حين تصمت السلطة وتتراجع الدولة: قفل المعابر ووقف الصادرات كفعل ضغط شعبي دفاعاً عن السيادة والكرامة الوطنية واجب مقدم

حين تعجز الدولة عن أداء واجبها الأول في حماية مواطنيها وصون سيادتها، وحين تكتفي السلطة بالصمت أو التردد أمام أحداث تمس حياة السودانيين وكرامتهم، فإن الأسئلة الكبرى تنتقل من أروقة الحكم إلى ساحات المجتمع، وتصبح قضية الدفاع عن الوطن مسؤولية تشغل الرأي العام بأسره.إن أي اعتداء يطال المواطنين السودانيين داخل أراضي السودان لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه حادثاً عابراً يمكن تجاوزه بالبيانات أو الصمت، بل باعتباره قضية وطنية تمس جوهر السيادة وحق المواطنين في الحماية والأمن. فالدولة لا تُقاس بما تملكه من شعارات، وإنما بقدرتها على الدفاع عن شعبها وأرضها وحقوق مواطنيها.وفي اللحظات التي يشعر فيها الناس بأن مؤسسات الدولة عاجزة عن القيام بهذا الدور، تبرز دعوات إلى استخدام أدوات الضغط الشعبي السلمي من أجل فرض القضية على جدول الأعمال الوطني، ودفع السلطة إلى اتخاذ موقف يتناسب مع خطورة الأحداث. ومن بين هذه الأدوات تطرح بعض الأصوات فكرة قفل المعابر ووقف تدفق الصادرات باعتبارها وسيلة ضغط سياسية واقتصادية تهدف إلى لفت الانتباه إلى خطورة ما جرى وإجبار المؤسسات الرسمية على التحرك.إن جوهر هذه الدعوات لا يتمثل في التصعيد من أجل التصعيد، بل في التعبير عن رفض الصمت والعجز، والمطالبة بموقف واضح يحفظ حقوق السودانيين ويصون كرامتهم الوطنية. فالشعوب حين تشعر بأن صوتها غير مسموع تبحث عن وسائل سلمية تمارس بها الضغط من أجل تحقيق العدالة والمحاسبة وإجبار أصحاب القرار على تحمل مسؤولياتهم.لقد خرج السودانيون في ثورتهم مطالبين بالحرية والسلام والعدالة والكرامة الوطنية، ولم تكن تلك الشعارات مجرد كلمات تُرفع في المواكب، بل مشروعاً لبناء دولة تحترم مواطنيها وتدافع عنهم وتحمي سيادتها. ومن هذا المنطلق فإن الدفاع عن حياة السودانيين وصيانة الحدود والموارد الوطنية ليس قضية ثانوية، بل جزء أصيل من الأهداف التي نادت بها الثورة.فلا معنى للسيادة إذا كان المواطن بلا حماية، ولا معنى للكرامة الوطنية إذا أُهدرت دماء السودانيين دون تحقيق أو مساءلة، ولا معنى للدولة إذا عجزت عن الدفاع عن حقوق شعبها وأرضها.ولهذا يبقى السؤال مطروحاً أمام السلطة وأمام المجتمع معاً: كيف تُصان السيادة الوطنية عندما يغيب الفعل الرسمي؟ وكيف يمكن تحويل الغضب الشعبي إلى قوة ضغط مدنية تدفع نحو الحقيقة والمحاسبة واحترام كرامة المواطنين؟حين تصمت السلطة وتتراجع الدولة، تصبح السيادة قضية مجتمع بأكمله، ويصبح الدفاع عن الأرض والإنسان والكرامة الوطنية مسؤولية لا يمكن التهرب منها.وهنالك خطوات أخرى اعنفها المياه.




الرش ب المويه يترش بدم
والرش بدم يترش بنار.
وعاش السودان وشعب السودان عزيزا شامخا كل جبال….ولا عزاء للجبناء والعملا، والمتامرين.