السوداني لا يقبل الحقارة

الهوية تستحق أن يفاخر بها، أي هوية كانت، الأمريكي يرى نفسه سيد العالم كقوة سياسية وعسكرية ومعه كامل الحق في ذلك، لو رصدنا الدور المحوري الذي لعبته الولايات المتحدة الأمريكية في الحربين العالمية الثانية والحرب الباردة التي انتهت بانهيار غريمها الأوحد الاتحاد السوفيتي، والصيني له الحق في أن يفاخر بقوته الاقتصادية وامتلاكه للأسبقية في مضمار التجارة العالمية، وكما يقول المثل السوداني ( كل زول عاجبو الصاريو) أو كما يقول المصريون ( مافيش حد احسن منحد)، لقد نشأنا داخل وطننا العزيز وعاصرنا حكومات النميري والبشير والبرهان، وعندما كنا في المراحل الدنيا سمعنا عن قصص وبطولات الشخص السوداني في الداخل والخارج، ورسم لنا المثقفون الأوائل صورة مثالية عن هذا الشخص السوداني الذي لا يدانيه احد في الشجاعة والاقدام والنبل والشهامة والصدق والأمانة، وما زالت هنالك قصص تتداول في منصات التواصل الاجتماعي من شاكلة حكاية (أرضاً ظرف) التي تحكي عن الضابط السوداني قائد البعثة العسكرية التي كانت بالكويت بهدف الدفاع عن دولة الكويت الشقيقة، وبعد ان حان موعد رجوعها للسودان منحت السلطات الكويتية جنود وضباط الفرقة ظروفاُ مليئة بالدينار الكويتي، ولكن القائد رفض ذلك واصدر أوامر بان يضع الجنود والضباط الظرف على الأرض، لإرجاع المال للسلطات الكويتية باعتبار ان المهمة التي جاء من اجلها الجنود السودانيين هي في اطار الواجب ولا يستحقون المقابل المادي.
وسمعنا كذلك عن قصة غزو الجيش السوداني لتشاد ودول غرب افريقيا في زمن حكم الرئيس الأسبق جعفر نميري بعد أن حدث تحرش من الجيش التشادي في الحدود السودانية، وأن النميري هدد تلك البلدان بالاحتلال اذا لم ترعوي وتقف عند حدودها، تلك الرواية لا يوجد لها أي سند تاريخي ولا معلوماتي، وهي من ضمن السرديات المنتفخة التي منحت الشخص السوداني استحقاق لم يكن أهل له، وساهمت بشكل أو بآخر في الفشل السياسي والعسكري الذي آخره انتهاك الجبوش الأجنبية لأرضنا وسمائنا، وفي الجانب الاجتماعي راجت كثير من القصص والمروية عن أمانة الشخص السوداني بدول الخليج تحديداً، وكيف أن المخدمين يفضلونه من غير جنس بني آدم الآخرين، وكيف أن أولئك الأقوام يهابون غضبته، التي إن حدثت فسوف تفجر بركاناً ثائراً لن يوقفه أحد، في هذا المقال لسنا بصدد نفي هذه الصفات النبيلة والحميدة عن الشخصية السودانية التي تستحق الكثير، لكننا نتساءل ويتساءل معنا الصادقين من جيراننا واخواننا في المحيطين العربي والافريقي واضف اليهما المحيط الإسلامي، اذا كانت هذه هي صفاتنا لماذا قتلنا يعضنا بعضا وما زلنا نقاتل بني جلدتنا طيلة اربع سنوات؟، ولماذا لا نهب لرد عدوان الطائرات الأجنبية التي قتلت مواطنين سودانيين داخل السودان؟، لا تقل كما قال جبناء النظام أن الضحايا ليسوا بمواطنين سودانيين، حتى لو افترضنا أنهم كذلك فأنت كسلطة أمر واقع مسئول عن حماية ضيفك وكل من يعمل بارضك.
للأسف قد كشفت هذه الحرب بطلان صحة كثير من الروايات والحكاوي التي حشيت بها رؤوس السودانيين، وما عادت تقنع الجيل الحديث لأن هذا الجيل رأى بأم عينيه كل خيبات الأمل في السلوك الوحشي غير النبيل من نفس الشخص الذي وضعت على صدره الأوسمة والأنواط والاستحقاقات غير المستحقة، مثلما رأينا جيشنا (ذا الظرف) يلجأ الى تشاد وجنوب السودان هرباً من بطش شقيقه الذي رعاه في المهد صبيا، كما شاهدنا طيران البلدان الأجنبية يغزو اجواءنا ويضرب بنيتنا التحتية من جسور ومباني ويقتل المواطنين، ونسمع من حدثونا عن اكتساحهم لغرب افريقيا يبررون للمعتدي فعلته الوحشية بل ويشيدون به ويقولون فليضربنا على رؤوسنا لأننا نستحق أن نضرب، بعد هذه الحرب قد عرفنا أن جميع القصص التي حيكت لا علاقة لها بواقع الحال، وأنها كانت مجرد أمنيات وتخيلات في ذهنية رغبوية كسولة تسعى لتحقيق الأهداف عبر أحلام اليقظة، تماماً مثلما قال ( الرئيس) أن رئاسته جاءت تلبية لحلم أبيه وليس مهراً من دماء شهداء ثورة ديسمبر المجيدة، هكذا انكشف القناع عن الزيف والتضليل والتزوير الذي ظل ملازماً للشخصية السودانية طيلة سنوات حكم دولة56، التي أسست على الاشلاء والدماء والاحلام والتمنيات، والخطب الدينية والسياسية الفخيمة، إنه باختصار حصاد الهشيم والرماد مغبة اتباع تحقيق أحلام ظلوط الكاهن.




يا اسماعيل هذه السرديات اغلبها غير منتفخه كما وصفتها دي تخص السودانبن انت احساسك بيها ضعيف وتتمني ان تكون نفخه لانك انت وامثالك اتبتم محمولين على ظهور امهاتكم
اما قتالنا انظر من يقاتل من واين مواقع القتال الحقيقة التي ننحرف عنها خوفا من العنصرية وتوابعها هي اننا شعبان مختلفين هل رأيت شمالي خرج علي السلطه حرق ونعب واغتصب ام من الوسط حتي اهل الشرق كانو منطقيين في مطالبهم وسلميين برقم ان السلاح كان في يدهم ومايزال لكن انتو ثقافه غير جبلتو علي السرقة والنهب
الإنفصال سمح وجاي