حوارات

موسى أفشار: أزمة النظام الإيراني بنيوية والتغيير بات حتميا (الجزء الأول)

في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل إيران وأزماتها الداخلية، أجرت صحيفة «إدراك» حوارا مع موسى أفشار، أحد أبرز وجوه المعارضة الإيرانية في الخارج.

يتناول الحوار طبيعة نظام ولاية الفقيه، ودور الحرس الثوري، ومستقبل الاحتجاجات الشعبية، إضافة إلى رؤية المعارضة لمرحلة ما بعد النظام الحالي.

ويؤكد أفشار أن أزمة النظام الإيراني «بنيوية» وليست مرتبطة بحكومة أو تيار سياسي، معتبرًا أن القمع والفساد وتصدير الأزمات تمثل ركائز بقائه.

وفي هذا الجزء الأول من الحوار، يناقش أفشار طبيعة النظام الإيراني، ومستقبل الاحتجاجات، ودور الحرس الثوري، ورؤية المعارضة للتغيير السياسي والمرحلة الانتقالية.

 

حاوره : بروفيسور عبد المنعم همت

كيف تصفون طبيعة النظام السياسي القائم في إيران اليوم؟ وهل تعتبرون أن أزمته بنيوية أم مرتبطة بمرحلة سياسية عابرة؟

النظام القائم في إيران ليس نظامًا سياسيًا عاديًا يمكن إصلاحه بتغيير حكومة أو رئيس أو تعديل بعض السياسات. نحن أمام نظام ولاية الفقيه، أي حكم ديني مطلق يضع السلطة الفعلية في يد المرشد وأجهزته الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري ووزارة المخابرات والباسيج. لذلك فإن أزمته ليست أزمة مرحلة، بل أزمة بنيوية عميقة.
هذا النظام قام منذ البداية على ثلاث ركائز: القمع في الداخل، تصدير الأزمات إلى الخارج، واستخدام الدين كغطاء لاحتكار السلطة والثروة. وعندما تهتز واحدة من هذه الركائز، يلجأ إلى الأخرى. فإذا تصاعد الغضب الشعبي، يرفع وتيرة القمع والإعدامات. وإذا اشتدت أزمته الداخلية، يشعل التوترات الإقليمية. وإذا تراجعت شرعيته الدينية، يحاول تعويض ذلك بالدعاية الأمنية والعداء للخارج.
من هنا، لا نرى أن الأزمة الإيرانية مرتبطة بشخص رئيس أو حكومة، بل بطبيعة النظام نفسه. المشكلة ليست في جناح دون آخر، ولا في ما يسمى “المتشددين” و”الإصلاحيين”، لأن التجربة أثبتت أن جميع الأجنحة، عند اللحظات الحاسمة، تدافع عن بقاء ولاية الفقيه. لذلك فإن الحل الحقيقي هو تغيير هذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة الشعب لا على سلطة رجال الدين.

ما الذي يجعل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يعتقد أنه قادر على تقديم بديل سياسي حقيقي لإيران المستقبل؟

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يقدم نفسه كبديل لأنه يملك خطابًا إعلاميًا فقط، بل لأنه يمتلك ثلاثة عناصر أساسية: تاريخًا سياسيًا طويلًا، برنامجًا واضحًا للمستقبل، وتنظيمًا متجذرًا داخل إيران وخارجها.
تأسس المجلس في طهران عام 1981، وهو أوسع ائتلاف سياسي منظم في المعارضة الإيرانية، ويضم طيفًا من الشخصيات والقوى والتيارات الديمقراطية. وتؤكد مصادر المقاومة أن المجلس يعمل بمثابة برلمان للمقاومة، ويضم مئات الأعضاء، بينهم نسبة كبيرة من النساء، وله برنامج محدد للمرحلة الانتقالية.
الأهم أن البديل لا يُقاس بالشعارات، بل بالبرنامج. خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر تطرح تصورًا واضحًا لإيران المستقبل: جمهورية تقوم على الاقتراع الحر، فصل الدين عن الدولة، المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، إلغاء عقوبة الإعدام، استقلال القضاء، الاعتراف بحقوق القوميات، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع جوارها.
كما أن المجلس لا يدّعي أنه يريد احتكار السلطة بعد سقوط النظام، بل يطرح حكومة انتقالية مهمتها الأساسية نقل السيادة إلى الشعب عبر انتخابات حرة لجمعية تأسيسية وتشريعية خلال فترة محددة. هذه نقطة جوهرية، لأن البديل الديمقراطي الحقيقي لا يستبدل استبدادًا باستبداد آخر، بل يفتح الطريق أمام الشعب ليقرر مستقبله.

هناك من يتهم المعارضة الإيرانية الخارجية بأنها بعيدة عن الشارع الإيراني وتعتمد على النشاط الإعلامي أكثر من الامتداد الشعبي، كيف تردون على هذا الطرح؟

هذا الاتهام يردده النظام الإيراني منذ سنوات، لأنه يريد أن يصور أي معارضة منظمة كأنها منفصلة عن الداخل. لكن الواقع يقول عكس ذلك. لو كانت المقاومة بلا امتداد داخل إيران، لما خصص النظام كل هذه الأجهزة الأمنية لملاحقة أنصارها، ولما امتلأت السجون بالمعتقلين المتهمين بالتواصل مع منظمة مجاهدي خلق أو وحدات المقاومة.
العمل الإعلامي مهم، لكنه ليس جوهر نشاط المقاومة. الجوهر هو وجود شبكة داخلية تعرف باسم “وحدات المقاومة”، تعمل في ظروف أمنية بالغة القسوة، وتنفذ أنشطة سياسية ورمزية وتنظيمية داخل المدن الإيرانية. وقد نشرت مواقع المقاومة خلال السنوات الأخيرة تقارير متعددة عن نشاط هذه الوحدات في مختلف المحافظات، بما في ذلك رفع شعارات ضد ولاية الفقيه ودعم الجمهورية الديمقراطية.
من الطبيعي أن يكون جزء من القيادة في الخارج، لأن النظام أعدم عشرات الآلاف من المعارضين، واغتال خصومه، وحوّل السجون إلى أدوات تصفية سياسية. لكن وجود قيادة في الخارج لا يعني غياب الجذور في الداخل. التجربة الإيرانية تختلف عن كثير من التجارب، لأن المقاومة دفعت كلفة بشرية هائلة داخل إيران، وما زالت شبكاتها تنشط رغم الإعدام والتعذيب والملاحقة.

كيف تقيّمون حجم التأييد الشعبي الذي تمتلكونه داخل إيران فعليًا، وليس إعلاميًا؟

في نظام ديمقراطي، يُقاس التأييد الشعبي عبر صناديق اقتراع حرة ووسائل إعلام مستقلة وأحزاب علنية. لكن في إيران، لا توجد هذه الشروط. كل من يعلن تأييده للمقاومة يواجه خطر الاعتقال أو التعذيب أو الإعدام. لذلك لا يمكن قياس التأييد كما يُقاس في بلد طبيعي.
لكن هناك مؤشرات مهمة. أولًا، استمرار نشاط وحدات المقاومة في مختلف المدن رغم القمع. ثانيًا، ترديد شعارات إسقاط النظام في الانتفاضات المتكررة. ثالثًا، خوف النظام الواضح من أي ارتباط بين الاحتجاجات ومجاهدي خلق. رابعًا، حملات التشويه الهائلة التي يشنها النظام ضد المقاومة في الإعلام الرسمي، وهي بحد ذاتها اعتراف بأن هذه القوة تؤرقه.
نحن لا نقول إن كل الشعب الإيراني عضو في المقاومة، فهذا غير واقعي. لكننا نقول إن خط المقاومة، أي رفض الديكتاتورية الدينية ورفض العودة إلى ديكتاتورية الشاه، أصبح حاضرًا بقوة في الشارع الإيراني. شعار “لا شاه ولا ملا” يعبر عن وعي سياسي متقدم لدى قطاعات واسعة من الشباب، وهو يعني أن الشعب لا يريد استبدال الماضي بالماضي، بل يريد مستقبلًا ديمقراطيًا.

ما هي طبيعة العلاقة بين المعارضة الإيرانية في الخارج والحركات الاحتجاجية داخل إيران؟

العلاقة ليست علاقة أوامر من الخارج، كما يدّعي النظام، وليست أيضًا مجرد تعاطف إعلامي. العلاقة هي علاقة سياسية وتنظيمية ومعنوية بين مشروع مقاوم له برنامج، وبين مجتمع يعيش حالة غليان مستمرة ضد النظام.
الاحتجاجات في إيران تنبع من أسباب داخلية حقيقية: الفقر، البطالة، الفساد، القمع، التمييز ضد النساء، إعدام المعارضين، وتبديد ثروات البلاد على الحرس الثوري والمليشيات الخارجية. لكن وجود مقاومة منظمة يساعد على تحويل الغضب من احتجاج عفوي إلى مسار سياسي أكثر وضوحًا.
المعارضة في الخارج تؤدي دورًا مهمًا في إيصال صوت الداخل، كشف القمع، نقل أخبار السجون والانتفاضات، فضح جرائم الحرس الثوري، وكسر الحصار الإعلامي. أما في الداخل، فإن وحدات المقاومة والشباب المنتفضين يشكلون عاملًا أساسيًا في إبقاء شعلة الرفض حية.

هل تعتقدون أن الاحتجاجات المتكررة في إيران تعكس بداية تحول تاريخي، أم أنها ما تزال احتجاجات مطلبية متفرقة؟

الاحتجاجات بدأت في كثير من الأحيان بمطالب اقتصادية أو اجتماعية، لكنها سرعان ما تحولت إلى شعارات سياسية ضد أصل النظام. هذا التحول مهم جدًا. عندما يبدأ الناس بالاحتجاج على الأسعار أو الرواتب ثم يهتفون ضد المرشد وولاية الفقيه، فهذا يعني أن الوعي الشعبي تجاوز حدود المطالب الجزئية.
منذ انتفاضات 2017 و2019 و2022، دخلت إيران مرحلة جديدة. لم يعد الخوف كما كان. النساء والشباب والعمال والمتقاعدون والمعلمون والطلاب والقوميات المضطهدة أصبحوا جزءًا من مشهد احتجاجي واسع. صحيح أن النظام ينجح أحيانًا في قمع موجة معينة، لكنه لا يستطيع معالجة الأسباب التي ولّدتها.
لذلك نحن نرى أن إيران تعيش تحولًا تاريخيًا متراكمًا. الانتفاضة لا تعني دائمًا حدثًا واحدًا متصلًا، بل قد تكون سلسلة موجات، كل موجة تكسر جزءًا من هيبة النظام وتراكم خبرة جديدة لدى المجتمع. بهذا المعنى، فإن الاحتجاجات لم تعد متفرقة، بل باتت تعبيرًا عن أزمة شاملة بين الشعب والنظام.

ما هي أبرز نقاط ضعف النظام الإيراني من وجهة نظركم: الاقتصاد، المؤسسة الدينية، الحرس الثوري، أم فقدان الشرعية الاجتماعية؟

كل هذه العناصر مترابطة، لكن نقطة الضعف المركزية هي فقدان الشرعية الاجتماعية. عندما يفقد نظام ما ثقة الناس، تصبح أزماته الاقتصادية والأمنية والسياسية أكثر خطورة. الاقتصاد الإيراني ليس فقيرًا بسبب نقص الموارد، بل بسبب الفساد المنظم، وسيطرة الحرس الثوري، وتمويل مشاريع خارجية، ونهب الثروة الوطنية.
المؤسسة الدينية نفسها فقدت كثيرًا من مكانتها بسبب تورطها في الحكم والقمع والفساد. كثير من الإيرانيين لم يعودوا يرون في رجال السلطة الدينية مرجعية أخلاقية، بل جزءًا من جهاز السيطرة.
أما الحرس الثوري، فهو في الظاهر مصدر قوة النظام، لكنه في العمق مصدر هشاشته أيضًا. لأنه حوّل الدولة إلى مؤسسة أمنية وعسكرية واقتصادية مغلقة، وزاد الفجوة بين الشعب والسلطة. كلما اعتمد النظام على الحرس أكثر، أثبت أنه لا يستطيع الحكم بالرضا الشعبي.

كيف تنظرون إلى دور الحرس الثوري الإيراني في إدارة الدولة الإيرانية؟

الحرس الثوري لم يعد مجرد قوة عسكرية. إنه دولة داخل الدولة، بل في كثير من المجالات أصبح هو الدولة نفسها. يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد، ويدير شبكات تهريب وتمويل، ويتحكم في السياسة الخارجية عبر فيلق القدس، ويتدخل في الإعلام، والجامعات، والانتخابات، والقضاء، وحتى في الحياة اليومية للمواطنين.
دوره الأساسي هو حماية بقاء النظام، لا حماية إيران. لذلك يوجّه موارد البلاد نحو القمع الداخلي والتدخل الخارجي بدل التنمية. في الداخل، الحرس والباسيج أدوات لقمع الاحتجاجات. وفي الخارج، فيلق القدس هو الذراع التي تدير المليشيات في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
لهذا السبب تؤكد خطة المقاومة على ضرورة تفكيك الحرس الثوري وفيلق القدس والباسيج ووزارة المخابرات وكل المؤسسات القمعية، لأن أي انتقال ديمقراطي حقيقي لا يمكن أن ينجح إذا بقيت أجهزة القمع فوق الدولة والمجتمع.

هل تعتقدون أن المؤسسة العسكرية والأمنية داخل إيران ما تزال متماسكة بالكامل؟

من الخارج تبدو متماسكة لأنها لا تسمح بإظهار الانقسامات. لكن في الواقع، أي نظام يعتمد على القمع الشديد ويعيش أزمات اقتصادية وسياسية عميقة لا يمكن أن تكون مؤسساته محصنة بالكامل من التآكل.
هناك فرق بين تماسك القيادة العليا للأجهزة القمعية، وبين مزاج القواعد والرتب الدنيا. كثير من عناصر الجيش والشرطة والباسيج يعيشون نفس الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشعب. لذلك، كلما اتسعت الانتفاضة، تزداد احتمالات التردد والانقسام داخل هذه المؤسسات.
لكن لا يجب بناء التغيير على انتظار انشقاق من أعلى. العامل الحاسم هو الشارع المنظم. عندما يشعر جهاز القمع أن الشعب مصمم، وأن هناك بديلًا سياسيًا، وأن كلفة الاستمرار في القمع تزداد، تبدأ التصدعات بالظهور.

كيف تفسرون استمرار النظام الإيراني رغم العقوبات والأزمات والاحتجاجات الممتدة؟

استمرار النظام لا يعني قوته التاريخية، بل يعني أنه يستخدم أقصى درجات العنف والتضليل للبقاء. لقد استمر عبر الإعدامات، السجون، التعذيب، الرقابة، قطع الإنترنت، عسكرة المجتمع، وتصدير الأزمات. كما استفاد من سياسة المساومة الغربية التي منحت النظام وقتًا وموارد ومجالًا للمناورة.
النظام أيضًا يستخدم الخوف من البديل والفوضى. يقول للناس: إما نحن أو الحرب. إما نحن أو التقسيم. إما نحن أو عودة الماضي. هذه دعاية معروفة لدى الأنظمة الاستبدادية. لذلك من المهم وجود بديل ديمقراطي واضح يطمئن الناس بأن سقوط النظام لا يعني الفوضى، بل بداية انتقال منظم.
كما أن المجتمع الدولي ساعد النظام بطريقة مباشرة أو غير مباشرة حين ركز على الملف النووي وتجاهل العامل الداخلي وحقوق الإنسان والمقاومة الشعبية. النظام يستمر لأنه يقمع، لا لأنه يحظى بشرعية.

البعض يرى أن العقوبات أضعفت الشعب الإيراني أكثر مما أضعفت النظام، هل توافقون على ذلك؟

الشعب الإيراني يعاني بالتأكيد من الأزمات الاقتصادية، لكن تحميل العقوبات وحدها مسؤولية معاناة الشعب تبسيط يخدم النظام. السبب الرئيسي للفقر في إيران هو الفساد البنيوي، سيطرة الحرس الثوري على الاقتصاد، نهب الثروات، وتمويل المليشيات والحروب الإقليمية.
نحن نميز بين العقوبات العامة التي قد تؤثر على الناس، وبين العقوبات السياسية والاقتصادية الذكية التي تستهدف الحرس الثوري، قادة القمع، شركات الواجهة، وبرامج التسلح والإرهاب. المطلوب ليس معاقبة الشعب، بل قطع مصادر تمويل القمع والإرهاب.
لو كانت مشكلة إيران فقط في العقوبات، لكان النظام قد استخدم موارده المتاحة لتحسين معيشة المواطنين. لكنه يفضل تمويل أذرعه الخارجية وأجهزته الأمنية. لذلك نقول إن رفع الضغط عن النظام دون تغيير سلوكه لا يساعد الشعب، بل يمنح النظام قدرة أكبر على القمع.

كيف يمكن تحقيق التغيير السياسي في إيران دون الانزلاق إلى الفوضى أو الحرب الأهلية؟

الطريق الأسلم هو التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، لا عبر تدخل عسكري أجنبي ولا عبر صفقات مع النظام. هذا هو جوهر موقف المقاومة: لا للحرب، لا للمماشاة، نعم للتغيير بأيدي الشعب الإيراني.
تجنب الفوضى يحتاج إلى بديل سياسي واضح، برنامج انتقالي، قيادة معروفة، واحترام للتنوع القومي والديني والسياسي. المجلس الوطني للمقاومة يطرح حكومة انتقالية لا تهدف إلى احتكار الحكم، بل إلى إدارة مرحلة محددة تنتهي بانتخابات حرة لجمعية تأسيسية.
كما أن وجود خطة معلنة لإلغاء أجهزة القمع، بناء قضاء مستقل، حماية الحريات، وضمان حقوق القوميات، يحد من مخاطر الانتقام والفوضى. المشكلة ليست في سقوط الديكتاتورية، بل في غياب البديل. وعندما يوجد بديل ديمقراطي منظم، يصبح الانتقال أقل كلفة وأكثر استقرارًا.

هل لدى المعارضة الإيرانية تصور واضح لمرحلة الانتقال السياسي إذا حدث تغير مفاجئ داخل إيران؟

نعم. المجلس الوطني للمقاومة طرح منذ سنوات تصورًا للمرحلة الانتقالية، يقوم على تشكيل حكومة مؤقتة مهمتها الأساسية نقل السلطة إلى الشعب، وليس تثبيت سلطة جديدة دائمة. وتشير مصادر المقاومة إلى أن المجلس أعلن في 28 فبراير/شباط 2026 حكومة مؤقتة تهدف إلى إدارة المرحلة الانتقالية وإقامة جمهورية ديمقراطية.
هذا التصور يقوم على عدة مبادئ: إسقاط ولاية الفقيه، حل الأجهزة القمعية، ضمان الأمن العام، إطلاق الحريات، الإفراج عن السجناء السياسيين، تنظيم انتخابات حرة، وفتح الطريق أمام جمعية تأسيسية تكتب دستور إيران المستقبل.
الأهم أن المقاومة لا تقول: نحن نحكم بدل الشعب. بل تقول: نحن نضمن انتقال السيادة إلى الشعب. وهذا فارق جوهري بين مشروع ديمقراطي ومشروع سلطوي.

إدراك نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..