أهم الأخبار والمقالات

بين “ذَنَب الوَزَغَة” و”حبل الوريد”

عمر الدقير

تَرْوِي كتب التاريخ والأدب، التي وَثَّقَتْ للعهد الأُموي، أنَّ القائد العسكري عبد الرحمن بن الأشعث – خلال توقف إحدى المعارك لدفن قتلى طرفيها وإسعاف الجرحى واستراحة المتحاربين – عُرِضت عليه مبادرة للصلح، لكنه رفضها وخطب في جُنْدِهِ قائلاً:
“أيها الناس: إنه لم يَبْقَ من عَدُوِّكم إلَّا كما يبقى من ذَنَب الوَزَغَة، يُضْرَبُ بها يميناً وشمالاً فما تلبث إلَّا أن تموت”.
فسمعه رجلٌ من “بني قشير”، خَبِر الحربَ وويلاتها، وخاطَبه مُستنكِراً وناصِحاً:
“قُبِّح هذا مِنْ رأي، يدعو لقلة الاحتراس ويَعِدُ بالأضاليل ويُمَنِّي بالباطل”.

لكنَّ ابن الأشعث أشاح بوجهه عن الرجل القشيري وأعرض عن نُصْحِهِ، وأمَر الجُنْد بالاستمرار في القتال، الذي لم يُسْفِر عن انتصار حاسم لأيٍّ من الطرفين ولم يُخلِّف سوى المزيد من القتلى والجرحى والخراب، قبل أن يُضطر الجميع إلى قبول الصلح الذي كان مُمْكِناً بكلفةٍ أقل!

 ياسر العطا 

 

بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تصريحه الشهير الذي أكَّد فيه أنَّ الحرب ستُحْسَم خلال “أسبوع أسبوعين”، عاد الفريق ياسر العطا، مرةً أخرى، ليقول في كلمته بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك:
“إنَّ النصر التام بات أقرب من حبل الوريد”.
في إشارة لرفض الاستجابة لنداءات الهدنة الإنسانية والمضي في طريق السلام الشامل والعادل – الأقصر والأقل كلفة – وكأنَّ ما ظلَّ يسيل من أوردة السودانيين ماءٌ لا دم، أو كأنَّ لديهم فائضاً من الأرواح ولا ضير من مواصلة الحرب ريثما تَتكفَّل به البنادق والمُسَيَّرات!!

ما بين “ذَنَب الوَزَغَة” و”حبل الوريد” فترة زمنية، تمتدُّ لمئات السنين، تكرَّرت فيها الحروب وتشابهت مآسيها ونهاياتُها – في شَتَّى بقاع الأرض، وفي السودان على وجه الخصوص – لكن ما أكثر العِبَر وما أقلَّ الاعتبار!!

لقد عانت بلادُنا من كارثة الحرب، وما جَرَّته من موتٍ وتشريدٍ ودمار، ما يفوق طاقة أهلها على الاحتمال.

ولا سبيل للخلاص إلَّا بأن تنتظم إرادة السلام الغالبة في مواجهة دعاة استمرار الحرب والمُنتفِعين منها، وأن تنهض لإنهاء أزمة الوطن المُزْمِنة – عَبْر مسار سلمي – بمنطق السياسة والتوافق، لا بمنطق الغلبة والبنادق.

‫15 تعليقات

  1. كلام يوزن بالذهب……وين كيمو الشايقي الله لا يذر علي أرض السودان ولو اضان كوز…..لابد من الديمقراطية وإن طالت السفر

  2. عندي سؤال لك يا المدعو عمر الدقير
    هل دعاة الحرب هؤلاء مجانين ام ان هذه الحرب اندلعت بدون اسباب ام هي حرب عبثيه كما تقول؟!
    وانا سوف اكفيك عناء الاجابه وسوف اجيب نيابة عنك
    في الحقيقه ياصديقي ان السبب وراء هذه الحرب أن الدعم السريع دخل بيوت المواطنين وسرق ونهب واغتصب وفعل بالمواطنين الافاعيل فاصبح بذلك هو
    عدو المواطن بامتياز.
    يا صديقي تعال نبحث عن حل لهذه المعضلة حتي يتحقق السلام وحتي يتم الجلوس مع الدعم السريع في طاولة الحوار
    ياصديقي هل تستطيع اقناع الدعامه بوضع سلاحهم والاستسلام بدون قيد اوشرط
    أن استطعت أن تفعل ذلك فقد وضعتنا في أول الطريق لتحقيق السلام ووقف الحرب
    مع تحياتي

      1. وهل دخول الجنجويد بيوت الناس وسرقتها كان قبل الحرب حتى يتسبب فيها؟ الكذب والنفاق لا يورث صاحبة إلا قعر جهنم السوداء. أحذر بيع آخرتك بالوقوف مع من تريد. جميعنا لا يرضى في جيش البلد وقواتها ولكن كل السرديات والدائل والبراهين تثبت ان عصابة الكيزان الفاسقة هي من خططت للحرب واشعلتها عن طريق منسوبيها في القوات المسلحة.

        1. تصحيح بسيط
          اقصد سبب الحرب هو تمرد الدعم السريع ومن بعد ذلك دخوله بيوت المواطنين والتي عمل فيها سرقتا ونهبا وتقتيلا
          فهل كان يجود كيزان في داخل هذه البيوت ي ابو السيوف؟!
          واللبيب بالاشارة يفهم

      2. ي ابو السيوف ومستر مان خلو اللف والدوران واللوله
        لماذا دخل الجنجويد بيوت المواطنين وفعلوا تلك الافاعيل ومازالوا في غيهم حتي بالامس القريب عندما دخلو دار حامد ومارسوا مسلسل القتل والنهب والسلب
        ولنفترض جدلا أن الكيزان هم من اشعلوا الحرب؟
        هل بيوت المواطنين فيها كيزان

      3. يا مان انت تنظر إلي أي شخص يتحدث عن انتهاكات هذه المليشيا علي أنه جاهل وسازج و كاذب
        يا رجل اختشي فهذه المليشيا كل يوم تقيم الحجه علي نفسها بانتهاكاتها المتكرره واخرها مجزرة دار حامد و في أيام العيد المباركه و قبلها كانت مجازر ود النوره والهلالية والصالحه في امدرمان….الخ
        هذه المليشيا لا يجدي معها الحلول الوسطي ولكن يجب اجتثاثها من جذورها ولايمكن الجلوس معها في طاولة تفاوض واحده فقد اعتاد أفرادها علي السرقة والنهب والقتل والاغتصاب والغدر.والخيانه

    1. ايها الخال العزيز ،، الدعم السريع عدو الشعب دي حقيقة لا تتناطح عليها عنزتان ،، الشباب في الثورة كانوا بهتفوا الجنجاويد ينحل و مافي مليشيا بتحكم دوله ،، اما سبب الحرب لان الجنجا دخلوا بيوت الناس دي ما حقيقة ،، الجنجا دخلوا بيوت الناس بعد ما اندلعت الحرب ،،اسال الله ان يرينا في الجنجا و من اسسهم و من شايعهم عجائب قدرته و ان يرينا فيهم يوماً كيوم عاد و ثمود ،،، آمين ،،، تحياتي

  3. تصحيح بسيط ياود الدقير الدعم السريع دخل بيوت المواطنين وسرق ونهب واغتصب ومازال مواصلا في مسلسل الانتهاكات ومافعله في قبيلة دار حامد في شمال كردفان من زبح وتقتيل للمواطنين وفي أيام العيد شاهدا علي ذلك

    1. من انتهكوا هم ناس كبكل والسافنا والقبة وحسه قاعدين معاك ومكرمين زي الابطال. ممكن نعرف استمرار الحرب لانو بعد ده؟

  4. كيمو الشايقي انت زول عبيط ومتخلف لا أكثر ….
    الكاتب يحدثك عن الحرب والأضرار الجسيمة من جراء الحروب والاقتتال …. ويضرب لك المثل ليقرب لذهنك الخالي حتى تفهم إن الحرب كريهة وتفقد الناس فيها الأرواح وما ذهبت اليه نراه منذ اليوم الأول بقصد السيطرة على الحكم … ويوضح لك الكاتب استمرار الحرب يعني فقد مزيد من الدماء والارواح …
    جميعنا ضد القتلة الجنجويد وضد كل قاتل وظالم من الكيزان … تخيل معي هذه القصة ولك أن تحكم : احدى القرى رفضت الانضمام للجنجويد ويريدون العيش بسلام لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء حيث لا حيلة لهم في القتال والتدريب على القتال … وقد طلب منهم الجيش الوقوف معه بالتسليح والتدريب على القتال لكنهم رفضوا وتعايشوا مع الأمر الواقع … وبوجود الجنجويد بينهم قام الجيش بدك قراهم وقتل الابرياء … فما ذنب هؤلاء المواطنين الذين رفضوا الوقوف مع اي جانب من المقاتلين … ولماذ الجيش يضرب قراهم ويقتلهم بلا رحمة ؟؟!!! الناس في الجزيرة كانوا يطلبون وجود الجيش ليحميهم وكان الجيش على بعد كليومترات لكنه رفض انقاذ القرى من انتهاكات الجنجويد بحجة التكتيك والتعليمات؟؟؟ ما دور العسكري حين يطالب بانقاذ المواطن ويرفض بحجة التعليمات ……هناك تخاذل وعدم مسؤولية وأنت شخص غير مسؤول فقط مهرج ….

    1. شكرا علي الاساءه يا سوميت والإساءة إنما هي تدل علي سوء الخلق وقلة الادب
      وبالرجوع الي موضوعنا خلاص علمنا أن الحرب كريهة كما تقول وتدعي ولكن اعلم انه لابد منها لرد الظلم والعدوان لقوله تعالي كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسي أن تكرهوا شييا وهو خير لكم صدق الله العظيم
      وباختصار فإن هؤلاء الجنجويد يستحقون من الدولة مواصلة القتال حتي يفنوا جميعا لما قاموا به من تمرد ولما قاموا به في حق المواطنين الأبرياء من قتل ونهب وتشريد
      وهذا لايعني أننا لا نميل الي السلام ووقف الحرب ولكن بشرط أن يكون السلام سلاما عادلا يرجع إلي كل ذي حق حقه
      نحن نريد شيئا بسيطا من هؤلاء الجنجويد حتي تقف الحرب وتعود الأمور الي سابق عهدها وهو أن يضعوا سلاحهم قبل القدره عليهم أو أن يضموا الي القوات المسلحه ويحذو حذو السافنا والقبه

  5. ايها الخال العزيز ،، الدعم السريع عدو الشعب دي حقيقة لا تتناطح عليها عنزتان ،، الشباب في الثورة كانوا بهتفوا الجنجاويد ينحل و مافي مليشيا بتحكم دوله ،، اما سبب الحرب لان الجنجا دخلوا بيوت الناس دي ما حقيقة ،، الجنجا دخلوا بيوت الناس بعد ما اندلعت الحرب ،،اسال الله ان يرينا في الجنجا و من اسسهم و من شايعهم عجائب قدرته و ان يرينا فيهم يوماً كيوم عاد و ثمود ،،، آمين ،،، تحياتي

  6. اين كانت هذه العقول النيرة عندما كان الصبيان يلعبون بالامن القومي السوداني ويحاصرون الجيش في ثكناته ويسمحون للدعم الصريع بالتمدد وجلب الاسلحة الفتاكة والمرتزقة من كل حدب زمن ميدان ما عرف بالاعتصام والثورة السوداء ؟
    لابد من وصول الدعم الصريع لنقطة لا تجعله يعود لسابق قوته او تمكنه من الاستفادة من دعم الامارات الخارجي عند تحقيق هذين الامرين سوف يتم الوصول للسلام وهو رغبة الشعب كل الشعب اما سلام الدقير فهو رغبة في الحكم او تصفية لخصومة مع الكيزان
    السلام خيار كل العقلاء لكنه يكون باستراتيجية المؤسسة المعنية (الجيش السوداني) وليس باهواء الدقير وزمرته .

  7. كره الجنجويد وما فعلوه لا يختلف عليه اثنان حتى في حواضنهم وابناء عشيرتهم من رفض ويرفض هذه البربرية والتخلف والانحطاط!!
    لا مكان لهم بيننا فمعظهم وافدون على هذه البلاد وسوف يهربوا من حيث اتوا, ومتاكد ان لن تقبلهم الشعوب والاعراق الاخرى جنوب الصحراء!!
    لكي يكون السلام عادلا يجب ان نضمن المحاسبة وعدم الافلات من العقاب ونصر على ذالك ونتحد ونقاوم كل من يدعو للافلات من العقاب, لا ان ندعوا لمواصلة الحرب ومذيدا من القتال وبل بس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..