الطائرات تحلق فوق رأسه والإرهاب يُطارَد بين الجبال.
وفي العراق كان (أياد علاوي) ومن كان معه هم الكرزايات الذين غسلت بهم واشنطن وجه غزوها. وفي كل مرة كان المصير واحداً، فحين تتبدل حسابات الإمبراطورية يسقط الكرزاي مع أول ريح، ولا يحميه أحد.
في السودان اختارت واشنطن أن يكون الكرزاي هو (عبدالله حمدوك وقحت وما خرج من رحمها). واختارت أن يكون الوحش هو (عناصر النظام السابق رغم سقوطه).
وفي مقابل هذا الوحش الذي يجب تدميره يقف الكرزاي ومجموعته الذين يتم دعمهم ليصبحوا أدواتٍ طيعةً في أيديهم لتنفيذ ما يريدون من الداخل، أما كل من لا يشبههم، وكل من لا يرضخ لمشروعهم، وكل من يقف في طريق إعادة ترتيب المشهد السياسي على المقاس الأمريكي يُصنَّف في خانة الوحوش وتُرفع في وجهه لافتة الإرهاب.
في العراق صنعت أمريكا وحشاً اسمه (أسلحة الدمار الشامل) ودكت البلاد تحت هذا العنوان، ثم تبيّن أن لا وحش هناك وأن فرق التفتيش خرجت صفر اليدين. لكن رغم ذلك قامت الحرب، وقُتل المدنيون رجالاً ونساءً وأطفالاً وشيوخاً، وسُوِّيت المدن بالأرض، وشُرِّد الملايين. وحين سُئل المسؤولون تلفتوا ثم مضوا إلى شأن آخر تاركين العراقيين تحت الأنقاض.
وفي أفغانستان لم يبق من كل ذلك المشروع إلا مشهد الانسحاب تحت جنح الظلام، بعد عشرين عاماً من الوعود بالحرية والديمقراطية. سقطت الواجهة، وتهاوى البناء كله في أيام، وتُركت الكرزايات لمصيرها بعدما استنفدت الغرض منها.
وفي فنزويلا صنعت أمريكا وحشاً اسمه (مادورو والدكتاتورية)، ورفعت بالمقابل كرزاياً اسمه (خوان غوايدو)، وظلت تلوح بالعقوبات وتخففها وتشدها حسبما تمليه الجلسة، بينما الشعب الفنزويلي يدفع الثمن. ثم انتهت تلك المسرحية كما تنتهي كثير من المسرحيات التي تُدار من الخارج، باختطاف الرئيس الفنزويلي ووضع اليد الأمريكية على بترول البلاد، أي على ثروة شعب فنزويلا، وكأن كل ذلك الصخب عن الديمقراطية لم يكن سوى الطريق الأقصر إلى الثروة.
وفي إيران حضرت لعبة الوحش والكرزاي نفسها، إذ أُدير الملف على نحوٍ أبقى الوحش قائماً في المشهد، وأُرجئ الكرزاي إلى ما بعد حربٍ كانت دول الخليج قد حذرت منها، وما سيقع منها ومن آثارها على المنطقة وعلى العالم أجمع.
ومن المضحك أن بعض الناس في السودان وخارجه ما زالوا يتعاملون مع هذه اللعبة وكأنها حقيقية. يصفقون حين تُرفع راية الكرزاي، ويهللون حين يُضرب ذلك العدو الذي صُنِع لهم في الخطاب السياسي ليُقدَّم بوصفه الخطر الذي يجب القضاء عليه وغض الطرف عن العدو الفعلي الذي يقتلهم ويشردهم ويهدم أوطانهم.
والخطر الحقيقي في هذه اللعبة أنها لا تنجح بقوة الخارج وحده، بل تنجح حين يجد الخارج في الداخل من يتبناها ويعيد ترديدها. عندها يتحول أبناء البلد أنفسهم إلى أدوات في معركة تُدار ضد بلدهم، ويهدم الناس بيوتهم بأيديهم وهم يظنون أنهم يخدمون قضية عادلة. ولهذا فإن أخطر ما يعتمد عليه هذا النوع من المشاريع ليس القوة العسكرية ولا العقوبات، بل انقسام المجتمع نفسه، واندفاع بعض أبنائه خلف الشعارات المصنوعة.
فإذا أدرك السودانيون هذه الحقيقة، وعرفوا كيف تُصنع الوحوش وكيف تُرفع الكرزايات، سقطت الحيلة كلها، وبقي السودان لأهله لا يُؤتى من داخله ))