مقالات وآراء
من الوثبة إلى أديس أبابا: النخب السياسية وإعادة تدوير الأزمة أم عودة الثورة إلى الأرض؟

يشهد السودان اليوم مشهداً سياسياً معقداً يعيد إلى الأذهان سنوات ما قبل سقوط نظام البشير، ولكن في ظروف أكثر خطورة وتعقيداً بسبب الحرب الدائرة وانهيار أجزاء واسعة من الدولة والمجتمع.
ففي عام 2014 أطلق الرئيس السابق عمر البشير مبادرة “الحوار الوطني” المعروفة بحوار الوثبة، ووجدت تأييداً من شخصيات سياسية عديدة، كان من بينها القيادي الاتحادي حاتم السر الذي رأى آنذاك أن الحوار يمثل فرصة لتجنب الانقسامات وفتح مخرج ديمقراطي للأزمة السودانية.
وبعد أكثر من عقد من الزمان، يتكرر المشهد بصورة مختلفة. فمع طرح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مبادرة “الحوار الوطني الشامل” عام 2026، عاد حاتم السر ليعلن دعمه للمبادرة، معتبراً أنها تمثل بوابة للخروج من الأزمة والحرب المشتعلة.
الملاحظة السياسية المهمة هنا أن الثابت في موقف حاتم السر لم يكن البشير أو البرهان، بل الرهان المستمر على الحوارات الوطنية والتوافقات بين النخب السياسية باعتبارها المدخل الرئيسي لمعالجة أزمات السودان.
💢 من الوثبة إلى أديس: يتكرر المشهد؟
في زمن الوثبة لم يكن المشهد محصوراً بين الحكومة والمعارضة فقط.
ففي ذلك الوقت كانت هناك قوى معارضة قوية تتحرك خارج مسار الحوار الرسمي، أبرزها تحالفات المعارضة التي كانت ترى أن الأزمة لا يمكن حلها عبر ترتيبات تقودها السلطة نفسها. وفي المقابل ظهرت أحزاب وقوى صغيرة ارتبطت بمسار الحوار الرسمي، وهو ما دفع معارضي الوثبة آنذاك إلى وصفها بأحزاب التوالي أو “أحزاب الفكة”.
واليوم، في عام 2026، تبدو الصورة وكأنها تعيد إنتاج نفسها بأسماء جديدة.
فبينما يدعو البرهان إلى حوار وطني شامل داخل السودان، انعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماع استكشافي برعاية الآلية الخماسية الدولية المكونة من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والإيغاد، بهدف استكشاف إمكانية تكوين آلية سودانية موحدة للمساهمة في وقف الحرب وتهيئة الطريق لحوار سياسي شامل.
💢 الكتل السياسية المصارعة في زمن الدم الشعبي
شارك في اجتماعات أديس أبابا:
▪ تحالف صمود بقيادة عبد الله حمدوك.
▪ تحالف تأسيس المساند للدعم السريع.
▪ جزء من الكتلة الديمقراطية.
▪ ممثلون للمجتمع المدني.
🔸 لكن التطور الأبرز كان الانقسام الحاد داخل الكتلة الديمقراطية نفسها.
فقد أعلنت قوى وقيادات عديدة اعتذارها عن المشاركة، من بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وحركة العدل والمساواة ومجلس البجا بقيادة ترك وقوى أخرى، بينما شاركت أطراف أخرى من داخل الكتلة بقيادة مني أركو مناوي ومبارك أردول والأمين داوود.
وبررت القوى المقاطعة موقفها برفض ما اعتبرته انفراداً من الآلية الخماسية في تحديد الأجندة والمشاركين، كما اعترضت على مشاركة تحالف تأسيس، معتبرة أن ذلك يمثل خلطاً بين المسارين السياسي والأمني ويمنح شرعية سياسية لقوى مرتبطة بالدعم السريع.
في المقابل أكدت القوى المشاركة أنها تمثل الكتلة الديمقراطية بصورة شرعية وأن مقاطعة بعض الأطراف لا تنزع عنها هذه الصفة.
وهكذا لم يعد المشهد يتكون من ثلاث كتل رئيسية فقط:
▪ صمود.
▪ تأسيس.
▪ الكتلة الديمقراطية.
بل ظهرت عملياً كتلة رابعة ناتجة عن الانقسام داخل الكتلة الديمقراطية نفسها، لتزداد خريطة التحالفات السودانية تشظياً وتعقيداً.
💢 أزمة التمثيل لا أزمة الدم السوداني لا أزمة الحوار وتدوير الفشل
ما كشفته اجتماعات أديس أبابا ليس مجرد خلاف حول كيفية وقف الحرب. وقف الحرب مجرد كوكلام، بل أزمة أعمق تتعلق بمن يملك حق تمثيل السودانيين.
فكل كتلة تدعي أنها تمثل المصلحة الوطنية، وكل طرف يشكك في شرعية الأطراف الأخرى، بينما لا توجد حتى الآن مرجعية شعبية موحدة تستطيع حسم هذا الجدل.
وهنا تبرز المفارقة الكبرى.
فبينما ينشغل جزء كبير من النخب السياسية بإعادة ترتيب التحالفات وتحديد من يشارك ومن يقاطع ومن يمثل هذا التحالف أو ذاك، فإن الأزمة التي فجرت ثورة ديسمبر لا تزال قائمة: أزمة احتكار القرار السياسي بعيداً عن المشاركة الشعبية المباشرة.
💢 النخب السياسية ليس فشل بل عنوة واقتدار لإعادة تدوير المسار القديم ومفهوم السلطة القديمة
يرى قطاع واسع من قوى التغيير الجذري أن جزءاً كبيراً من النخب السياسية لا يزال يكرر المسار نفسه الذي جُرب لعقود طويلة، والقائم على التفاوض مع مراكز القوة العسكرية أو مع القوى المنظمة للحركة الإسلامية أو مع حاملي السلاح، ثم انتظار أن تنتج هذه التفاهمات حلاً وطنياً شاملاً.
غير أن هذا المسار، من وجهة نظر منتقديه، لم ينتج سوى أزمات جديدة وتسو يات مؤقتة سرعان ما انهارت عند أول اختبار حقيقي.
ولذلك يعتقد هؤلاء أن الأزمة ليست في غياب الحوار، بل في طبيعة الحوار نفسه وفي القوى التي تديره وتحتكر نتائجه.
💢 الحرب وسحب الثورة من الأرض
في المقابل، تتبنى قطاعات من لجان المقاومة والشيوعي والقوى الديمقراطية والجذرية رؤية مختلفة.
فهي ترى أن الحرب لم تدمر المدن والقرى والبنية التحتية فقط، بل سحبت مركز الفعل السياسي من الشارع إلى ساحات القتال والفنادق وقاعات التفاوض.
قبل الحرب كانت الجماهير تناقش قضايا السلطة المدنية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. أما بعد الحرب فأصبحت الأولوية للبقاء والنزوح والأمن والمساعدات الإنسانية.
وبذلك انتقل مركز الثقل من الجماهير إلى البنادق، ومن المجتمع إلى التحالفات العسكرية والإقليمية والدولية.
💢 معركة المستقبل الحقيقية
من هنا لا يبدو الصراع الحقيقي بين صمود وتأسيس والكتلة الديمقراطية والكتلة الديمقراطية المنشقة أو بين مؤيدي الحوار ومعارضيه.
🔸 الصراع الأعمق يدور بين رؤيتين مختلفتين لمستقبل السودان:
▪ الرؤية الأولى ترى أن الحل يكمن في التوافقات السياسية والحوارات بين الكتل والنخب المختلفة.
▪🔥 أما الرؤية الثانية فترى أن أي حل لن يكون مستداماً ما لم يستند إلى عودة الجماهير نفسها إلى مركز الفعل السياسي، وإعادة بناء أدوات التنظيم الشعبي القادرة على فرض أجندة السلام وإيقاف الحرب والتحول الديمقراطي.
ولهذا تعمل قوى التغيير الجذري، وإن ببطء وتحت ظروف بالغة الصعوبة، على استعادة موجة الثورة إلى الأرض التي سحبتها منها الحرب، وعلى إعادة الاعتبار للفعل الشعبي المباشر باعتباره المصدر الحقيقي للشرعية.
💢 الخاتمة
من الوثبة إلى أديس أبابا، ومن البشير إلى البرهان، تتغير الأسماء والتحالفات واللافتات السياسية، لكن السؤال الجوهري يظل كما هو:
هل سيبقى السودان أسيراً لدائرة الحوارات والتفاهمات بين النخب المتنافسة على السلطة، أم تنجح القوى الشعبية في استعادة زمام المبادرة وإعادة بناء السياسة من القاعدة الاجتماعية نفسها؟
ذلك هو السؤال الذي سيحدد ليس فقط مصير اجتماعات أديس أبابا أو مبادرة الحوار الوطني الشامل، بل مصير السودان في مرحلة ما بعد الحرب كلها.
ونؤمن بأن موجة الثورة مخول لها انها
سُوقني محل ما المحنة
أيادي تقطر سلام
سماحة الحياة فوق أهلنا وبلادي
تقرقر وئام
غلابة وأمان مو الطيابة..
ضكارى، بصارى، وكرام
فُقـــــارى، ولكـــــن غنـــــايا
غنايا بهذا الغمام..
بهذا النيل كم تغايا
وتيرابا نرميهو قام
إرادة القمرة البتقدر براها تضوي الضلام
ففي عام 2014 أطلق الرئيس السابق عمر البشير مبادرة “الحوار الوطني” المعروفة بحوار الوثبة، ووجدت تأييداً من شخصيات سياسية عديدة، كان من بينها القيادي الاتحادي حاتم السر الذي رأى آنذاك أن الحوار يمثل فرصة لتجنب الانقسامات وفتح مخرج ديمقراطي للأزمة السودانية.
وبعد أكثر من عقد من الزمان، يتكرر المشهد بصورة مختلفة. فمع طرح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مبادرة “الحوار الوطني الشامل” عام 2026، عاد حاتم السر ليعلن دعمه للمبادرة، معتبراً أنها تمثل بوابة للخروج من الأزمة والحرب المشتعلة.
الملاحظة السياسية المهمة هنا أن الثابت في موقف حاتم السر لم يكن البشير أو البرهان، بل الرهان المستمر على الحوارات الوطنية والتوافقات بين النخب السياسية باعتبارها المدخل الرئيسي لمعالجة أزمات السودان.
💢 من الوثبة إلى أديس: يتكرر المشهد؟
في زمن الوثبة لم يكن المشهد محصوراً بين الحكومة والمعارضة فقط.
ففي ذلك الوقت كانت هناك قوى معارضة قوية تتحرك خارج مسار الحوار الرسمي، أبرزها تحالفات المعارضة التي كانت ترى أن الأزمة لا يمكن حلها عبر ترتيبات تقودها السلطة نفسها. وفي المقابل ظهرت أحزاب وقوى صغيرة ارتبطت بمسار الحوار الرسمي، وهو ما دفع معارضي الوثبة آنذاك إلى وصفها بأحزاب التوالي أو “أحزاب الفكة”.
واليوم، في عام 2026، تبدو الصورة وكأنها تعيد إنتاج نفسها بأسماء جديدة.
فبينما يدعو البرهان إلى حوار وطني شامل داخل السودان، انعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماع استكشافي برعاية الآلية الخماسية الدولية المكونة من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والإيغاد، بهدف استكشاف إمكانية تكوين آلية سودانية موحدة للمساهمة في وقف الحرب وتهيئة الطريق لحوار سياسي شامل.
💢 الكتل السياسية المصارعة في زمن الدم الشعبي
شارك في اجتماعات أديس أبابا:
▪ تحالف صمود بقيادة عبد الله حمدوك.
▪ تحالف تأسيس المساند للدعم السريع.
▪ جزء من الكتلة الديمقراطية.
▪ ممثلون للمجتمع المدني.
🔸 لكن التطور الأبرز كان الانقسام الحاد داخل الكتلة الديمقراطية نفسها.
فقد أعلنت قوى وقيادات عديدة اعتذارها عن المشاركة، من بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وحركة العدل والمساواة ومجلس البجا بقيادة ترك وقوى أخرى، بينما شاركت أطراف أخرى من داخل الكتلة بقيادة مني أركو مناوي ومبارك أردول والأمين داوود.
وبررت القوى المقاطعة موقفها برفض ما اعتبرته انفراداً من الآلية الخماسية في تحديد الأجندة والمشاركين، كما اعترضت على مشاركة تحالف تأسيس، معتبرة أن ذلك يمثل خلطاً بين المسارين السياسي والأمني ويمنح شرعية سياسية لقوى مرتبطة بالدعم السريع.
في المقابل أكدت القوى المشاركة أنها تمثل الكتلة الديمقراطية بصورة شرعية وأن مقاطعة بعض الأطراف لا تنزع عنها هذه الصفة.
وهكذا لم يعد المشهد يتكون من ثلاث كتل رئيسية فقط:
▪ صمود.
▪ تأسيس.
▪ الكتلة الديمقراطية.
بل ظهرت عملياً كتلة رابعة ناتجة عن الانقسام داخل الكتلة الديمقراطية نفسها، لتزداد خريطة التحالفات السودانية تشظياً وتعقيداً.
💢 أزمة التمثيل لا أزمة الدم السوداني لا أزمة الحوار وتدوير الفشل
ما كشفته اجتماعات أديس أبابا ليس مجرد خلاف حول كيفية وقف الحرب. وقف الحرب مجرد كوكلام، بل أزمة أعمق تتعلق بمن يملك حق تمثيل السودانيين.
فكل كتلة تدعي أنها تمثل المصلحة الوطنية، وكل طرف يشكك في شرعية الأطراف الأخرى، بينما لا توجد حتى الآن مرجعية شعبية موحدة تستطيع حسم هذا الجدل.
وهنا تبرز المفارقة الكبرى.
فبينما ينشغل جزء كبير من النخب السياسية بإعادة ترتيب التحالفات وتحديد من يشارك ومن يقاطع ومن يمثل هذا التحالف أو ذاك، فإن الأزمة التي فجرت ثورة ديسمبر لا تزال قائمة: أزمة احتكار القرار السياسي بعيداً عن المشاركة الشعبية المباشرة.
💢 النخب السياسية ليس فشل بل عنوة واقتدار لإعادة تدوير المسار القديم ومفهوم السلطة القديمة
يرى قطاع واسع من قوى التغيير الجذري أن جزءاً كبيراً من النخب السياسية لا يزال يكرر المسار نفسه الذي جُرب لعقود طويلة، والقائم على التفاوض مع مراكز القوة العسكرية أو مع القوى المنظمة للحركة الإسلامية أو مع حاملي السلاح، ثم انتظار أن تنتج هذه التفاهمات حلاً وطنياً شاملاً.
غير أن هذا المسار، من وجهة نظر منتقديه، لم ينتج سوى أزمات جديدة وتسو يات مؤقتة سرعان ما انهارت عند أول اختبار حقيقي.
ولذلك يعتقد هؤلاء أن الأزمة ليست في غياب الحوار، بل في طبيعة الحوار نفسه وفي القوى التي تديره وتحتكر نتائجه.
💢 الحرب وسحب الثورة من الأرض
في المقابل، تتبنى قطاعات من لجان المقاومة والشيوعي والقوى الديمقراطية والجذرية رؤية مختلفة.
فهي ترى أن الحرب لم تدمر المدن والقرى والبنية التحتية فقط، بل سحبت مركز الفعل السياسي من الشارع إلى ساحات القتال والفنادق وقاعات التفاوض.
قبل الحرب كانت الجماهير تناقش قضايا السلطة المدنية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. أما بعد الحرب فأصبحت الأولوية للبقاء والنزوح والأمن والمساعدات الإنسانية.
وبذلك انتقل مركز الثقل من الجماهير إلى البنادق، ومن المجتمع إلى التحالفات العسكرية والإقليمية والدولية.
💢 معركة المستقبل الحقيقية
من هنا لا يبدو الصراع الحقيقي بين صمود وتأسيس والكتلة الديمقراطية والكتلة الديمقراطية المنشقة أو بين مؤيدي الحوار ومعارضيه.
🔸 الصراع الأعمق يدور بين رؤيتين مختلفتين لمستقبل السودان:
▪ الرؤية الأولى ترى أن الحل يكمن في التوافقات السياسية والحوارات بين الكتل والنخب المختلفة.
▪🔥 أما الرؤية الثانية فترى أن أي حل لن يكون مستداماً ما لم يستند إلى عودة الجماهير نفسها إلى مركز الفعل السياسي، وإعادة بناء أدوات التنظيم الشعبي القادرة على فرض أجندة السلام وإيقاف الحرب والتحول الديمقراطي.
ولهذا تعمل قوى التغيير الجذري، وإن ببطء وتحت ظروف بالغة الصعوبة، على استعادة موجة الثورة إلى الأرض التي سحبتها منها الحرب، وعلى إعادة الاعتبار للفعل الشعبي المباشر باعتباره المصدر الحقيقي للشرعية.
💢 الخاتمة
من الوثبة إلى أديس أبابا، ومن البشير إلى البرهان، تتغير الأسماء والتحالفات واللافتات السياسية، لكن السؤال الجوهري يظل كما هو:
هل سيبقى السودان أسيراً لدائرة الحوارات والتفاهمات بين النخب المتنافسة على السلطة، أم تنجح القوى الشعبية في استعادة زمام المبادرة وإعادة بناء السياسة من القاعدة الاجتماعية نفسها؟
ذلك هو السؤال الذي سيحدد ليس فقط مصير اجتماعات أديس أبابا أو مبادرة الحوار الوطني الشامل، بل مصير السودان في مرحلة ما بعد الحرب كلها.
ونؤمن بأن موجة الثورة مخول لها انها
سُوقني محل ما المحنة
أيادي تقطر سلام
سماحة الحياة فوق أهلنا وبلادي
تقرقر وئام
غلابة وأمان مو الطيابة..
ضكارى، بصارى، وكرام
فُقـــــارى، ولكـــــن غنـــــايا
غنايا بهذا الغمام..
بهذا النيل كم تغايا
وتيرابا نرميهو قام
إرادة القمرة البتقدر براها تضوي الضلام




إيقاف الحرب عن طريق التفاوض يساهم في عودة الشعب والنقابات والمنظمات المدنية وإنتزاع الفعل من ساحات القتال بالندقية إلى ساحات النضال السياسي، وبالتالي عودة الشعب وكياناته ليكون مصدر القرار ومركز الفعل. في حالة إستمرار الحرب، يظل الشعب مشرداُ ولا وجود للنقابات ولا المنظمات المدنية وتخلو الساحة لهرج السلاح.