
أثار ما تعرض له الحكم الصومالي همر عبد الله عرتان جدلاً واسعاً بعد خضوعه لتحقيق مطول واحتجازه لساعات في مطار ميامي قبل إعادته إلى إسطنبول. وأوضح عرتان أن أسباب التحقيق والإبعاد ارتبطت بحمله جواز سفر صومالياً، إضافة إلى شبهات تتعلق باحتمال وجود صلة له بمنظمة الشباب، وهو ما نفاه بشكل قاطع.
ويُعد عبد الله عرتان من أبرز الحكام الأفارقة، إذ تم اختياره كأفضل حكم أفريقي خلال العام الماضي، كما تم اعتماده من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ضمن قائمة الحكام المرشحين لإدارة مباريات كأس العالم 2026. ورغم امتلاكه تأشيرة دخول سارية المفعول وجميع الوثائق الرسمية التي تثبت تكليفه من قبل الفيفا، فقد تم منعه من الدخول وإبعاده.
وقد تعرض موقف الفيفا لانتقادات من بعض المتابعين الذين رأوا أن الاتحاد الدولي لم يدافع بالشكل الكافي عن الحكم الصومالي أو يوضح ملابسات ما حدث بصورة أكثر حزمًا. كما أثارت تصريحات رئيس الفيفا بشأن الواقعة ردود فعل متباينة بين المهتمين بالشأن الرياضي.
من جهة أخرى، أعلن رئيس وزراء مقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية ديفيد إيبي أن عرتان مرحب به للمشاركة في إدارة المباريات التي ستقام على ملعب فانكوفر ضمن منافسات كأس العالم. كما أدانت عمدة تورونتو أوليفيا تشاو قرار إبعاده، مؤكدة ترحيب المدينة به، ومشيرة إلى أنها خاطبت الفيفا بشأن إمكانية مشاركته في المباريات التي تستضيفها تورونتو.
ويضم الطاقم الأساسي للبطولة 55 حكماً و88 حكماً مساعداً، إلا أن الفيفا اشترط حضور أفراد الطاقم الأساسي إلى ميامي ضمن إجراءات الإعداد للبطولة، وانعدام المرونة فى قرارات الفيفا قد يحد من إمكانية الاستفادة من بعض المبادرات البديلة المطروحة.
وفي جميع الأحوال، من المتوقع أن يتمكن عرتان من إدارة مباراة السوبر الأوروبي بين باريس سان جيرمان وأستون فيلا، نظراً لأن الترشيح لهذه المباراة يتم عبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وليس من خلال الفيفا.



