أخبار السودان

رؤية سعودية لإبقاء البرهان رئيسًا للسودان وتكوين حاضنة سياسية تدعمه

أواب عزام البوشي

كشفت تسريبات صحفية عن تحركات سعودية خلف الكواليس، تستهدف عقد لقاءات مع قيادات مدنية سودانية بهدف تشكيل “حاضنة سياسية جديدة” للفريق أول عبدالفتاح البرهان، وإبقائه على رأس المشهد السياسي في المرحلة القادمة. لكن هذه التحركات، إن صحت، تواجه تحديات جسيمة لا يمكن تجاوزها، أبرزها العقوبات الدولية التي تطارد قائد الجيش السوداني والموقف الدولي الرافض لاستمراره في الحكم.

البرهان تحت طائلة العقوبات الأمريكية

تأتي الرؤية المفترضة في وقت يواجه فيه الفريق البرهان عقوبات أمريكية مباشرة وغير مسبوقة. ففي يناير 2025، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على البرهان بموجب الأمر التنفيذي 14098، والذي يستهدف الأشخاص الذين “يزعزعون استقرار السودان ويقوضون هدف التحول الديمقراطي”.

واتهمت واشنطن قائد الجيش السوداني بشك رسمي بالتسبب في أزمة إنسانية كبرى، موضحة أن قواته “ارتكبت هجمات مميتة على المدنيين” شملت استهداف “مدارس وأسواق ومستشفيات”، كما اتهمته بـ “الحرمان الروتيني والمتعمد من الوصول الإنساني، واستخدام الحرمان من الغذاء كتكتيك حربي”.

هذه العقوبات التي تجمد أي أصول للبرهان في الولايات المتحدة وتمنع أي تعاملات مالية معه، تجعل منه شخصية غير مقبولة دوليًا، وتجعل أي ترتيبات سياسية تضعـه على رأس السلطة غير قابلة للتسويق أو الاعتراف بها من قبل المجتمع الدولي.

*قراءة خاطئة للواقع السوداني

تفيد المعلومات بأن الرياض تسعى لاستقطاب شخصيات مثل عمر الدقير وبابكر فيصل والواثق البرير، في محاولة لاستبعاد تيارات “الكيزان” المرتبطة بالنظام السابق. لكن ما تخفيه هذه القراءة هو أن البرهان نفسه صار شخصية غير مقبولة في الوسط العام السوداني، ويرفضه كل من يطالب بعودة المدنيين للحكم، لا سيما في ظل العقوبات الدولية التي تطارده.
غياب التحليل الإقليمي العميق
تعكس هذه التسريبات قصورًا في التحليل الإقليمي للأزمة السودانية، فهي تتعامل مع المشهد كمساحة فارغة يمكن ملؤها بتحالفات جديدة من أعلى، متجاهلة التعقيدات الداخلية والتداخلات الإقليمية. فالحرب في السودان ليست مجرد أزمة سياسية، بل صراع مركب، ولا يكفي تجميع وجوه سياسية لإنتاج شرعية لحكم عسكري. كما أن الضغوط الدولية المتزايدة على البرهان تجعل أي محاولة لإبقائه في السلكة بمثابة تحدٍ مباشر للإرادة الدولية.
هذه الرؤية السعودية، إن صحت، محكوم عليها بالفشل المطلق:
داخليًا: القوى السياسية المدنية تتعامل مع رجل مراوغ، انقلب عليهم في 25 أكتوبر 2021، وأجهض حلمهم بالتحول الديمقراطي. وقد قال رسول الله ﷺ: “لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ”، والقوى المدنية السودانية لن تكرر خطأ الوثوق بمن غدر بها. أي حاضنة سياسية حول البرهان ستكون مجرد غطاء وهمي سرعان ما ينفضح.
دوليًا: المجتمع الدولي، بقيادة أمريكا التي تفرض عقوبات رسمية على البرهان وتعتبره “مزعزعًا للاستقرار”، لن تعترف بحكومة أو ترتيبات سياسية يبقى هو على رأسها. العقوبات تحاصره والموقف الغربي راسخ: لا شرعية لمن انقلب على المدنيين وتسبب في كارثة إنسانية.
هذه الخطة لن تلقى ترحيبًا لا داخليًا ولا دوليًا. البرهان أصبح عقبة وليس حلاً، وأي محاولة لإبقائه في المشهد السياسي ستقود السودان إلى مزيد من العزلة والانهيار.

‫4 تعليقات

  1. غير اتهامه باستعمال السلاح الكيمائي ضد شعبه هذا مخلوق دموي قاتل لاخير فيه غير اتهامة بانه اغتصب البنت التي كانت تنظف له بيته في دارفور وحملها سفاح وقام بقتلها وقتل الابن الذي ولد سفحا هل يصلح هذا لحكم اسرته ناهيك عن السودان.

  2. *استنساخ حرب من الحرب….*
    *الجنجاقحت يقتاتون علي الكذب….*
    *ويبثون الإعلام الفاجر المسموم….*
    *والسلاح المضاد وعي الشعب..!!*
    ➖🟢➖
    *(مُهرة نيوز)*

    *مافتئت ماكينة الكذب تدور في غرف التمرد وأذنابه العملاء العاطلين، وتنتج من أفكارهم (السقيمة) ذلك الحشد من الدعاية (الضالة) التي (تلوث( فضاء الميديا بما لذ لهم وطاب من (السفه والشائعات)، في ظن آثم منهم أن مايفعلونه يمكن أن يكون (مستنسخاً) من الحرب ذي عائد مفيد و(بديلاً) عنها بعد أن (أستيقنوا) بخسارتهم لها ورأوا (تقطع) أوصال المليشيا و(تفتت) جمعها الإجرامي، إلا أن حرصهم علي (العائد المالي) منها يمنعهم من (التعقل)،إن كان فيهم القليل منه، ليدركوا أن (فشل) هذه الحرب المستنسخة وذهاب (ريحهم) معها لن يكون أقل (مرارة ووقعاً) عليهم من الحرب الأم التي أشعلوها و(يجنون) خسارتها ويتذوقونها (حنظلاً)..ولاندري إن كان مال الإرتزاق سيخفف عليهم طعم الحنظل، فيهرعون إلي المزيد من الأكاذيب التي أضحت (مائدتهم المفضلة) التي يقتاتون عليها..!!
    *لكن يظل وعي الشعب هو (المضاد الحيوي) الذي يقتل مايبثونه من (سموم وجراثيم) من خلال إعلامهم (الكسيح) فيستحيل بكل محمولاته الضارة إلي أكوام من (النفايات) التي تزكم الأنوف، وليعلم هؤلاء الضالين الأوغاد أن كيدهم (حرث) في البحر ومطية لإرواء ظمأهم من (سراب) بقيعة يحسبونه ماء…فمااااأتعس حالكم ياهؤلاء…ثم ماهو أفدح عليهم وأضل أنهم (يدينون) أنفسهم من خلال إعلامهم الكذوب، فقد فات عليهم أنهم نسفوا شعارهم (لا للحرب) وأظهروه بأنه مجرد (حيلة)، وإلا فلماذا هم اليوم في هذه (الرجفة) والخوف علي أعتاب حسم التمرد ونهاية الحرب..؟!! ثم ماهذا (البكاء والصراخ) كلما ألقي أحد منسوبي المليشيا السلاح وسلم نفسه للجيش..؟!! ألم يضعكم كل هذا في موضع (الضحك والإستهزاء) عليكم من قبل الشعب..؟!! ألم تثبتوا علي أنفسكم أن شعاركم (الحقيقي) المخفي تحت لا للحرب هو (نعم للحرب)..؟!! أليس لكم ياقوم آذان تسمع وعيون تبصر وعقل يتدبر..؟!!
    *إعلامكم المغموس في الكذب والتضليل ماهو إلا ذخيرة (فشنك) ومن قبيل ألعاب الأطفال ولن يضر شعبنا في شئ ولن يفت عضد (معركة الكرامة) التي (تطحن) التمرد في كل حين ولحظة..وكأننا بكم الآن تبحثون عن نسخة جديدة من (الإفتراء) بعد أن فشلت الثانية (المستنسخة)، عل القادمة تضمن لكم استمرار مكرمات المخدم الأجنبي..!!

    *سنكتب ونكتب…!!!
    *فتح الرحمن النحاس*
    _________
    *للانضمام لـ (مُهرة 10)*
    https://chat.whatsapp.com/HtxbOMJTKLLAMJGMMEsOIH?mode=gi_t

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..