مقالات وآراء

المتوحلون في عطن السلطة

إبراهيم بخيت

هذا (زمن التداعى أكتب الآن إلتياعى) رحم الله الصديق مبارك بشير.
بعض صحفيي زمن التداعى الانقاذى الممض، الذين نبتت لهم أسنان الحكمة والمعرفة المزيفة و الزائفة، وتملكوا ما يظنونه قواعد التحليل السياسي، ظهروا هذه الأيام الفارقة بتحليلاتهم المنطوية علي الأماني أو الخوف أو التخويف. دون أن يكشفوا عن ما استندوا إليه من سوابق تجد لها داخل الوطن وتفاعلاته السياسية والاجتماعية من قرائن. اولئك الصحفيون والكتاب السودانيون الذين يقفون مع الإعلام الرسمي لحكومة ليوم. ولا يرون في أفعالها ونتائجها أية مسلبة أو منقصة. تماما كما كانوا يفعلون حين كانت الساحة الصحفية والإعلامية مغلقة عليهم فقط. حين كانوا يمددون ارجلهم ويرفعون أصابعهم في الاتجاهات التي تشير إليها الحكومة، أيا كانت تلك الاتجاهات والجهات. فيشنون الحرب علي أمريكا ويتطاولون علي الرموز الوطنية، وينخرون جسد المجتمع إذا كانت رايات التوجه الحضاري رفعت عليها، والان وبعد ان اصبح السودان محكوما بثلاث حكومات: كما اثبت ذلك الكوزالطاهرساتى في احد دفاعاته المستميتة عن شركة عسجد للتحويلات المالية الرقمية ذات الرائحة التي افسدت عملية النصب المالى: الا يدرك هؤلاء انهم يعيشون علي دوامة لا إتجاه لها ولا ثبات. وان المعلومات الواصلة اليهم من تجاه الحكومة ثلاثية الأبعاد تتغير كل ساعة وحين، وتوجهات السياسة الخارجية تحكمها زيارات الوفود الرسمية المزاجية أو غيرها فقط. فهم مع المبعوث الامريكى بولس ويصفونه بالمتآمر، ومع أمريكا وضد أمريكا. مع كل المبادرات، ولكن بشروطهم! وهم مع وقف الحرب ومع استمرارها. وهم مع الديمقراطية ويعملون علي تكبيلها، هكذا لم يجد الصحفيون الكتبة والنائحات الاجيرات والقونات وأقنان السلطة أمامهم ما يتناولونه لصالح الحكومة ربيبة نعمتهم، سوي طرح الأسئلة خوفا وإشفاقا عن وعلى الأسباب التي تجعلهم في هذه الدوامة من المواقف المربك. التي لم يستطع الفكاك منها حتى دهاقنتهم الرابضون والمرابطون في فنادق انقرة والدوحة، وكذلك النائحات الاجيرات في القاهرة. الامر الذى دفع بعضهم وبإيعاز من اطراف المتخاصمين، لان يبتدروا عراكا من داخل عطن البركة المتعفنة: وفرش الملاية لبعضهم البعض كما يقول المصريون: ويهاجمون ويكشفون عورات ومفاسد بعضهم اذا تعارضت مصالحهم، او إسترضاءا وتملقا مدحا او زما لأصحاب القرار، طلبا للقربى والقرب من أصحاب السلطة. ولا يتورعون في طلب ذلك من شطب كل قيم الاخلاق والمثل والوفاء في مواجهاتهم. ومثال ذلك النائحة الأولى من كارها في القاهرة شنت هجوماً قاسياً على رئيس الوزراء، وقالت أن استمراره في منصبه إهانة للشعب السوداني، ولم تذكر من نصبه في هذا المنصب، ولم تحم حوله خيرا او شرا. على عكس ما كان سبب هجومها على الاعيسر الذى بينه وبينها ما صنع الحداد، الذى وجهت له انتقادات حادة، وأيضا لم تلعن سنسفيل الذين وزروه. وهذا شأنهم كلما تاه الطريق عليهم وقل زاد الأكاذيب التي يبنون عليها هرطقاتهم، فيتركون الأصوات تعوى والأقلام تتقيأ علي الأوراق دون إحساس بأية مسؤولية وطنية. ولكننا نسأل لماذا يتعامل البعض باللامبالاة والسطحية مع القضايا الوطنية الحساسة؟ لله في خلقه شؤون

تعليق واحد

  1. لماذا يتعامل البعض باللامبالاة والسطحية مع القضايا الوطنية الحساسة؟ لله في خلقه شؤون!!!
    الإجابة: اقرأ قول الله تعالى:
    وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
    اذا كان المخلوق في امر الله كذلك، فما بالك بأمر القيم و الاخلاق!!! من يرضى ان يكون مع الكيزان في مربع واحد ، تحت اي مبرر، فاعلم انك في الحضيض من الغلط و الاستحمار كمن أخلد الى الارض و قبل بالدارجة مرمي الله ما بنرفع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..