
“ليست مشكلة الأمم أن يغادرها الحكام، بل أن تغادرها الأسئلة الكبيرة فتظل أسيرة الأسماء”.
في السودان، لا تموت الأسئلة السياسية، بل تغير وجوهها فقط.. فكلما اقتربت البلاد من منعطف جديد، عاد سؤال السلطة ليطل برأسه من بين الركام، وكأنه النهر الوحيد الذي لم يجف رغم كل ما أصاب الأرض من حروب وعواصف.
واليوم، وبينما تنشغل العيون بأخبار المعارك وتحركات الجبهات ومآلات التفاوض، يتحرك سؤال آخر بصمت تحت السطح، أكثر هدوءاً وربما أكثر خطورة:
من يحكم السودان بعد البرهان؟
قد يراه البعض سؤالاً مؤجلاً إلى ما بعد الحرب، لكن تجارب الأمم تقول إن الغد يبدأ في التشكل قبل أن ينتهي اليوم.. وما يبدو بعيداً في لحظة الاضطراب يصبح فجأة أقرب مما يتخيل الجميع حين تتبدل الموازين أو تفرض السياسة ما عجز السلاح عن فرضه.
وحينها لن يكون السودان أمام سؤال رجل يغادر موقعه، بل أمام سؤال دولة تبحث عن شكلها القادم بين الأمم .
(1)
المفارقة أن السودان لا يعاني من ندرة الطامحين إلى السلطة، بقدر ما يعاني من ندرة الاتفاق على معنى الدولة نفسها.
فالجيش حاضر، والقوى المدنية حزبية ومهنية حاضرة، والحركة الإسلامية المنقسمة على نفسها حاضرة، والحركات المسلحة حاضرة، وصمود حاضرة، وحتى تأسيس..
لكن الغائب الأكبر هو (المشروع الوطني الجامع).
ولهذا يبدو المشهد أحياناً أشبه بسفينة يتنافس ركابها على الإمساك بالمقود، بينما لا يزال الخلاف قائماً حول وجهة الرحلة نفسها.
(2)
داخل المؤسسة العسكرية تتشكل ملامح اليوم التالي للحرب بهدوء لا تلتقطه الضوضاء اليومية.. فالجيوش لا تفكر بعمر القادة، بل بعمر المؤسسات.. وهي تدرك أن الأفراد يمرون بينما تبقى الحسابات الكبرى للدولة والأمن والنفوذ.
ولهذا فإن السؤال عن مستقبل البرهان ليس سؤالاً عن رجل بقدر ما هو سؤال عن موقع المؤسسة العسكرية في السودان القادم.
هل ستظل شريكاً مباشراً في الحكم؟
أم ستكتفي بدور الضامن لترتيبات جديدة تعيد رسم العلاقة بين السلطة والسلاح؟
في الإجابة عن هذا السؤال تختبئ ملامح الدولة المقبلة أكثر مما تختبئ في أسماء المرشحين لخلافتها.
(3)
أما الحركة الإسلامية، فتقف أمام اختبار من نوع مختلف.. فهي تدرك أن الزمن لن يعود إلى الوراء، وأن الطرق القديمة التي أوصلتها إلى السلطة لم تعد متاحة كما كانت.
لكنها تدرك أيضاً أنها عملت على ان يبقى حضورها التنظيمي كدولة عميقة دون أن يتلاشَ تماماً وقد نجحت في ذلك رغم كل العواصف..
ولهذا تبدو وكأنها تخوض معركة البقاء داخل المشهد لا معركة احتكاره.
غير أن السؤال الذي يلاحقها في كل منعطف يبقى قائماً: هل تغيرت الأفكار فعلاً، أم أن الظروف وحدها هي التي تغيرت؟
(4)
وفي الضفة الأخرى، تبدو القوى المدنية وكأنها تحمل عبء التوقعات أكثر مما تحمل أدوات الإنجاز .. فبعد سنوات طويلة من الانقسامات والتشظي، لم تستطع حتى الآن بناء مركز سياسي قادر على مخاطبة السودانيين بصوت واحد، فلا تزال هناك قوى حزبية مؤثرة ارتضت أن تبقى بعيدا وتأخذ دور المراقب، وهنا تكمن مفارقة مؤلمة: فالقوى التي تنادي بالحكم المدني لا تزال تبحث عن الصيغة المدنية التي تجمعها.
ولذلك فإن معركة الشرعية المقبلة لن تكسبها الشعارات، بل يكسبها المشروع القادر على إقناع الناس بأن الدولة يمكن أن تُدار بصورة أفضل مما كان عليه الحال في الماضي.
(5)
أما المجتمع الدولي، فقد بدأ يقترب تدريجياً من حقيقة ظل السودانيون يطوفون حولها سنوات طويلة.. فالأزمة ليست حرباً فقط..
الحرب كانت الانفجار، أما جذور الأزمة فتعود إلى فشل متراكم في بناء عقد سياسي مستقر يحدد شكل الدولة وحدود السلطة وقواعد الشراكة الوطنية.
ولهذا فإن أي تسوية لا تذهب إلى عمق الجرح ستبقى مجرد استراحة قصيرة بين جولة وأخرى من الصراع.
(6)
لكن الخطر الأكبر لا يكمن في بقاء البرهان أو رحيله.
الخطر الحقيقي هو الفراغ..
فالفراغ السياسي يشبه الأرض المتشققة بعد الجفاف؛ قد تبدو ساكنة من الخارج، لكنها تخفي تحتها قابلية هائلة للانهيار.
ولهذا دفعت دول كثيرة أثماناً باهظة ليس لأنها فقدت حكامها، بل لأنها لم تكن مستعدة لما بعدهم.
والسودان اليوم يقف أمام هذا الامتحان الصعب بكل تحمل الكلمة من معنى وما يحمله من آمال ومخاوف.
(7)
وربما كان أكثر ما يثير القلق أن أغلب الفاعلين السياسيين ما زالوا يتحدثون عن الأشخاص أكثر مما يتحدثون عن المؤسسات..
البرهان.. القوى المدنية .. الإسلاميون.. الأحزاب.. الحركات المسلحة.. صمود.. تأسيس.
تتغير الأسماء، لكن الأزمة تبقى هي نفسها..
فالدول الحديثة لا تُبنى حول الأفراد مهما كانت أدوارهم، بل حول قواعد تجعل الدولة قادرة على الاستمرار بعد رحيلهم.
ولهذا فإن السودان لن يخرج من أزمته عندما يجد بديلاً للبرهان، بل عندما يجد بديلاً لفكرة انتظار المنقذ الفرد.
ما نود قوله هنا أن السؤال المتداول هذه الأيام يحمل شيئاً من التضليل دون أن يقصد..
فالقضية ليست من يحكم السودان بعد البرهان.
القضية هي: “أي سودان سيبقى بعد البرهان؟”.
فإذا بقيت الدولة أسيرة المعادلات القديمة، فلن تغير الوجوه شيئاً.
أما إذا نجح السودانيون في بناء عقد سياسي جديد يتسع للجميع، فلن يكون اسم الحاكم هو القضية الأساسية..
عندها فقط سيصبح الانتقال من شخص إلى آخر حدثاً عادياً، لا معركة وجودية تتوقف عليها مصائر البلاد.
ومضة أخيرة..
الحروب تهدم المدن في سنوات قليلة، لكن بناء الدولة يحتاج إلى أجيال كاملة.
ولهذا قد تكون معركة اليوم التالي للسلام أصعب من معركة الحرب نفسها.. ففي أفق الأمم لا يبدأ المستقبل حين يغادر الحاكم، بل حين تولد المؤسسات التي تستطيع أن تعيش بعده.. الله غالب.
وفي (أفق الحرف) يترفق المعنى باتساعه، حيث تنطق الكلمات قبل أن تُقرأ.




وليه كاتب فى مقالك حتى تأسيس يعنى من باب الاستخفاف تاسيس حقيقة واقعة وحكومة قائمة رضيت ام أبيت والمواطنين متعايشين معاها فى اماكن سيطرتهم وسمن على عسل يبدو انك من بقايا الكيزان والفلول وشلة جيش واحد شعب واحد كباقى الارزقية وحارقى البخور لجيشكم الفاسد ومافى داعى للفلسفة الزايدة والكلام الكتيير واعتقد ان سؤالك من يحكم السودان بعد البرهان سؤال فيهو غباء شديد والشعب عارف الدايرو يحكمو منو مافى غيرو حمدوووووك ولا بديل لحمدووووك الا حمدوووك ونقطة على السطر .
حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب
واى كوز ندوسو دوس
وينو جيبو ندوسو دوس
تبا لك – اذا تقدم انت وحمدوك واعتلوا السلطة – ولكل حديث موعد ولكل فعل فكره – تبا لكم جميعا – السودان ليس محصورا علي افكاركم أو ماتوعدون به – إنها دولة تمر بأزمة مثلها كباقي البلدان . تاريخيا * عصفت الحرب الأهلية بأمريكا ولا زالت في ذاكرتها – وأنها تحتفل بعيد استقالها عن بريطانيا حتي يومنا هذا – فلا تري ان السودان – لن ينصلح – أو لن ينظف القذارة ممن باعوا تاريخ البلاد واذنوا للأعداء والطامعين –
اخيرا – تبا لك ولحمدوك – وليكن شجاعا بما يكفي ليحكم . اما أنت – فأنصحه , وووووابدأ بنفسك ناصحا .
تبا لك – اذا تقدم انت وحمدوك واعتلوا السلطة – ولكل حديث موعد ولكل فعل فكره – تبا لكم جميعا – السودان ليس محصورا علي افكاركم أو ماتوعدون به – إنها دولة تمر بأزمة مثلها كباقي البلدان . تاريخيا * عصفت الحرب الأهلية بأمريكا ولا زالت في ذاكرتها – وأنها تحتفل بعيد استقالها عن بريطانيا حتي يومنا هذا – فلا تري ان السودان – لن ينصلح – أو لن ينظف القذارة ممن باعوا تاريخ البلاد واذنوا للأعداء والطامعين –
اخيرا – تبا لك ولحمدوك – وليكن شجاعا بما يكفي ليحكم . اما أنت – فأنصحه , وووووابدأ بنفسك ناصحا .
احسن وانسب رجل يحكم السودان بالتأكيد هو حميرتي او عبد الرحيم هم مش فقط خوفوا وادبوا الشعب السوداني ودخلوا في جوه خوفه بل حتي امريكا والعالم خافت منهم وديل المجرمين هم من ينفع يحكم السودان سوف يأدبوا لينا الكل الشعب علي قحاطه علي كيزان علي امريكا علي مصر والسودان دا لاينفع يحكموا اهبل ومسكين مثل البرهان والكيزان والحركات لالا لابد من المجرمين الشرير الشرير العندوا قوه عين وجراة يأدب الكل ويوقفوا عند حدوا وزمان كان ألشعب بيعتقدوا انوا القحاطه ديل واووو ونمره وممكن يادبوا لينا الكيزان والعالم ولكن بعد ما جربنا حكمهم طلعوا ناس كرروا ساكت وجعجعه علي الفاضي بلونه ملي هواء وبس وزمان برضو الشعب كان بيعتقد انو الدكتتوري المتعصب هو الانسب لحكم السودان ولكن دا نعم بينفع مع شعب السودان ولكن لاينفع مع العالم ودول العالم نحن عاوزين مجرميين حقيقين بتاعين اجرام حقيقي يحكموا السودان ولانو ناس حركات دارفور طلعوا نعاج وغنم وبيخافوا من حميرتي ومليشتوا فهم لاينفعنا يحكموا السودان دا فهمت كيف يا استاذ نحن فقط عاوزين مجرميين
المصبية ان يكتب انسان مقال نتيجة بحث وقراءة وتحليل للواقع الحاصل والوقع الذى حصل واجى اناس جهلة الواحد لا يعرف يكتب اوجاهل متصعب اعماه الجهل هم نتيجة الالة الاعلامية الشيطانية الكيزانية التى تسوقهم سوق كالقطيع بلا تفكير ولا مخاخ هم من صنعوا الدعم السريع وقطيعه وهم من صنعوا ناس جيش واحد شعب واحد وهم من صنعوا ناس بل بس يا استاذنا يا كاتب المقال حقوا قبل ما نفكر فى من يخلف البرهان حقو نفكر فى هذا الشعب التعيس المرمى الذى لا يحب ولايتبع الا الذى يهينه ويذله ونعلهم ان الخلاص ليس عند الجيش بل فى حكم القانون والحرية والديمقراطية وان سبب كل بلاوينا وعذاباتنا هو هذا الجيش لانه هو من اشعل هذة الحرب لانه هو من اسس الدعم السريع لانه هو الذى يحمى كل ديكتاتور ظالم جاهل قاتل هذا الجيش عليه ان يعلم ان عمله هو حماية البلد وانسانها وليس حماية الانظمة القمعية علينا ان نكتب ليخرج هذا الجيش من كل المدن وان لا يرى عسكرى بزيه الرسمى الا فى الحاميات الثكنات العسكرية وان تنقل كل الحاميات الى الحدود الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية وعلينا يا استاذ ان نعلم هذا الشعب ان عدونا الاول والاخطر هو مصر مصر هذة هى عدو السودان الازلى هى التى علمت الجيش الانقلابات وهى التى علمت الجيش ان يبيع الصلصة ويصدر اللحوم ويحتكر تجارة الدهب والبنزين مصر علينا ان نعلم الشعب ان يعلنها صباح ومساء لانها ام البلاوى وام المشاكل هى لن ترضى ابدا ان يكون لنا بلد مستقل عنها تريدنا بلد مفكك ضيف لتنهب مواده وتصلها مياه النيل كاملة بدون نقصان فلماذا نستقر وننمو ونتطور اذا علمنا هذا الشعب ان عدونا هو
مشكلة البلد اسها واساسها قصر النظر السياسي للسواد الاعظم من الناس عندنا.السودان بلد كبير ومترامي الاطراف دول داخل دوله يصعب بل ويستحيل ان يحكمه فرد عسكري او مدني بنظام شمولي قابض ولذلك لابد ان يكون هنالك دستور حاكم بنظام رئاسي برلماني يعطي اقاليم البلاد قدر معقول من اللامركذيه ويحفظ لكل اقليم كينونته وخصوصيته ويعطيه حق الاجتهاد والتنافس لتطوير نفسه ويؤسس لنظام دستوري يضمن التداول السلمي للسلطه .لابد ان يحتكم الناس لصناديق الانتخابات وان يراهنوا علي المؤسسه لا علي الافراد.تجد اغلب الناس رغم الكوارث التي احدثتها الانظمه العسكريه لا يزالوا يراهنوا علي العساكر وحكم الفرد وتمتد الشخصنه للافراد المدنيين كافراد واحزاب،لكي ينصلح الحال لابد ان يغير الناس نظرتهم ان النظام الديمقراطي ليس هو سلك او حمدوك او مريم الصادق انما هو سيستم له ضوابط تمر عليه كل الناس وتذهب والبقاء يكون للاصلح..السيستم يتطور ويعالج عيوبه من نفسه ان صبر الناس عليه وامنوا به .الشغب لكي يعيش مكرما في بلده ليس له حل اخر غير هذا والبديل هو ما يحدث حاليا. هنا المطلوب من الجميع الدفاع عن فكرة النظام الدستوري لمصلحة الجميع يمينا ويسارا، كيزان وشيوعيون ،عسكريين ومدنيين.