الضعين.. هل بقي من أخلاق جيش الكيزان من خُلُق؟

محمد الحسن أحمد
في كل لحظة، تثبت يوميات حرب الكيزان العبثية أنها لم تكن إلا إعادة ألق للحركة الإسلامية الإرهابية، كما قال شيخهم عبد الحي يوسف، وأن السودان بأهله وثرواته وأمنه ليسوا سوى وقودٍ لتلك الإعادة والعودة للسلطة.
وفي انتهاكٍ خطير للقانون الدولي الإنساني، لقي أكثر من 150 شخصاً بين قتيل وجريح حتفهم إثر قصف لمسيرات الجيش على مستشفى الضعين بإقليم دارفور؛ وهي مجزرة تكررت كثيراً على الأعيان المدنية والمرافق الخدمية، وفق ما يريد الكيزان وينفذ قادة جيشهم، بينما “البلابسة” يصفقون لصانع “الكباب المشوي” العظيم.
بالقطع، لا يهم مشعلي الحرب أن المستشفى الذي جرى تدميره يخدم قرابة نصف مليون مواطن بشكل كامل، وتوقفه عن العمل تماماً ألحق به أضراراً كبيرة، وخاصة في أقسام طب الأطفال والولادة والطوارئ، ناهيك عن الأرواح التي أُزهقت؛ فالكيزان لا تبهجهم سوى صور الموت والخراب، ولا يطربهم سوى أصوات النائحات الثكلى وأنين المكلومين.
ولأن حزب الجيش الإسلاموي يتاجر في السياسة والمواقف، والوقود وحطب الطلح والفحم، ويلتزم ثكناته حال تهديد حياة مواطنيه بالخطر، وينقض عليهم قتلاً لهم ولأحلامهم في حياة مدنية كريمة؛ خرج بيان الناطق الرسمي مثل غربال واسع الثقوب لتغطية شمس جريمته المروعة بالضعين، متهماً قوات الدعم السريع بضرب مواطنيها، وهو ما لا يتسق مع عقل ولا يسنده منطق.
وهكذا تلتهم نيران “حرب كرامة” الكيزان العبثية يوماً بعد يوم الأنفس والأموال والثمرات، وهي ماضية نحو أوجِ الجمام والحِمام والسخام، ما دام الإصبع القابض على الزناد إسلاموياً متطرفاً، بما يستلزم عقر ناقة الحرب التي ببقائها يفنى السودان ويهلك بنوه.



