أخبار السودان

ما حقيقة علاقة الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد بالموساد الإسرائيلي

نفى الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد صحة الأنباء المتدولة بشأن تنفيذ جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد عملية سرية لإعادته إلى السلطة.

وذكر موقع “بهار نيوز” الإيراني، الثلاثاء، أن المكتب الإعلامي لنجاد أصدر بيانا قال فيه إن الادعاءات التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تهدف إلى “تضليل الرأي العام وشن حرب نفسية ضد إيران”.

وأكد البيان أن هذه الادعاءات لا تعكس الحقيقة، وأن الصحيفة المذكورة معروفة بـ”نشر الأخبار الكاذبة والمفبركة”.

وكانت الصحيفة الأميركية ذكرت، الاثنين، أن إسرائيل سعت في إطار عملية سرية، إلى التواصل مع محمود أحمدي نجاد بهدف إعادته إلى السلطة كزعيم جديد لإيران، إلا أن هذه المحاولة انتهت بالفشل.

وزعمت أن الرئيس الإيراني الاسبق وُضع قيد الإقامة الجبرية بأمر من جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، بعدما كشفت السلطات الإيرانية جزءا كبيرا من اتصالاته بإسرائيل.

واستندت الصحيفة في تقريرها إلى أربعة مسؤولين إيرانيين كبار، قالت إنهم تحدثوا عن عملية استخباراتية إسرائيلية امتدت لسنوات، سعت خلالها تل أبيب إلى تجنيد نجاد كعميل استخباراتي، قبل أن تخطط لاحقا لتنصيبه قائدا لإيران بعد إسقاط النظام.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن العملية مرت بمحطات عدة، كان أبرزها محاولة ترتيب لقاءات مباشرة بين أحمدي نجاد ومسؤولين إسرائيليين، في إطار مساعٍ لبناء علاقة معه تمهيدا للمرحلة التي كانت إسرائيل تتصورها في حال حدوث تغيير سياسي في إيران.

وذكرت نيويورك تايمز أن إحدى أكثر مراحل العملية إثارة وقعت مطلع عام 2024، عندما طلب مسؤول كبير في الحكومة المجرية من رئيس جامعة لودوفيكا للخدمة العامة في بودابست، غيرغيلي ديلي، توجيه دعوة إلى أحمدي نجاد للمشاركة في مؤتمر حول تغير المناخ.

ونقلت الصحيفة عن ديلي قوله إنه أُبلغ لاحقا بأن المؤتمر كان سيشكل غطاء لمحادثات سرية بين أحمدي نجاد ومسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية.

مقربون من نجاد تحدّثوا عن إحباطه بسبب تهميشه من قبل المرشد السابق علي خامنئي وبطانته وعن استعداده للتعاون مع تل أبيب من أجل السلطة لا من أجل المال.

وأضاف أنه، رغم تخوفه من انعكاسات ذلك على سمعته وسمعة الجامعة، وافق على توجيه الدعوة، انطلاقا من قناعته بأنه “إذا كان هناك عدوان، وإذا أراد هذان العدوان التحدث مع بعضهما البعض، فمن الأفضل أن تفعل ما بوسعك لجعلهما يتحدثان”.

كما نقل التقرير عن مسؤولين أميركيين سابقين قولهم إن الرئيس السابق لجهاز الشاباك الإسرائيلي، ديفيد بارنيا، سافر شخصيا إلى بودابست للقاء أحمدي نجاد.

ووفقا للصحيفة، دفعت إسرائيل خلال السنوات اللاحقة مبالغ مالية سرية عدة إلى علي أكبر جوانفكر، المتحدث باسم نجاد، كما عقد عملاء إسرائيليون لقاءات متكررة معه قبل بدء الهجوم الإسرائيلي الواسع على إيران في 13 يونيو 2025.

وذكّرت الصحيفة بما كانت قد أوردته في فبراير الماضي بشأن تعرض المجمع السكني الخاص بأحمدي نجاد لغارة إسرائيلية استهدفت حراسه الشخصيين وسيارته المصفحة، قبل أن ينقله عناصر من الموساد إلى منزل آمن سري.

وتابعت الصحيفة أن أحمدي نجاد غادر لاحقا ذلك المنزل لأسباب لم تتضح، ولم يظهر مجددا إلا خلال مشاركته في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، قبل أن يؤكد مسؤولون إيرانيون كبار، بحسب التقرير، أن جهاز استخبارات الحرس الثوري احتجزه ووضعه قيد الإقامة الجبرية.

وعن دوافع التعاون المحتمل بين نجاد وإسرائيل نقلت نيويورك تايمز عن عبدالرضا داوري الذي سبق له العمل مستشارا لنجاد، قوله إن الرئيس الإيراني الأسبق لم يكن ليتعاون مع إسرائيل بدافع المال، مضيفا: “لديه المال، ولديه شبكة اقتصادية واسعة. لكنّه كان سيفعل ذلك من أجل السلطة”.

كما نقلت عن أحد المقربين الآخرين من نجاد قوله إنه تحدث أكثر من مرة عن طموحه لأن يصبح الحاكم الجديد لإيران بدعم من قوى أجنبية، وإنه كان يخشى أن تفضّل الولايات المتحدة وإسرائيل، في حال اندلاع الحرب، شخصية أخرى.

وأضاف المصدر، بحسب التقرير، أن استبعاد أحمدي نجاد ثلاث مرات من خوض الانتخابات الرئاسية الإيرانية أدى إلى فقدانه الثقة بالنظام الإيراني، مشيرا إلى أنه أبدى في مناسبات عدة إحباطه واستياءه من شخصيات نافذة في النظام، من بينها علي خامنئي.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن أحد المقربين من أحمدي نجاد قال إنه صرّح سابقا بأنه، إذا عاد إلى السلطة، سيعمل على تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية.

العرب

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..