الأمم المتحدة تحذر خبراء يستبعدون تكرار المأساة .. الأبيض تختلف عن الفاشر

تقرير: وليد النور
اطلقت الامم المتحدة خلال الاسبوع الماضي ،تحذيرات من تكرار المأساة التي حدثت للمدنيين بمدينة الفاشر في مدينة الابيض ، التي تعتبر من أكبر المدن في جنوبي السودان ،وهي مدينة استراتيجية وبها الفرقة الخامسة مشاة التي تعتبر من اقوى القوات البرية ,وتربط ولايات كردفان ودارفور بالعاصمة ، وهي أكبرمركزلتجارية الفول السوداني والصمغ العربي ، وبها حوالي نصف مليون مواطن بعضهم نزح اليها من ولايتي غرب وجنوب كردفان بعد اندلاع حرب 15 ابريل 2023م .
وقال خبراء ان مقارنة الاوضاع في الابيض تختلف الفاشر من حيث الطبيعة االجغرافية والطرق المعبدة وقرب المسافات وتماسك النسيج الاجتماعي فضلا عن ان الطريق القومي الذي يربط الابيض بالخرطوم لازال مفتوحا مما يسهل امكانية وصول الامدادات من النيل الابيض للقوات المسلحة او المدنييين
, وقلل الصحفي والمحلل السياسي “محمد الاسباط ” من تكرارمأساة المدنيين التي وقعت في مدينة الفاشر في اكتوبر من العام الماضي. في مدينة الابيض حال استطاعت قوات الدعم الدعم السريع اجتياحها، لعدة اسباب منها طبيعة المدينة الجغرافية وتركيبتها السكانية وامتداداتها التاريخية ربما تخفف من الفظائع والجرائم ضد الانسانية المتوقعة حدوثها ، واستدرك قائلا حسب تاريخ الحرب الدائرة في السودان ،عند اجتياح القوات من الطرفين لاي مدينة يتعرض المواطنين للانتهاكات والفظائع خاصة في الايام الاولى كما حدث في مدن مماثلة.
مشيرا الى ان انتهاكات التي وقعت أثناء هذه الحرب من قبل الطرفين المتقاتلين خاصة الفظائع التي ارتكبها الجيش والقوات المساندة له عند استعادته السيطرة على ولاية الجزيرة وأم روابة حيث تم ذبح بعض المدنيين والقاء جثثهم في النيل وكذلك عند سقوط مدينة الفاشر الفاشر حيث ارتكب قوات الدعم السريع انتهاكات واسعة ضد المدنيين لاسيما في مستشفى السعودي.
من جهته قطع الوزير السابق بحكومة شمال كردفان الاستاذ بكري البر حدوث انتهاكات او سقوط لمدينة الابيض ( لا اظن وذلك امرا بعيدا جدا حسب معطيات الواقع )، مشيرا الى ان المدينة تشهد غلاء فاحش وضغط في الخدمات الاساسية المياه والكهرباء ولذلك اثر النزوح الكبير من القرى نحو المدينة والمشاكل الامنية التي يسببها النزوح خاصة من ولايات غرب وجنوب كردفان وشمال دارفور .
ويستبعد البر تكرار مأساة الفاشر لانها كانت محاصرة حصار هاتف بينما الابيض لديها منفذ طريق كوستي .
وحذرت المحكمة الجنائية الدولية من خطر تكرار الفظائع التي شهدها إقليم دارفور في مدينة الأُبيّض بولاية شمال كردفان،
وحذرت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، من أن “أخطر الجرائم الدولية قد تكون على وشك الوقوع” في مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان جنوبي السودان.
وقالت نزهت إن مكتب الادعاء يتفق مع تقييم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن خطورة الوضع في المدينة، مضيفة: “لا يمكننا أن نقول إننا لم نكن نعلم.”.
وقالت شبكة السودان لحقوق الانسان – السودان ولجنة العدالة انه خلال شهر يونيو 2026 وحده، سجّلت الأمم المتحدة أكثر من 15 هجومٍ بطائرات مسيّرة من قبل قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها، أسفرت عن أكثر من 45 قتيلًا..
كما تفيد التقارير الميدانية بتدمير أو إغلاق ما لا يقل عن 12 منشأة صحية وسوقًا تجاريًا جراء هذه الهجمات. وما بين 25 مايو و25 يونيو 2026 وحدها، استُهدفت 8 محطات وقود في الأبيض، ليرتفع إجمالي محطات الوقود المستهدفة منذ 19 فبراير 2026 إلى 19 محطة. وتعرضت محطة كهرباء الأبيض الفرعية لأضرار مباشرة تسببت في انقطاع التيار الكهربائي لأربعة أيام متواصلة، إضافة إلى أضرار طالت السوق الكبير وأحياء سكنية. كما استهدفت الهجمات أيضًا مركزًا لإيواء النازحين ومدرسة ثانوية، ما أسفر عن سقوط قتلى وإصابة عدد من الطالبات.



