
دخل المشهد السياسي والعسكري في السودان مرحلة حرجة من التصعيد الدولي، عقب دخول قرار الولايات المتحدة بتصنيف “جماعة الإخوان المسلمين السودانية” وجناحها العسكري “لواء البراء بن مالك” منظمة إرهابية عالمية حيز التنفيذ في 16 آذار (مارس) الجاري.
هذا القرار في الوقت الراهن لا يمثل مجرد إجراء قانوني، بل هو اعتراف دولي بخطورة “الاندماج العملياتي” بين الإيديولوجيا الإخوانية (السنّية) والمشروع التوسعي الإيراني (الشيعي)، وهو التحالف الذي جعل من السودان قاعدة عمليات أمامية متقدمة لطهران على ساحل البحر الأحمر.
جذور التحالف: من “التغلغل” إلى “الارتهان” لطهران
تعود جذور هذا التحالف إلى عقود من الهيمنة الإخوانية على مفاصل الدولة السودانية منذ انقلاب 1989.
ووفقاً لتقارير “منتدى الشرق الأوسط”، استغلت طهران حاجة الجماعة للحفاظ على السلطة لتبني مجمعاً صناعياً عسكرياً في السودان.
ومع اندلاع الحرب في نيسان (أبريل) 2023 تحول هذا التعاون إلى “تحالف ضرورة” استراتيجي؛ حيث حشدت الجماعة أكثر من 20 ألف مقاتل انخرطوا في هيكل القوات المسلحة، يقودهم “لواء البراء بن مالك” الذي يعمل كقوة إيديولوجية.
وتؤكد البيانات الاستخباراتية أنّ هذا الكيان الإخواني يتلقى تدريباً مباشراً وطائرات مسيّرة “درون” وذخائر دقيقة من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، عبر طرق إمداد معقدة تمر بالبحر الأحمر وليبيا، ممّا حول الصراع السوداني الداخلي إلى تهديد إقليمي عابر للحدود.
الأطماع الإيرانية: منصة نفوذ على البحر الأحمر
تسعى إيران من خلال دعم إخوان السودان إلى إكمال قوس نفوذها البحري، وربط ميليشيات الحوثي في اليمن بالقواعد الجديدة في بورتسودان.
هذا “المحور الإيراني-الإخواني” يهدف إلى التحكم في واحد من أهم ممرات التجارة العالمية، ممّا يضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح.
إنّ التكلفة الاستراتيجية لهذا الحشد تظهر في “الصدمات المتتالية” لأسواق النفط؛ فالإغلاقات المتكررة للمضائق “باب المندب وهرمز” وتوسع نطاق المسيّرات الإيرانية انطلاقاً من الأراضي السودانية بات يهدد الاقتصادات المعتدلة في المنطقة.
التصنيف وآثاره المدمرة للتنظيم
وفقاً لخبراء قانونيين، فإنّ تصنيف واشنطن للإخوان في السودان “منظمة إرهابية أجنبية” بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1996، يترتب عليه آثار مدمرة للتنظيم، حيث سيتم تجميد كافة الممتلكات والأموال المرتبطة بالجماعة وواجهاتها الاقتصادية داخل الولاية القضائية الأمريكية، وستضطر البنوك الدولية إلى قطع تعاملاتها مع أيّ كيان مرتبط بالإخوان لتجنب العقوبات الثانوية، وهو ما يعزل الشبكات الإخوانية عن النظام المالي العالمي، هذا بالإضافة إلى الملاحقة الجنائية، حيث يصبح تقديم أيّ دعم مادي أو مالي أو لوجستي للجماعة جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، ممّا يضيق الخناق على الدول الداعمة مثل قطر وتركيا لإنهاء أيّ ملاذ آمن للجماعة، إلى جانب فرض حظر شامل على سفر أعضاء التنظيم وقياداته، وملاحقة “الواجهات المدنية والخيرية” التي يستخدمها التنظيم للتمويه.
مستقبل السلطة في السودان: “الجيش” في عين العاصفة
يمثل هذا التصنيف ضغطاً هائلاً على قيادة الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، فبينما يحاول البرهان التنصل علناً من الإخوان “كما جاء في تصريحاته الأخيرة”، تؤكد التقارير الميدانية أنّ “أخونة” مؤسسات الدولة والجيش وصلت إلى مرحلة يصعب معها الفصل.
إنّ استمرار الاعتماد على ميليشيات الإخوان والأسلحة الإيرانية سيجعل السلطة القائمة في بورتسودان في “قلب العاصفة القانونية”، وقد يؤدي إلى عقوبات فردية تطال قيادات عسكرية بتهمة التعاون مع تنظيم إرهابي مصنف عالمياً.
إنّ تفكيك العلاقة بين إخوان السودان وإيران لم يعد شأناً سودانياً داخلياً، بل أصبح ضرورة دولية لتأمين مستقبل المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وهو ما يتطلب تنسيقاً دولياً حاسماً لتجفيف منابع تمويل هذا المحور الناشئ




التنسيق العسكري والتواطئ بين اخوان السودان وملالي ايران مرتبط بقرقرة الروح والخطر المصيري الذي يهدد كلاهما بالزوال والمسح من خارطة المنطقة … وفي هذا لن يتورع “الكيزان” البلهاء من التآمر حتي ولو ادي ذلك بالمجازفة بضرب ارض الحرمين !!
وموضوع اخوان السودان وايران قديم منذ ايام نميري والهتافات ايران ايران في كل مكان الي مخاطبة …
مثلاً ومن باب التذكير علي لارجاني الذي تم تحيده الامس القريب، علي ايام الهوشة والمؤتمرات الارهابية الجامعة … خاطب علي لارجاني برلمان حكومة الاخوان المسلمين بعد صدور أمر من المحكمة الجنائية الدولية بالقبض على المخلوع … وتمت نقل تلك المخاطبة وقتها في التلفزيون – انظر رابط مقطع من المخاطبة- :
https://www.facebook.com/reel/892746133755049
أتفق معك تمامً 100% … انهم في الرمق الاخير من مرحلة ما قبل الاقتلاع من ارض السوادان !!
مرحلة الزرزرة والفرفرفة والغرغرة … والقرفرة بمعني وايم والله لقد شرطهم الضحك ؟؟!!
إيران تحت مقصلة أميركا واسرائيل ، وأتمنى من الله أن يعمي بصيرة الكيزان ويدخلو انفسهم في نفس المفرمة ،، الله لا غز فيهم بركة ، شياطين الانس وكلاب جهنم ،، وحمى الله خليجنا العربي والسعودية من شر اعمال الإرهابيين
ههههههااي والله يا عدو الكيزان الاول الكيزان هدول غلبوكم تب وطلعو ميتينكم لغاية ما بقيتو تستعينو بالدول الكبري عشان تخلصو منهم
خبر مفبرك مدفوع الثمن من المخابرات الاماراتيه لتجريم الجيش السودانى
القحاطة باعوا دم الثوار بعد فض الاعتصام وشاركوا البرهان وحميتي الحكم لفترة زادت على سنتين بنفس مؤسسات الدولة القائمة الان بل كانت كيزانية اكثر من الان قحاطة كذابين ومدلسين يبحثون عن كراسي حكم فرطوا فيها وعادوا ليطلبوها بكل تحريص رخيص على الشعب ومؤسسات دولته .
أمريكا غير مؤهلة أخلاقيا للحديث عن إرهاب فهي اكبر صانع ومصدر للإرهاب في العالم قاطبة .
قرارات كلها عبارة عن حبر على ورق من قبل اطالة حكم البشير واليوم سوف تطيل حكم البرهان .
فرح القحاطة الطفولي بقرارات أمريكا فرح عاجزين وواهمين وحالمين بل مغيبين
⭕*#د ياسر يوسف إبراهيم يكتب:*
⭕*#تهمة التحالف مع #إيران .. كيف صنعت الرواية ولماذا ؟*
خلال الأشهر الأخيرة تصاعد خطاب سياسي وإعلامي يروّج لفكرة وجود تحالف بين الجيش السوداني وإيران، ويجعل من هذه الفكرة مفتاحاً لتفسير الحرب الجارية في السودان. ويقود هذا الخطاب بعض الناشطين المرتبطين بتحالف «صمود»، حيث تتكرر ثلاث فرضيات بصورة شبه ثابتة: أن للجيش علاقة وثيقة بإيران، وأنه لا يريد إنهاء الحرب أو القبول بالهدنة، وأن الإسلاميين هم القوة التي تدير المشهد من خلف المؤسسة العسكرية. غير أن تتبع هذه الرواية يكشف أنها لم تنشأ أساساً داخل السودان، بل مرت بمراحل متعددة قبل أن تتحول إلى جزء من السجال السياسي الداخلي.
لفهم السياق الذي ظهرت فيه هذه الحملة لا بد من العودة إلى الطريقة التي نظرت بها قوى «قحت/صمود» إلى السلطة منذ سقوط النظام السابق. فقد تعاملت مع الحكم باعتباره استحقاقاً حصرياً لما يسمى «قوى الثورة»، ( والتي تعني تلك التي أطلق عليها مناوي أربع طويلة ) وذلك دون المرور بإنتخابات عامة، أو حاجة لأي تفويض شعبي ، وكان المطلوب من الجيش في تلك المرحلة أن يكون ضامناً لهذا الترتيب السياسي إلى حين إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية. وقد عبّر بعض قادة هذا التيار صراحة عن فكرة بناء جيش جديد يكون للدعم السريع دور محوري فيه. لذلك أصبح موقفهم من الجيش يتحدد بمدى قبوله بهذا المشروع؛ فإذا رفضه قُدِّم بوصفه «جيش الإسلاميين» أو «جيش الكيزان»، وإذا عارض أي صيغة سياسية تمنحهم السلطة المباشرة أصبح في خطابهم طرفاً معادياً للانتقال ، ويجب مهاجمته علنا والتلويح بتفكيكه وتأليب الخارج عليه حتي يذعن لمطالبهم الغير قابلة للنقاش ..
ومع اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023 بدأت تتشكل سردية جديدة تتعلق بإيران. لكن اللافت أن هذه الفكرة لم تظهر أولاً في السجال السوداني، بل في تحليلات أمنية إسرائيلية تناولت موقع السودان في الصراع الإقليمي في البحر الأحمر. ففي مايو 2023 نشرت صحيفة The Times of Israel تحليلاً حول تداعيات الحرب السودانية على الأمن الإقليمي أشارت فيه إلى أن «عدم الاستقرار في السودان قد يفتح الباب أمام عودة النفوذ الإيراني إلى البحر الأحمر». كما نشرت صحيفة Haaretz تحليلاً عن الحرب السودانية جاء فيه أن «إيران قد تستغل الحرب الأهلية في السودان لاستعادة النفوذ الذي فقدته بعد قطع الخرطوم علاقاتها معها عام 2016».
هذه التحليلات لم تكن تتحدث عن السياسة السودانية الداخلية بقدر ما كانت تنظر إلى السودان من زاوية الصراع الإقليمي مع إيران وأمن الملاحة في البحر الأحمر. وفي الاتجاه نفسه تناولت مراكز الدراسات الإسرائيلية القضية من منظور استراتيجي. ففي تقرير صدر في نوفمبر 2023 عن معهد دراسات الأمن القومي (INSS) في تل أبيب جاء فيه أن «إستمرار الحرب في السودان لفترة طويلة قد يخلق فرصة لإيران لإيجاد موطئ قدم بالقرب من طرق الملاحة الاستراتيجية في البحر الأحمر».
التحول الأكبر حدث في أكتوبر 2023 عندما أعلنت الخرطوم استئناف العلاقات الدبلوماسية مع طهران بعد سنوات من القطيعة. عند هذه النقطة تحولت الفكرة من احتمال تحليلي إلى مادة إعلامية متكررة في الصحافة الإقليمية والدولية. فقد نشرت The Times of Israel في تلك الفترة تقريراً أشار إلى أن إسرائيل تراقب بقلق التقارير التي تتحدث عن تقارب بين الجيش السوداني وإيران خلال الحرب، وذكر التقرير أن «إسرائيل تشعر بالقلق من التقارير التي تشير إلى أن الجيش السوداني يعزز علاقاته مع إيران أثناء الحرب».
في هذه المرحلة ظل النقاش يدور أساساً حول الحسابات الاستراتيجية في البحر الأحمر، لكن السردية بدأت تأخذ مساراً مختلفاً عندما انتقلت إلى الإعلام العربي القريب من الإمارات. ففي عدد من المقالات والتحليلات الإعلامية أُضيف عنصر جديد لم يكن محورياً في الطرح الإسرائيلي الأول، وهو عنصر «عودة الإسلاميين». ففي تقارير وتحليلات نشرتها صحيفة The National الإماراتية قيل إن «الجيش السوداني يتأثر بشكل متزايد بعناصر مرتبطة بالنظام الإسلامي السابق». وفي تحليل آخر أشير إلى أن «الحرب قد تؤدي إلى عودة الشبكات الإسلامية التي كانت قد ربطت السودان بإيران في الماضي».
وبهذا المعنى أُعيد تركيب الرواية في الإعلام الإقليمي بحيث تجمع بين ثلاثة عناصر: الجيش السوداني، والإسلاميون، وإيران. ومن هذه النقطة بدأت الفكرة تتحول تدريجياً من تحليل جيوسياسي إلى خطاب سياسي.
ومع مرور الوقت انتقلت هذه الرواية إلى خطاب سياسي يستخدم للتعبئة من قبل الناشطين المرتبطين بتحالف «صمود». فقد بدأت المداخلات الإعلامية والتصريحات السياسية تكرر العناصر نفسها التي ظهرت في المراحل السابقة: أن الحرب تمثل محاولة لعودة الإسلاميين عبر الجيش، وأن هذا التحول يعيد السودان إلى محور إقليمي تقوده إيران.
وفي هذا السياق لعبت بعض المنصات الإعلامية الإقليمية دوراً مهماً في نقل هذا الخطاب إلى المجال العام، إذ استضافت قنوات إخبارية مثل Sky News Arabia عدداً من الشخصيات المرتبطة بخط «صمود» ، وخاصة بعد إندلاع الحرب الحالية بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى ، وكان واضحا محاولة الإصطياد من مياه تلك الحرب لتحقيق أكثر من هدف سياسي ، حيث تكرر في هذه الحوارات الحديث عن «عودة الإسلاميين عبر المؤسسة العسكرية» وربط ذلك بالتقارب مع إيران، وهو خطاب يعيد إنتاج العناصر نفسها التي ظهرت أولاً في التحليلات الإسرائيلية ثم في الإعلام الإقليمي.
بهذا المسار يمكن تتبع تطور الرواية عبر ثلاث حلقات واضحة. الحلقة الأولى نشأت في الصحافة ومراكز الدراسات الإسرائيلية التي تناولت السودان من زاوية الصراع الإقليمي في البحر الأحمر. الحلقة الثانية ظهرت في الإعلام العربي القريب من الإمارات حيث أُضيف عنصر «عودة الإسلاميين» إلى التحليل الجيوسياسي. أما الحلقة الثالثة فتمثلت في انتقال الرواية إلى السجال السياسي السوداني عبر بعض الناشطين المرتبطين بتحالف «صمود» وتكرارها في المنابر الإعلامية والحوارات التلفزيونية.
والنتيجة أن صمود أسفرت عن عدائها الصريح للجيش بعدما كانت تتواري خلف لافتة ( لا للحرب ) ، في محاولة مستميتة للضغط عليه حتى يقبل بمشروع «صمود» ويتخلى عن فكرة مقاومة عدوان المليشيا والدفاع عن المواطنين الذين تعرضوا لعنفها وهمجيتها. كما يأتي هذا الخطاب ضمن حملة أوسع تسعى إلى إعادة هندسة الداخل السوداني عبر آليات التدخل الخارجي، في مواجهة إرادة تيار وطني عريض يرى أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يُبنى إلا عبر حوار وطني شامل وإرادة سودانية مستقلة عن الضغوط الإقليمية والدولية..
___________________
🔺 *#تابعوا #شبكة_سودان_ناو_الإخبارية على #الروابط:*
____________________
🔺 *للإنضمام لصفحة #الفيسبوك* 👇
https://shorturl.at/vFBw6
____________________
🔺 *للإنضمام لقناة #الواتساب* 👇
https://shorturl.at/dE8H7
___________________
🔺 *للإنضمام لقناة #التليجرام* 👇
https://shorturl.at/T9rXF
____________________
🔺 *للإنضمام لحساب #التيك_توك* 👇
https://surl.li/moysmq
____________________
🔺 *#شبكة سودان ناو الإخبارية (12)👇*
https://tinyurl.com/y84u6vmp
____________________
🔺 *#شبكة سودان ناو الإخبارية (13)👇*
https://tinyurl.com/3yu99ahc
____________________
🔺 *#شبكة سودان ناو الإخبارية (14)👇*
https://tinyurl.com/yvtawnam
____________________
🔺 مقال وقول يستحق التقدير والاحترام.. شكرا لكاتبه الرائع وناشره النبيه… رشدى محمد الباشا/ عزف منفرد *#شبكة_سودان_ناو_الإخبارية..عمق المحتوى..صدق العبارة*