حلايب بين الامس واليوم

إبراهيم بخيت
فى يوم الجمعة، 23 أكتوبر ،2009 وعلى موقع اليوم السابع الإلكتروني نشر المدعو مصطفى النشرتى مقالا قال فيه: إذا كانت الحكومة السودانية تطالب مصر بضم مثلث حلايب إلى الأرض السودانية، فإن من حق الحكومة المصرية استخدام الوسائل السلمية المشروعة لاستعادة إقليم سواكن وتوقيع معاهدة جديدة لحدود مصر والسودان: ولم يكتف بذلك، بل مضى بعيدا في هطرقاته وتبجحه الى ان وصل درجة ان يكذب حقائق الواقع على الأرض، ويكذب المشاهد الحياتية اليومية والوثائق الرسمية والتاريخية. ويرمى بها في دائرة النسيان، ليزيد ويمضى فى جبروته
“بعد فتح محمد على للسودان كانت سواكن من شرق السودان خاضعة للحكم المصر وبعد الاحتلال الإنجليزى لمصر تمكنت إنجلترا من إجبار الحكومة المصرية على إخلاء السودان من الجيش المصرى، وانسحب الجيش إلى حدود مصر الجنوبية قبل فتح محمد على للسودان. وكانت حلايب وسواكن والنوبة تحت السيادة المصرية
أن يمد ادعاءاته إلى أبعد من قضيته التي يعتقد انها اساس المصيبة المصرية المتمثلة بتفريطها في أراضيها. وكان عليه بدلا عن ذلك ان يحرك النظام الحاكم في بلاده لاسترجاع أم الرشراش المصرية التى احتلتها إسرائيل في مارس 1949 وحوّلتها إلى مدينة وميناء “إيلات” وغيرها من الأراضي المصرية من أعداء الامة الحقيقيين. ولبذل جهده في اجبار الاعلام المصري على عدم تجاهلها. ويطالب حكومته باستعادتها. ما كان له ان يدعى ان حكومة السودان تطالب بضم مثلث حلايب الى الارض السودانية. تخيلوا كيف هذه الجرأة التي أوصلته الى القناعة بان حلايب وغيرها أراض مصرية وأن السودان يدعى ملكيتها. وما كان له ايضا أو لغيره ان يصل هذه الدرجة من التطاول حتى تمتد مطالبه لضم اراض في عمق الحدود السودانية لمصر، فيدعى ان كل المنطقة الشمالية وحتى سواكن في اقصى الشرق هي أراض مصرية يجب على القاهرة استعادتها من الاستعمار السوداني. ماذا نقول فيمن يتطاول على حقائق التاريخ والجغرافية والديموغرافيا والواقع المعاش، ليقول كل هذا الهراء. لم يك لكل هذا ان يحدث لو ان خرطوم الانقاذية وخديجها الحالي تعاملت مع القاهرة بذات الدرجة التي تعاملت بها خرطوم ديموقراطية محمد أحمد محجوب. ولولا أنها فرطت في حلايب حين ظنت أن الخير لنظامها يأتي من قبل التنازل عن سيادتها لمثلث حلايب وغيره، وبعدم المواصلة في مطلبها بسحب القوات المصرية منها والذي قدمته لمجلس الامن، لولا انها سحبت قواتها عام 2000 وافسحت المجال امام المحتلين ليمارسوا عليها سيادتهم ويديرونها ويستثمرون خيراتها لصالحهم. لما تطاول اليوم النشرتي أو غيره على سيادة السودان على اراضيه. لولا كل ذلك لما أقدم النشرتي وغيره على بجاحته تلك، وهو يستهين بتلك الحقائق. وتحوقلوا معى حين ترونه يقول: إن مبارك حسم النزاع عسكريا عام 1995 او كما قال ايضا: بخلق رأى عام يدرك حقوق مصر التاريخية فى حلايب وسواكن والنوبة، وإن تطلب مصر رسميا من السودان تسليمها إقليم سواكن،(كمان) فإذا اعترضت يكون من حق الحكومة المصرية اتخاذ (الإجراءات) لاستعادة الإقليم سواء بالحسم العسكري أو التحكيم الدولي أوالمفاوضات. كما ان السودانيون لا يقدمون حل العسكري على التحكيم والمفاوضات. فلماذا تغلق مصر أبواب المفاوضات والتحكيم في القضية المرفوعة في مجلس الامن بالتواطؤ مع حكم الكيزان الممتد حتى اليوم؟ فمصراحوجة ما تكون لقواتها العسكرية لعدوها الأول. وليس هو بالتأكيد السودان. وليطمئن المصريون اننا دعاة محبة وسلام. وان السودان قدم ويقدم وسيقدم لمصر كل الخير. فانصرفوا رعاكم الله لأم الرشراش ولا ترشوا على وادي النيل روائحك. فلا يغرنكم صمت الخرطوم اليوم. فاسعوا مع الساعين لتجنيب الشقيقين شرور دعواتكم.




هل كان محمد على باشا مصريا ام كان (الالبانى ) هو والى الامبراطور التركى على مصر المستعمرة والتى حكمها ابتاؤه واحفاده حتى عام 1952 حىث كان اخرهم هو الملك الطفل أحمد فؤاد ابن الملك فاروق جىث استقلت مصر بقيادة محمد نجيب (سودانى/مصري) وبعده جمال عبد الناصر .
الثورة المهدية هى الثورة الوحيدة التى انتصرت على الامبراطورية العثمانية المتعاونة مع البريطانية واصبح السودان هو البلد الوحيد الدى تحرر من حكم العثمانيين .