الحوثيون يهددون بغلق باب المندب لمساومة السعودية

وربطت الجماعة استمرار عبور السفن السعودية عبر البحر الأحمر وباب المندب بما تصفه بإنهاء “الحصار” المفروض على اليمن، ملوحة باتخاذ إجراءات تستهدف الملاحة البحرية إذا لم تستجب الرياض وواشنطن لمطالبها. ويعكس هذا الطرح انتقال الحوثيين من التهديد باستهداف منشآت داخل المملكة إلى استخدام الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن كورقة تفاوض وابتزاز في مواجهة خصومهم.
وتدرس الجماعة وفق صحيفة “الاخبار” خيارات تتعلق بتقييد حركة السفن السعودية في البحر الأحمر، بعد منح الأمم المتحدة والرياض مهلة للجماعة لإلغاء القيود المفروضة على الملاحة المرتبطة بالمناطق الخاضعة لسيطرتها. وفي المقابل تشير هذه التطورات للمخاوف التي طرحتها دول تطل على البحر الأحمر مثل مصر والأردن والسعودية بشأن تداعيات استهداف الممرات المائية على الامن الإقليمي.
وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع استمرار الجدل بشأن الرحلات الجوية القادمة من إيران إلى مطار صنعاء، حيث أعلنت الجماعة نجاح طائرة مدنية إيرانية في الهبوط بالمطار رغم ما قالت إنها محاولات سعودية لإفشال الرحلة، مؤكدة أن الرحلات بين صنعاء وطهران ستتواصل مستقبلا. ويبدو أن الحوثيين يسعون إلى تقديم هذه الرحلات باعتبارها دليلا على قدرتهم على فرض واقع جديد في المجال الجوي والمنافذ التي يسيطرون عليها.
ويعتقد أن ربط ملف الملاحة البحرية بحركة الطيران المدني يهدف إلى تعزيز أوراق الجماعة في أي مفاوضات مقبلة، من خلال إظهار امتلاكها وسائل ضغط تمتد من الأجواء إلى الممرات البحرية، بما يمنحها هامشا أوسع للمناورة السياسية والعسكرية.
وكان التحالف العربي بقيادة السعودية رفض مثل تلك التهديدات، معتبرا أنها تأتي في إطار محاولات الحوثيين صرف الأنظار عن الأوضاع الداخلية والأزمات الاقتصادية والإنسانية التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرتهم، فضلا عن تنامي حالة الرفض الشعبي والقبلي لسياسات الجماعة.
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي أن أي استهداف لأمن السعودية أو لمصالحها أو للمقدرات اليمنية سيقابل برد قوي، مشددا على أن الرياض لن تتهاون مع أي تهديد يمس أمنها أو سلامة الملاحة في المنطقة.
وكان الحوثيون قد صعدوا في الأيام الماضية من لهجتهم العسكرية، ملوحين باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية السعودية برا وبحرا إذا تكررت، بحسب وصفهم، أي محاولات لمنع الرحلات القادمة إلى صنعاء.
ويثير إدخال باب المندب في معادلة الصراع مخاوف إقليمية ودولية من أن يتحول المضيق إلى ورقة مساومة تستخدمها الجماعة لتحقيق مكاسب سياسية، بما يهدد أمن الملاحة العالمية ويزيد من المخاطر التي تواجه حركة التجارة وإمدادات الطاقة عبر البحر الأحمر، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة تجعل أي تصعيد في هذا الممر البحري ذا تداعيات تتجاوز حدود اليمن إلى الأمن الاقتصادي والاستراتيجي للمنطقة بأسرها.
Middle East Online




يستاهلوا علشان يبطلوا تدخل في شئوننا واطاله خربنا الاهليه بدعمهم للبرهان وعصابه الاخوان