مقالات وآراء

إنهيار جديد..

*عصب الشارع*
*صفاء الفحل*

من الدينار للجنيه وبالعكس وخلال فترة الحكم الكيزاني تم تغيير العملة أكثر من مرة في محاولة لحصر العملة واحتكارها على الدولة دون المواطنيين حيث تم (لهف) المليارات من أموال المواطنيين بحجة التغيير الذي ينتج عنه بكل تأكيد إنخفاض في القيمة الأساسية لها ، وذاق المواطنيين في ذلك الوقت الأمرين من الشح وطوابير الصرافات ، بينما رفضت اللجنة الأمنية بعد قيام الثورة المقترح الذي تقدم به وزير مالية حكومة الثورة بإستبدال العملة فاتحاً المجال أمام مليونيرات فلول العهد المباد لتهريب أموالهم خارج البلاد .
وبالامس أصدر بنك السودان (المحتل حالياً ) من منفاه الإجباري ب(بورتكوز) إعلانا برغبتة في طرح ورقة نقدية من فئة الألف جنيه مطالباً الغلابة بتوريد ما لديهم من أموال للبنوك (الخاوية على عروشها) واذا ماتجاهلنا غرابة الأمر في ظل مايدور بالبلاد من قتال وتشريد ونزوح إلا أن الأغرب من كل ذلك والذي ينم عن النوايا (الخبيثة) ما ورد في الإعلان بأن الأمر ليس بعملية إستبدال فورية بل أن (يورد) المواطنيين أموالهم الشحيحة من تلك الفئة للبنوك على أن تقوم المصارف التجارية العاملة بفتح حسابات وحتي للذين ليس لديهم حسابات دون ذكر أن ذلك (السحب) المنتظر والذي قد (يكون أو لايكون) سيكون بسقف محدد ، كما تم والفترة الكيزانية وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة وعودة المعاناة والصفوف أمام الصرافات وغيرها مع خطورة الوضع الحالي وخروج العديد من ولايات البلاد من أيدي سلطة البنك المركزي .
وبعيدا من (دغدغة) المشاعر والحديث الإنشائي الذي ورد في الإعلان فإن الأمر ينم عن (إفلاس) واضح للحكومة الإنقلابية التي أصبحت بلا موارد لتغطية نفقات تمويل حربها العبثية ، ومنصرفات تجوال وزراءها العاطلين عن العمل حول العالم لإقناع العالم بأن هناك (حكومة) بالإضافة لجيوش الأرزقية من الحركات الدارفورية والمطبلاتية والفلول العائدين لجمع المزيد من أموال هذا الشعب المسكين لتمويل أسرهم الموجودة بالخارج .
وعموما فإن تلك المحاولة (البائسة) لسحب ما تبقى من أموال هذا الشعب المسكين لن تنجح بل ستزيد من (البلبلة) التي يعيشها كل الشعب السوداني حالياً وزيادة معاناته كما ستقود بلا شك الي تعويم الجنيه المنهار أساساً وترفع اسعار المعيشة إلى أرقام فلكية وبالتالي المساهمة في زيادة حدة الفقر وستقود في النهاية إلى دخول حقيقي للمجاعة التي تلوح في الأفق..
وكان على حكومة الأمر الواقع (المحتارة) دون هذه اللفة الطويلة ، وهذه المشورة الكيزانية (المدمرة) أن تعلن الإفلاس وتقول بشفافية بأنها تريد ضخ المزيد من العملة المحلية وأنها ستعمل على إمتصاص آثار ذلك ، وما يتبع ذلك من إنهيار رغم علمنا بأنها لاتستطيع ذلك خلال هذه الفترة وهي المحاصرة من كل دول العالم وإلغاء هذا الإعلان والبحث عن مخارج أخرى لهذه (الورطة) التي دخلت وأدخلت فيها كل الشعب السوداني .

*رجاء من العصب*

نحن نتحدث بعلمنا الشحيح ولكن علي كل فطاحلة الاقتصاد والوطن الغني بهم تفنيد هذا القرار والوقوف في وجه تنفيذه رحمة بالمواطن البسبط .

والثورة أساساً لن تتوقف حتى عودة الأمور إلى نصابها .
وجميع القرارت الخاطئة ستجمع إلى يوم المحاسبة القادم لا محالة .
والرحمة والخلود لشهداءنا في عليائهم .

تعليق واحد

  1. نسالك يالله فى هذه الابام الفضيلة ان تدمر الكيزان ومن معهم من الارزقية والهتيفة والحرامية وبواقى جيشهم الفاسد والارهابين ( يالله فكنا منهم ) .
    يالله نحن مساكين لا حيلة لنا الا بك ولا ناصر لنا الا سواك يالله حلنا من الكيزان . آللهم أمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..