مقالات وآراء

السودان الان.. لنبني دولة دولة حديثة

إسماعيل أحمد محمد (فركش)

​إن حركة الوعي داخل مجتمعنا السوداني تتطلب منا جميعاً جهداً استثنائياً وتضافراً واسعاً، لا سيما في ظل هذه الظروف الحرجة والمنعطف التاريخي الخطير الذي تمر به الدولة السودانية.
​في تقديري، نحن في أمسّ الحاجة اليوم إلى تنظيم ورش عمل متخصصة في علم الاجتماع والدعم النفسي؛ إذ إن هذه الحرب الضروس قد أخرجت أسوأ ما في النفوس، وهو ما يفرض علينا ضرورة إيجاد معالجات سلوكية عاجلة وجذرية داخل المجتمع لتقويم الكثير من الظواهر السلبية. ومن ثم، نعمل على غرس قيم التسامح والمحبة بين كافة أطياف الشعب السوداني، لنتمكن معاً من مجابهة “خطاب الكراهية”؛ هذا الخطاب الخبيث الذي أراه المهدد الأكبر لتماسكنا، والشرارة التي تسعى لتفتيت النسيج الاجتماعي وتمزيق لحمته.
​بناءً على ذلك، يصبح لزاماً علينا دعم التعايش السلمي بين مكونات المجتمع في الريف والحضر على حد سواء، وتجذير قيم السلام والمحبة كركيزة أساسية. ومن هذا المنطلق المتين، ننطلق نحو دعم التحول الديمقراطي الذي يؤسس لحكم مدني ديمقراطي مستدام؛ حكمٍ يلبي طموحات وتطلعات شعبنا العظيم، الذي دفع وما زال يدفع فاتورة هذه الحرب اللعينة التي دمرت مقدرات الدولة، وهتكت الأعراض، وروعت الآمنين.
​ختاماً، نبتهل إلى الله أن تضع هذه الحرب أوزارها عاجلاً، ليتوقف معها شلال الدم المهدور، وتنتهي مآسي الجوع، والنزوح، والاغتصاب.
​لا للحرب.. نعم للسلام.

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..