السودان و الحمار العربي!”

محمد حسن مصطفى
الواقعُ الجبَّارُ أطلق جُندَه؛ يَعثُون في أرض الخيال إفسادَاً.
سَحر!
قتلُوا الصِبَا وَ استباحُوا عَهدهُ؛ حرقُوا مرَاكب عُمرِه و أشرُعه!
سحرُ الأماني للضعيف طَلاسمٌ؛ أسرارُها في عِزِّه و تمنُّعِه!
و الضعفُ يا سحرُ المهانة إن خَلا؛ مِن عِزَّة لكرامة و ترَفُّع!
هذه أمانينا القديمة يا سحر؛ شاخت بها الأنواءُ.. ثكلى؛ تحتضر!!
*“أنت”؛ عندما تحين “ساعتك” لحظة طلوع الروح منك تيقن أنك من سيعيش اللحظة تلك و كل ما قبلها و فيها و بعدها و للتنبيه فالتأكيد.. أنت “وحدك”.
و الكل حتماً “راحل” عنها و فيها سيرحل.
*العراق بعد سقوط نظام صدام البعث فيه تمت استباحته.
و كان تحت الحكم الفعلي الأمريكي.
و سنوات تمضي و لم ينهض العراق كما الأول ليكتشف أهله أن نوابه و أحزابه و مليشياته كانوا يحاربون الفساد فيه لينهضوا به و هم أول من يسرقونه!!!
و صالح سقط في اليمن ثم تحالف مع الحوثي ثم تمرد عليهم فتمت تصفيته بأيديهم لتصعد المليشيا لتحكم فماذا حتى يوم الناس استفاد اليمن!
و القذافي غُدِرَ به و هو طريدٌ مُطارد.
و مازالت تتنازع حكم ليبيا بعده جموع مليشيات المدن و القبائل و المناطق!
و لبنان مليشيا الحزب تتصدى دفاعاً عن غزة فيُغتال نصر الله فتشتعل المنطقة كلها بعده.
لتجتاح دولة الاحتلال أرضه و تتجاوز متوسعة فيها مناطق لم تدخلها من قبل و أراضي هي من حلم أرضها الموعودة و الحزب يواصل دعم إيران و الاحتلال يتوسع و يُلقي بإنذارات إخلاء المدن المهولة بشعبها و الحكومة بجيشها تتفرج و منَّا من يضحك و الشامت و من ينطح الحيط و يتعجَّب!
و كل شيء فينا و بيننا يستنسخ و يُقص و ليُصق فيتكرر….
و هل نتعلم؟!!
*حتى الكرة شغلوا شعوبنا فيها؛ “العرب تشارك” فترتاح ساعات و أيام أنظمتنا من مُتابعتنا للجرائم المرتكبة في حقنا و مُحاسبتنا لها على فضائح صمتها و عجزها و هواننا هنا و هناك و هاهنا لتتفاخر لنا بشرف المشاركة و عددها و فخر الهزائم و هز الشباك لنا!
*لنقف هنا حرب الاستباحة و الغدر في السودان؛ العالم بدأ يعترف فيشهد على جرائم تلك المليشيات!
العالم الذي يشغله كل شيء حسب ما تسمح له به قواه العظمى!
و العظمى لا ترى في العالم إلا من يدفع لها أو عندها لديه مصلحة ما أو خوف ما.
و شيطان الدويلة يسرح في “لحمه المر” -حسب قوله و فخره- و في غيه و جبروته يمرح!
و الضعفاء بيننا في زمن عولمة الترامبويَّة الصهيونيَّة الإبراهميَّة لا بواكي عليهم.
دمروا و قتلوا غزة و توسعوا في لبنان و سوريا ثم أشغلوا العالم معهم ضد نووي إيران و رسوم عبور مضيق هرمز و تغريدات ترامب و نظرياته و تجلاياته و تصريحاته!
*يا سوداننا؛ فيك ثورة من نور أشعلتها احتجاجات أطفال المدارس على تكاليف غلاء المعيشة التي قسمت ظهور أهاليهم فأشفقوا عليهم -أهلهم- خرجوا للشوارع من المدارس لتعطر دماؤُهم “ثورتهم الطاهرة النقية” و لتحرسها أرواحهم فيهب الشعب نصرة و انتقاماً لهم مُسقطاً نظام “حكم عمر”.
ليصعد على أكتاف بل أجساد الشهداء في سودان ما بعد الثورة – الأسف- أشباح و أواهم و أشباه و أقزام و “برهان”!
*و حمدوك ككامل و الاثنين في ضعفهما عن حمل أمانة الثورة فالسودان و حفظ وصية الشهداء كالبرهان و يغلبهما هذا “الفتَّاح” أنه ملك حكم البلد و الجيش فخان بلده و أضاع الجيش و “فتَّح البلاد” لكل من هب و دب من عديمي الأصل و الفصل مقاطيع الحسب و النسب سهل لمليشيات الصعاليك التي شارك في صنعها و رعايتها و حمايتها و إرضاعها كسيده عمر استباحة البلاد و العباد.
ثم خرج من بدرومه هزيلاً لينتفخ بيننا و فينا و يجر البلد في حرب استباحة و خيانة كان هو أهم من دبر لها فشارك فيها.
*السودان كان و مازال يحتاج الرجال الذين يخافون الله أولاً.
فقفوا تأملوا في حال أحزابنا ساستنا و أصحاب الرأي منا و مثقفينا و مختلف أشكلها من حركات و رايات لمليشيات و تجمعات و لجان و قوى!
هل ترون فينا من أحد؟!
نعم هم قلَّة.
و مازال تستباح فينا و منا الدماء و الأعراض و البرهان و من معه و خلفه ما بين الخائن و المُنتفع و المُنتفخ و المتلوِّن و المُترزِّق!
حكم عبد الفتاح للسودان كان أكبر مؤامرة ختم إسلاميوي السودان بها سواد تاريخهم ليشاركهم سيناريوهات استباحة الشعب العظيم و العظمة لله وحده أشكال واهنة بالية من ساسة و حركات و تحالفات و قوى!
*“هم” ظلوا و مازالوا يكررون نفس الأخطاء و يُعيدون تدويرها بينهم!
يصنعون المليشيات و يُسلِّحونها و يكشفون الناس و البلد لها تفعل كل ما تريد بنا ثم يسمحون لها بالتمرد عليهم و علينا!
و تكرار القتل في المقتول يثبت النية.
و “فلان” قاتل و خائن و فاشل.
*على الهامش: كل تلك المليشيات بمختلف الأسماء و الصفات و الهويات و الغايات في القانون هي تشكليات مسلحة -تأكيداً للحالة و الفعل – خارجة عن القانون و إن صفق و رقص لها بشير و برهان و قادة للجيش و ساسة أحزاب و قوى و أفراد و كيزان و معهم ابن زايد الشيطان.
*و إشارة: الطبع غالب؛ و من قتل هان القتل عنده و من غدر مرة فلا عهد له و من تمرد سيتمرد و من خان سيخون؛ فمَن يضمن و ما الضامن أن لا تتمرد بعض أو كل تلك الحركات و المليشيات المتحالفة مع الجيش على البرهان و الجيش فالسودان!
طبعاً؛ تمردها سيكون لسبب أو لآخر.
و من الآخر: من منا مازال همَّه الشرف و الوفاء و الإنتماء و الوطنية!
من منا دم و عرض و كرامة أهل السودان -أهله- غالية عنده و هي همَّه!
انتهى.


