مقالات وآراء

عدا المؤتمر الوطني… ومرحبًا بالجنجاويد سلمًا!.. أو كما قالت سناء…

نعم، عدا المؤتمر الوطني… وإن كان في ذلك إقصاء، فليحمدوا الله أننا لم نقل: إخصاء المؤتمر الوطني… كما فعلوا هم لخصومهم.

فالسؤال هو: ضد مَنْ كانت ثورة ديسمبر؟

هذا هو السؤال الذي يجب أن يسبق كلَّ حديث عن قبول أو استثناء المؤتمر الوطني. فالشعب السوداني لم يخرج إلى الشوارع لإسقاط حزب الأمة أو الاتحادي أو الشيوعي، بل خرج لإسقاط حكم المؤتمر الوطني، الذي خلعه الشعب وطرده من السلطة بثورة شعبية. قال الشعب كلمته بوضوح، وسقط النظام.

ثم جاءت الوثيقة الدستورية، وجاء قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، ليترجما تلك الإرادة الشعبية إلى نصوص. قد يختلف الناس حول القانون، لكن لا يستطيع أحد الادِّعاء أن عبارة “عدا المؤتمر الوطني” هبطت علينا من الفضاء أو وُلدت في أديس أبابا.

يتساءل البعض: لماذا تدعون للتفاوض مع الجنجاويد وتستثنون المؤتمر الوطني؟

لن أستند إلى مقولة إن الكيزان هم المصنع والجنجاويد هم المُنْتَج. بل سأجيب استنادًا إلى ما طرحته سناء حمد: إذا جنح خصم مسلَّح إلى السلام، فنحن مأمورون بنصٍّ قرآني بقبول ذلك، إن كان ذلك بابًا لحقن الدماء. أما المؤتمر الوطني فقد سبق أن حكم عليه الشعب بثورة شعبية أطاحت به.

فالسلام مع خصم مسلَّح إذا جنح إليه شيء، وإعادة حزب أطاحت به ثورة شعبية شيء آخر تمامًا.

بل إن البرهان نفسه، بالرغم من تعديله الوثيقة الدستورية أكثر من مرة، لم يلغِ النصوص المتعلّقة بتفكيك نظام الثلاثين من يونيو. فإذا لم يفعل صاحب السلطة ذلك، فلماذا يتبرع به آخرون؟

ثم لقد دفع السودانيون ثمنًا باهظًا للعقوبات الأمريكية جراء تصنيف السودان دولةً راعيةً للإرهاب. واليوم، بعد تصنيف الحركة الإسلامية السودانية تنظيمًا إرهابيًا في الولايات المتحدة، ما الذي سيكسبه المواطن من إعادة القوى نفسها التي صنعت ذلك إلى المشهد؟

لكن السؤال الأهم ليس عن أمريكا ولا العقوبات.

السؤال هو: ماذا نقول لشهداء ديسمبر إذا أصبح خصمهم السياسي شريكًا عاديًا في المستقبل الذي ماتوا من أجله؟

‫5 تعليقات

  1. لاتنسي يا مليحة الوجه
    صحيح أن المؤتمر الوطني هو من صنع الجنجويد ودربهم وسلحهم ولكن كان لغرض محدد هو مساعدة الجيش في حماية البلاد والعباد وكان عددهم محدود ومسيطر عليهم تماما حتي أن حميدتي كان لايستطيع دخول الخرطوم الا بإذن من البشير شخصيا
    اسالي نفسك من قام بمضاعة اعداد الجنجويد ومنحهم سلطات اقتصاديه وسياسية بعد ثورة ديسمبر المشؤمه واذا كانت الاجابه هي البرهان والقحاته فكلاهما كانا نتيجة هذه الثورة المشؤمه
    أما المؤتمر الوطني فهو برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب
    يجب عليكم عدم إقصاء أو اخصاء المؤتمر الوطني من المشهد السياسي وإذا فعلتم ذلك فلن يتحقق سلام ولا وئام فإن المؤتمر الوطني له كتائب ظل وانتم تعلمونها جيدا

    1. واضيف أيضا الي السؤال
      إذا كان كان الشعب قد اطاح بالمؤتمر الوطني بثورة شعبيه , هل هناك نص قراني يمنع من إعادته مرة أخري للمشهد السياسى؟؟!

  2. نعم وبدليل انه صرح من قلب الخرطوم وليس من نيالا او امدافوق نحنا نقول اقبضوا الصادق تقبضوا ولامن يكون عندكم جيش تكلموا معاى وبدليل ان قواته القت القبض على عميد فى الجيش السودانى وانزل صورته فى الاسافير بعد ان الهب الجنجويد ظهره بالسياط وتم حلق راسه
    نعم وبدليل ان قوات تادعم السريع امتلكت برجا كاملا داخل قيادة الجيش
    حميدتو وجنجويده صناعة كيزانية بامتياز
    اقصاء المؤتمر الوطنى استحقاق ديمقراطي لحزب مجرم قفز للسلطة بواسطة الانقلاب العسكرى وانتهك الدستور و نعرف كتائب الظل تماما وسنواجهها فى العلن والهجير وليس الظل واين هى وعى تهرب كالجرزان المسعورة امام الجنجويد ام ان رجالتهم فقط امام العزل

    1. حتي ولو يا فضل إذا كان كلامك صحيح
      ولكن الحقيقه أن المؤتمر الوطني كان في استطاعته أن يقضي علي حميدتي في ثواني حتي ولو تمرد داخل الخرطوم كان سوف يكون تمرده محدود ومسيطر عليه وحتي إذا خرج من الخرطوم فإن السخوي كانت سوف تكون له بالمرصاد
      هناك فرق شاسع بعد الفوضي والتي حدثت بعد ثورة ديسمبر الملعونه والتي ادخلت البلاد في جحر ضب خرب وبين حكومة المؤتمر الوطني والتي حافظت علي البلاد والعباد طيلة الثلاثين عاما

  3. الجنجويد صناعة الكيزان حتي يتفرغ ضباط الجيش للهط وتكبير المواخرات والدليل ساعه الحارة جات ضحوا بالشباب الصغار في هذه المحرقة باسم حرب الكرامة الكيزان مرض خبيث ولابد من بترة ليتعافي السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..